أكثر من 8000 مدعٍ إسرائيلي يطالبون بتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية هجوم 7 أكتوبر وأضرار الحرب

نشرت في 02 أغسطس 2026 06:57 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433409

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن محامي أكثر من 8 آلاف إسرائيلي يعتزمون، بحلول نهاية اليوم الأحد، تقديم مذكرات قانونية إلى محكمة القدس المركزية ضمن دعاوى مدنية تسعى إلى تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية الأضرار الناجمة عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي أعقبته.

وبحسب الصحيفة، تهدف المذكرات إلى تبرير موقف المدعين بأن السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية مدنية عن الخسائر البشرية والمادية التي وقعت جراء الهجوم، بما قد يفتح الباب أمام مطالبات بدفع تعويضات.

وأوضحت أن المحكمة تنظر في آلاف الدعاوى ضمن مسار قضائي موحد يركز على سؤال قانوني رئيسي، وهو ما إذا كان بالإمكان ربط سياسات وإجراءات السلطة الفلسطينية بشكل مباشر بالأحداث التي شهدها السابع من أكتوبر، بما يبرر تحميلها المسؤولية القانونية.

وفي الأول من يوليو الماضي، وضع القاضي إران شيلو آلية للنظر في هذه القضايا، حيث ألزم مكاتب المحاماة التي تمثل المدعين بتقديم مذكرات لا تتجاوز ثلاث صفحات لكل منها، فيما حدد يوم 18 أكتوبر المقبل موعدًا نهائيًا لتقديم رد النيابة العامة.

كما حددت المحكمة جدولًا لتبادل المعلومات بين الأطراف، إذ يتعين على محامي المدعين تقديم أسئلتهم المكتوبة بحلول 11 أغسطس، على أن تقدم النيابة العامة ردودها والوثائق ذات الصلة قبل 29 أكتوبر.

ووفقًا للتقرير، من المنتظر أن تركز آراء الخبراء القانونية على بحث مدى وجود صلة بين سياسات السلطة الفلسطينية وهجوم السابع من أكتوبر، بينما دعا القاضي محامي المدعين إلى تنسيق مذكراتهم لتجنب تكرار الحجج القانونية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة أبقت الباب مفتوحًا أمام إمكانية البت أولًا في مسألة المسؤولية العامة، قبل الانتقال إلى النظر في قيمة التعويضات بكل دعوى على حدة، إلا أنها اعتبرت أن من المبكر الجزم بإمكانية اتخاذ هذا المسار.

وفي السياق ذاته، استعرض التقرير دراسة أعدها المقدم احتياط موريس هيرش، المدير السابق للادعاء العسكري في الضفة الغربية، زعم فيها أن نظام المخصصات والمزايا الذي تقدمه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للأسرى والمحررين يمكن أن يشكل عنصرًا داعمًا للحجج القانونية التي يسوقها المدعون.

وبحسب الدراسة، فإن نظام المخصصات لا يقتصر على الرواتب الشهرية خلال فترة الاعتقال، بل يشمل منحًا مالية عند الإفراج، وفرص توظيف داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، إضافة إلى استمرار صرف مستحقات مالية في بعض الحالات، لا سيما للأسرى الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجون الإسرائيلية.

وزعم هيرش أن هذه الآلية قد تتيح لبعض الأسرى المحررين الحصول على دخل مستمر دون الارتباط بوظيفة فعلية، معتبرًا أن ذلك قد يخفف الأعباء الاقتصادية عنهم، ويسهم في عودة بعضهم إلى النشاط ضمن حركة "حماس".

وركزت الدراسة، وفق التقرير، على عدد من الأسرى الذين أُفرج عنهم في صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، ومن بينهم يحيى السنوار وروحي مشتهى وتوفيق أبو نعيم وزاهر جبارين وعلي قاضي، مدعية أن اللوائح المعمول بها كانت تتيح لهم الحصول على مخصصات أو امتيازات مالية بعد الإفراج عنهم.

وأكدت الدراسة، بحسب الصحيفة، أنها لا تدعي أن نظام المخصصات كان السبب المباشر لهجوم السابع من أكتوبر، أو أن جميع المستفيدين منه عادوا إلى العمل المسلح، لكنها ترى أن وجود هذه الآلية قد يُستخدم كأحد عناصر الاستدلال في الدعاوى المدنية المقامة ضد السلطة الفلسطينية.

وختمت "جيروزاليم بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن المدعين سيحتاجون، خلال مراحل التقاضي، إلى إثبات وجود علاقة قانونية مباشرة بين سياسات السلطة الفلسطينية والأضرار التي نتجت عن هجوم السابع من أكتوبر، لإقناع المحكمة بتحميلها المسؤولية المدنية والحكم بتعويضات للمتضررين.