إدانات عربية وإسلامية حول تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال

نشرت في 22 فبراير 2026 10:02 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426938

أدانَتْ رابطةُ العالم الإسلامي تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، والتي أشار فيها إلى قبول ممارسة “إسرائيل” سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية .

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، ندَّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، في بيان صدر اليوم الأحد، بهذه التصريحات الزائفة وغير المسؤولة، التي تُمثّل استهتارًا غيرَ مسبوقٍ بأمن المنطقة وسيادة دُوَلِها، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، وتُخالِف الالتزامات الواضحة في خطة السلام الأميركية .

وجدَّد التأكيدَ على أنّ الضامنَ الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المنشود في المنطقة هو إنفاذ قرارات الشرعية الدولية ونداءاتها، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و"إعلان نيويورك" لحلّ الدَّولَتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامّة للأمم المتحدة، بشأن حقّ الشعب الفلسطيني التاريخي والثابت في تقرير مصيرِه، وإقامة دَولتِه، مؤكدًا أنّ هذا الحق لا يُمكن التأثيرُ عليه بأمثال هذه التصريحات، ببرهانها الخاسر والمفتقر لأدنى درجات المسؤولية السياسية .

كما وأعربت وزارات خارجية كلٍّ من دولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، إلى جانب أمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن هاكابي.

وأكدت الوزارات رفضها القاطع لهذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، معتبرةً أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.

وشدّدت على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.

 وأكدت أن هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.

وجدّدت الوزارات التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى، معربةً عن رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، ومعارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ، بما فيها القدس الشرقية، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية

وحذّرت من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى اشعال مزيد من العنف والصراع، وتقويض فرص السلام، داعيةً إلى وضع حدّ لهذه التصريحات التحريضية.

كما أكدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.

وبدورها أدانت وزارة الخارجية العراقية بأشد العبارات تصريحات هاكابي، التي قال فيها:" إن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله أمر مقبول".

 وأعربت الوزارة عن رفض جمهورية العراق لهذه التصريحات، معتبرة اياها خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه التصريحات تمس بسيادة الدول، ووحدة أراضيها، وتؤثر في الأمن والاستقرار الدولي.

 وشددت الوزارة في بيانها على احترام سيادة الدول، ورفض أي ممارسات تقوم على الهيمنة، وفرض الأمر الواقع، مؤكدة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يُسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.