نشرت في 09 مارس 2026 11:07 ص
https://khbrpress.ps/post/427561
بعد تردد وفي غياب الحضور المباشر، مستبدلينه بافتراضي، التقى وزراء خارجية دول عربية يوم الأحد 8 مارس 2026، لمناقشة تداعيات حرب إيران، والعدوان الفارسي الذي استهدف عدد منها، مؤكدا بلغة واضحة عن رفض واستنكار لما تقوم به من تطاول على سيادتها، والمساس بمنشآتها المدنية والاقتصادية، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع الدول الأعضاء وفق معاهدة الدفاع العربي المشترك.
وحذر البيان الوزاري العربي من محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي.
في جوهر الموقف من العدوان الفارسي، كان الموقف محددا ومباشرا، وربما هو البيان الأكثر وضوحا رسميا عربيا منذ زمن بعيد، خاصة التأكيد على حق الدول العربية المستهدفة في الدفاع الشرعي عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مطالباً إيران بوقف كافة الهجمات العسكرية والأعمال الاستفزازية فوراً، بما يشمل التوقف عن استخدام أذرعها وميليشياتها لزعزعة استقرار المنطقة (الباطنية السياسية تشمل لبنان وفلسطين وبعا اليمن).
ورغم أهمية البيان وقيمته السياسية، كان مستهجنا تماما أن يتم تجاهل العدوان الإسرائيلي على لبنان، أي كانت الذريعة، فليس مطلوبا من مجلس جامعة الدول العربية التغاضي عما يتم ضد لبنان، وفي اللغة العربية لن يقف خبراء صياغة البيانات داخل الجامعة من جملة مفيدة، تقطع الطريق على أن هناك "موافقة ضمنية" بما تقوم به دولة الكيان العدواني ضد هذا البلد.
لكن، المفاجأة السياسية الكبرى، كيف أن البيان الوزاري العربي، الذي طالب بالحق في الرد على عدوان بلاد فارس، تجاهل كليا عدوان دولة الفاشية اليهودية على دولة فلسطين، العضو الشقيق لهم، عدوان لا يستخدم ذريعة المشاركة كما حزب الله، لكنه عمل علني تم خلال أيام العدوان التسعة، اغتيال 7 فلسطينيين في الضفة بيد فرق إرهاب استيطانية، وقرارات ضم وتهويد إلى جانب اغتيال في قطاع غزة، مع استمرار حصار كامل ووقف إدخال المساعدات الإنسانية وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن 2803، المبني على خطة ترامب العشرينية.
أن يكتفي بيان وزاري عربي يبحث عدوانا ضد دول عربية، بالإشارة إلى دعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية وتنفيذ حل الدولتين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، دون أي إشارة لجرائم حرب في زمن العدوان الفارسي، تفتح أبواب الشيطان السياسي.
لا يمكن تفسير تجاهل الوزاري العربي لجرائم دولة الكيان الاحلالي سوى أنه محاولة لعدم "جرح" المشاعر الأمريكية ودولة الاحتلال باعتبارهم تحالف القوة العسكرية المركزية في الحرب الإيرانية، وتلك سابقة فريدة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
من حق أي دولة عربية بشكل فردي أن تختار تحالفها وأين تقف، وكيف تتعامل في ظل الحرب الدائرة، لكن ما ليس حقا أبد، هو استخدام الإطار العربي لتمرير مواقف تنال بشكل جوهري من القضية الفلسطينية، وتجاهل ما ترتكبه دولة الفاشية اليهودية ضد شعبها وأرضها، فه قضية نابضة وليس هامدة.
وكان غريبا جدا ألا تعلن فلسطين وبشكل علني، دعمها لكل فعل عربي ضد العدوان الفارسي، لكنها لا تقبل تجاهل عدوان دولة العدو الاحتلالي – الاحلالي، فتلك جريمة وطنية لا يجب مرورها.
تجاهل البيان الوزاري العربي جوهر العدوان على فلسطين خطيئة سياسية كبرى، تمثل رسالة حافزة للفاشية اليهودية بأن تواصل ما بدأت فلا عقاب ولا حساب عربي لها.
هل ينطلق قطار التطبيع الموسع وتعميقه مع دولة العدو الاحلالي بسرعة فائقة تحت "تحالف مواجهة العدوان الفارسي"..المؤشرات لم تعد غائبة.
ملاحظة: المؤرخ الكبير بروفيسور وليد الخالدي..ذاكرة تاريخ فلسطين وجدارها الواقي غادرنا..مسار ومسيرة نورها سيهزم محاولات عدو لسرقتها..سلاما لك أيها المشع برؤياك كنت وستبقى ..
تنويه خاص: دون آي مفاجأة تربك مشهد بلاد فراس انتخب مجبتي على خامنئي..مرشد من ظهر مرشد..ليواصل مسار ظلام والده..ويطفي نور "حُلم" من حًلم بغيره..بلاد الفرس دخلت في نفق سواد فوق ما بها وعليها من سواد..