"إسرائيل" تبني حدوداً جديدة داخل غزة.. جدار ترابي يعزل أكثر من نصف القطاع

نشرت في 21 يوليو 2026 10:27 ص

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432866

كشفت صور أقمار صناعية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل، بوتيرة سريعة وبعيدًا عن الأضواء، بناء جدار ترابي ضخم داخل قطاع غزة، يفصل المنطقة التي يسيطر عليها عن باقي القطاع، في خطوة من شأنها ترسيخ تقسيم القطاع الفلسطيني.

وأظهرت الصور أن الجدار يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، ويفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وتلك التي يقطنها الفلسطينيون. وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد اطلاعه على الصور، وجود الحاجز، موضحًا أنه أُقيم في منطقة "الخط الأصفر".

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن الجزء الموثق من الجدار شُيّد خلال الأشهر الأخيرة، ويمر عبر مدن ومناطق دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة. كما بُني خلال الأسبوعين الماضيين جزء جديد من الحاجز يزيد طوله على كيلومترين في جنوب القطاع.

ويمتد الجدار حاليًا على طول أكثر من نصف قطاع غزة، ما يثير مخاوف من تحول "الخط الأصفر" إلى حدود دائمة تقسم القطاع.

ولم يعلّق ما يسمى "مجلس السلام في غزة" أو القيادة المركزية للجيش الأميركي على أعمال بناء الحاجز، في حين قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المنطقة المحيطة بالخط الأصفر تُعد "منطقة أمنية"، زاعمًا أن الهدف منها منع المسلحين من العبور وحماية المستوطنات المحيطة بغزة والقوات الإسرائيلية المنتشرة داخل القطاع.

غير أن صورًا ووثائق اطلعت عليها "أسوشيتد برس" أظهرت أن أجزاء من الحاجز تمتد أيضًا خارج مسار "الخط الأصفر".

وبحسب صور الأقمار الصناعية، لم يتجاوز طول الجزء من الحاجز قرب رفح 500 متر في الأول من يوليو/تموز، قبل أن يمتد إلى نحو 2.4 كيلومتر بحلول 15 من الشهر نفسه. ويمتد هذا الجزء من رفح باتجاه منطقة المواصي، حيث تنتشر مخيمات للنازحين الفلسطينيين.

ووفق الوكالة، فإن استمرار أعمال البناء بالوتيرة الحالية قد يؤدي إلى اتصال الحاجز الجديد في جنوب القطاع بجزء آخر يمتد لنحو 17 كيلومترًا من خان يونس باتجاه مدينة غزة.

وكان العمل في هذا الجزء قد بدأ في فبراير/شباط، فيما تشير صور الأقمار الصناعية إلى استمرار البناء باتجاه الجنوب. وبين 7 و21 يوليو/تموز، جرى تشييد أكثر من كيلومتر إضافي من الحاجز في منطقة خان يونس، إلى جانب توثيق أجزاء منفصلة في شمال قطاع غزة، قرب بيت لاهيا، رغم عدم إمكانية تحديد ارتفاع الحاجز بدقة من خلال الصور.

وتأتي أعمال بناء الجدار في وقت دمّر فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي مساحات واسعة من المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر، وأجبر معظم سكانها على النزوح، فيما تكدس مئات الآلاف من الفلسطينيين في المنطقة الساحلية غرب الخط، حيث يعيش كثيرون في مخيمات للنازحين ويعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن القوات الإسرائيلية سوّت بالأرض غالبية المباني في المناطق التي تسيطر عليها، عبر عمليات هدم واسعة باستخدام الجرافات والمتفجرات، ما أدى إلى محو بلدات ومناطق سكنية بأكملها، من بينها أجزاء واسعة من مدينة رفح التي كان يقطنها أكثر من ربع مليون شخص.

كما شقت القوات الإسرائيلية طرقًا جديدة وأقامت مواقع عسكرية على أنقاض المدن الفلسطينية، فيما تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للتدمير. ويقول الجيش الإسرائيلي إن عمليات الهدم تستهدف بنية تحتية تابعة لحركة حماس.