إسرائيل تضع شروطاً تعجيزية في مفاوضات القاهرة وتطالب بتحويل المقاومة إلى أحزاب سياسية

نشرت في 12 يونيو 2026 02:45 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431397

كشف مصدر فلسطيني مطلع لصحيفة "القدس العربي" أن إسرائيل طرحت مطالب جديدة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في القاهرة، ما أدى إلى تراجع التقدم الذي تحقق خلال الأيام الماضية وإعادة المباحثات إلى نقطة الصفر، رغم التفاهمات التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء.

وأوضح المصدر أن الوسطاء نقلوا إلى الجانب الإسرائيلي، وكذلك إلى الإدارة الأمريكية ومسؤولي "مجلس السلام"، نتائج النقاشات التي جرت مع وفود الفصائل، بما في ذلك التفاهمات المتعلقة بملف سلاح المقاومة.

وأشار إلى أن المفاوضات كانت قد شهدت تقدماً ملحوظاً حتى صباح الأربعاء، مع وجود توافق أولي على إصدار بيان مدعوم أمريكياً يؤكد أن الترتيبات الجديدة الخاصة بتهدئة غزة تندرج ضمن مسار سياسي شامل يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وبيّن المصدر أن المقترح الأول استند إلى تطوير ورقة قدمها الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، والتي كانت تنص في نسختها الأصلية على نزع سلاح الفصائل، وهو ما رفضته حركة حماس. وبعد تدخل الوسطاء، جرى التوصل إلى صيغة بديلة تقوم على حصر السلاح بيد الجهة الأمنية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتزامن مع تنفيذ الانسحابات الإسرائيلية من القطاع.

وأضاف أن إسرائيل كانت تصر في البداية على نزع السلاح بالكامل من المناطق الواقعة شرق وغرب "الخط الأصفر" قبل بدء انسحابها، إلا أن الفصائل الفلسطينية رفضت ذلك، ما دفع الوسطاء إلى طرح آلية تربط عملية حصر السلاح بمراحل الانسحاب الإسرائيلي وصولاً إلى اكتمالها.

ولفت المصدر إلى أن الفصائل أبدت مخاوف من نشاط مجموعات مسلحة مدعومة من إسرائيل، خاصة بعد اتهامها بالتسلل إلى مناطق غرب "الخط الأصفر" واعتقال مواطنين ونقلهم إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية للتحقيق معهم، محذرة من استمرار هذا الدور مستقبلاً.

وأكد المصدر أن التقدم الذي تحقق في ملف السلاح واجه انتكاسة بعدما تقدمت إسرائيل بشروط جديدة وصفها بأنها "أكثر خطورة"، تمثلت بالمطالبة بتحويل فصائل المقاومة إلى أطر سياسية بحتة والتخلي الكامل عن بنيتها وبرامجها المرتبطة بالمقاومة.

وأوضح أن هذه المطالب تشمل إجراء تغييرات جوهرية في هياكل الفصائل وبرامجها الوطنية، من دون أن تقدم إسرائيل في المقابل أي التزام واضح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو الانسحاب الكامل من قطاع غزة أو التوصل إلى تسوية شاملة.

وقال المصدر إن هذه الشروط أعادت المفاوضات إلى نقطة البداية، بينما يواصل الوسطاء جهودهم لإيجاد صيغ وتفاهمات تسمح بتجاوز العقبات المستجدة.

وفي هذا السياق، عقد وفد حركة حماس والفصائل الفلسطينية اجتماعاً مع الوسطاء مساء الأربعاء، أعقبه لقاء آخر جمع وفد الحركة بالوسطاء صباح الخميس، في إطار مواصلة المشاورات بشأن تطوير اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المصدر إلى أنه حتى ظهر الخميس لم يتم تحديد موعد لاختتام الجولة الحالية من المفاوضات.

وكان المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، قد أكد في وقت سابق تحقيق "تقدم ملموس" في مباحثات القاهرة، مشيراً إلى أن وفد الحركة والفصائل الفلسطينية أعد رداً وطنياً موحداً على بنود خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء لاستكمال تنفيذ الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة.