نشرت في 26 سبتمبر 2026 08:22 م
https://khbrpress.ps/post/435741
استبعد رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، مساء السبت، مشاركة القائمة العربية الموحدة في أي حكومة مستقبلية يسعى إلى تشكيلها، مشترطاً على الأحزاب الراغبة في الانضمام إلى حكومته الالتزام بمجموعة من المبادئ، في مقدمتها الاعتراف بحماس "منظمة إرهابية يجب القضاء عليها".
وقال إيزنكوت، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، إن حزبه لن يشارك في حكومة تضم أحزاباً لا تلتزم بالشروط التي حددها، موضحاً أن القائمة العربية الموحدة لن تكون جزءاً من حكومته لأنها لا تقبل، بحسب قوله، القواعد التي وضعها، بما فيها موقفه من حركة حماس.
وتشمل شروط آيزنكوت إقامة دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وأداء الخدمة، إلى جانب الشرط المتعلق بحماس، الذي أضافه مؤخراً.
وجاءت تصريحاته عقب تقارير تحدثت عن تعهده بضم القائمة العربية الموحدة إلى حكومة مستقبلية برئاسته، وهي التقارير التي نفاها إيزنكوت وحزبه، مؤكدين أن الاعتراف بحماس "منظمة إرهابية" شرط أساسي للمشاركة في الحكومة.
آيزنكوت يسعى إلى أغلبية من 63 إلى 65 مقعداً
وفي سياق حديثه عن الانتخابات المقبلة، قال إيزنكوت إنه يعمل على تعزيز قوة حزبه داخل معسكر التغيير، بهدف تأمين أغلبية تتراوح بين 63 و65 مقعداً.
وعن الاجتماع المرتقب مع قادة أحزاب المعسكر، أوضح أن التركيز سينصب على سبل تحقيق الفوز في الانتخابات، وليس على الخلافات القائمة بين الأحزاب.
وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي هو من سيحسم خياراته السياسية عبر صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في تحقيق الفوز بالانتخابات.
مدونة سلوك تلزم أعضاء الحزب بالاستقالة عند الخلاف
وتطرق آيزنكوت إلى مدونة السلوك التي وقع عليها أعضاء حزبه، قائلاً إنهم ملتزمون بنهج مختلف في ممارسة العمل السياسي.
وأوضح أن الخلافات المتعلقة بالتعهدات الانتخابية أو الخيارات السياسية أو الأيديولوجية ينبغي التعامل معها من خلال تقديم خطاب استقالة.
وقال: "إذا لم ألتزم أنا بتعهدي، فإنني أتوقع من كل واحد منهم أن يتخذ موقفاً"، مشدداً على أن الولاء، وفق تعبيره، ليس لشخصه، وإنما لدولة إسرائيل.
الأموال القطرية وتحذيرات ما قبل 7 أكتوبر
وفي معرض انتقاده لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطرق إيزنكوت إلى ملف الأموال القطرية التي دخلت إلى قطاع غزة خلال السنوات الماضية، قائلاً إنه أصر آنذاك على تحويلها إلى المدنيين عبر آلية تخضع للرقابة.
وادعى آيزنكوت أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" السابق نداف أرغمان أبلغ نتنياهو، عام 2019، بمعلومات استخبارية تفيد بأن الجناح العسكري لحماس قرر الاستحواذ على جزء من الأموال التي دخلت إلى القطاع.
وأضاف أن نتنياهو قرر، رغم تلك المعلومات، عدم وقف تحويل الأموال، معتبراً أن هذه القضية تستدعي التحقيق.
كما أشار إلى تحذير قال إن "الشاباك" نقله إلى نتنياهو في سبتمبر/ أيلول، بشأن احتمال تنفيذ قيادة حماس "عملاً خطيراً"، معتبراً أن ما سبق أحداث السابع من أكتوبر وما رافقها يتطلب تشكيل لجنة تحقيق لفحص ملابساتها.
انتقادات لإدارة الحرب وموقف من الدولة الفلسطينية
وفي ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة ولبنان، قال آيزنكوت إنه دفع باتجاه تنفيذ خطط عسكرية ضد حزب الله، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى ترتيبات تفضي في نهاية المطاف إلى نزع سلاح الحزب في جنوب لبنان.
وانتقد أداء حكومة نتنياهو خلال الحرب، معتبراً أن أهدافها لم تتحقق بالكامل، باستثناء إعادة المحتجزين، التي قال إن إدراجها ضمن أهداف الحرب تطلب منه بذل جهود لإقناع نتنياهو بذلك.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أوضح آيزنكوت أنه لم يدعُ إلى تطبيق حل الدولتين في المرحلة الحالية، معتبراً أن إقامة دولة فلسطينية في الظروف الراهنة أمر غير واقعي، وفق تقديره.
وختم حديثه بالإشارة إلى أن الانتخابات المقبلة لا تقتصر، من وجهة نظره، على المفاضلة بين معسكري اليمين واليسار، بل تتعلق أيضاً بهوية الدولة الإسرائيلية وطبيعة القيادة التي ستتولى إدارتها.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.