كتب حسن عصفور

إيران بعد الحرب..دولة تحت السيطرة أم تقاسم قومي..؟!

نشرت في 07 مارس 2026 10:59 ص

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427492

بدون تردد يمكن القول إن بلاد الفرس وقعت في المصيدة الكبرى، التي تم نصبتها لها الولايات المتحدة بتخطيط محكم من "الفريق اليهودي" داخل البيت الأبيض، خاصة الثنائي ويتكوف وكوشنير، من خلال المفاوضات، حيث بدأت وكأن أمريكا "تستجدي" اتفاقا نوويا وتخصيبا لليورانيوم، وبتنسيق كامل مع حكومة الفاشية اليهودية برئاسة نتنياهو.

 

"الفخ التفاوضي"، كانت ملامحه تتكشف بعد كل يوم تفاوضي، وبدلا من صياغة مناورة معاكسة بما فيها ما يتعلق بالتخصيب، ووضعها وديعة في يد الأمم المتحدة، بضمانة روسية صينية ودول عربية، كمصر والعربية السعودية، ذهبت لتبدو وكأنها تريد فرض "شروطها" هي، ما ساهم سريعا في الاستدراج الحربي، الذي انطلق رصاصته الأولى يوم 28 فبراير 206، وما تبع من اغتيال المرشد علي خامنئي.

سقوط قيادة الفرس في "اختبار الذكاء التفاوضي" في ظل مصيدة حربية لا مقارنة لها بميزان قوى عسكري، وبحسابات أن الأدوات سيكون لها دور إشغالي مربك لدولة الكيان، فيما وضعت تركيا خارج المعادلة، وتلك خطيئة في التقدير السياسي، كونها بلد من دول الناتو أولا، ولها مصلحة استراتيجية في إنهاك الدولة الفارسية، بل والتمدد الإقليمي في مناطق نفوذها، خاصة سوريا والعراق، ورسالة لدول الخليج.

جاءت رد فعل القيادة الفارسية على المصيدة التفاوضية لتكشف عن جهالة بالحساب السياسي، خاصة فتحها المعارك العسكرية ضد دول الخليج، دون تدقيق بما سيكون لذلك من آثار شمولية بمختلف الجوانب، عن فائدة عسكرية لم تكن ذكية، وأضافت لمظهر "الغباء القيادي" الذي يسيطر على قرار بلاد الفرس، باستعداء متسارع لدول الخليج، خاصة وأنها وقفت بوابة اقتصادية لها في زمن سابق، وأن العربية السعودية حاولت أن تصنع قناة اتصال لمنع الانحدار، لكن الذي حدث خلافا لما كان يجب أن يكون.

مسار حرب إيران، بات يتضح تدريجيا، بأنها ليست حربا خاطفة، ولن تكون هناك عجلة عسكرية في وقفها، كما يرى البعض أو يتمنى، فما بدأ يوم 28 فبراير 2026، ليست ضربة عسكرية خاطفة، كما سبق، وليست مواجهة محسوبة بهدف محدد، بل هي حرب شاملة الهدف المركزي لها، تغيير جوهر النظام في بلاد فرس، كمقدمة لترتيبات استراتيجية في الإقليم، يتجاوز الشرق الأوسط، بما لها من تأثير على المحيط الأوروبي – الآسيوي، وانعكاس ذلك على الأطراف المركزية عالميا، إلى جانب أمريكا، روسيا، الصين وأوروبا، التي ستكون أكثر الأطراف خسارة، فيما روسيا قد تكون الأكثر ربحا سياسيا.

ولن تكون الدول العربية، خاصة الخليجية ومصر والأردن، والعراق، وبالتبعية سوريا ولبنان وفلسطين، خارج نطاق التأثير السياسي للحرب الدائرة، بعدما باتت دول الخليج "شريكا نسبيا" في الحرب برغبة فارسية ودفع غبي، تستفيد منه أمريكا.

 

قد يرى البعض أنه من المبكر قراءة نتائج الحرب الجديدة، خاصة لعدم معرفة رد الفعل الكامن من بلاد الفرس وأدواتها، لكن ذلك ليس سوى "وهن سياسي"، أو انعكاس للأمنية السياسية، وفي الحالتين لا قيمة جوهرية لهما، كون المسار الحربي، الذي تقوده الولايات المتحدة، ليس انتقائي، أو زمني محدود، كما تحاول بعض الأطراف ترديده، فهي حرب شبه مصيرية للمستقبل الأمريكي في المنطقة الأكثر حساسية لرسم التوازن الدولي الجديد، إلى جانب ما تراه دولة الكيان فرصة لإكمال ما حققت من اختراق إقليمي كبير.

منطقيا، نتائج الحرب إما خروج دولة الفرس بلا هزيمة عسكرية كبيرة، وتلك مسألة تصل إلى حدود الصفر السياسي، أو تقبل قيادتها سريعا "شبه هزيمة" وتذهب لتلبيه "شروط أمريكا ومعها من الباطن دولة الكيان، أو يقطع الطريق عليها لتواصل الحرب، ما يفتح الباب واسعا لكسر المحرمات القومية التي أوجدت الدولة الفارسية، ليتم فككتها في سياقات "قومية"، أو فرض نظام أقليات بحقوق قومية في ظل حكم ذاتي لبعضها، خاصة الأكراد والعرب، وربما الآذريين.

هل لا زال في الوقت بقية لعمل استدارة إيرانية لمنع إنهاء حكم "آيات الله" الممتد منذ عام 1979، أم أن الخيار الأمريكي لن يتوقف، تلك مسألة تتطلب إعلانا واضحا من القيادة الفارسية الجديدة لروسيا والصين ودول عربية مع الأمم المتحدة، يتضمن رؤيتها حول نقاط الخلاف بما يتوافق مع الممكن الأمريكي.

استمرار القيادة الفارسية في إنكار واقع الحرب القائم، وما لها من نتائج تدميرية هو الخطوة الأفضل لدولة الكيان أولا وأمريكا ثانيا، وربما غالب القوميات بداخل بلاد فارس.

 

ملاحظة: حلوة حركة الرئيس عباس الهاتفية مع المحيط..شي مهم وسط حرب قد يكون فلسطين الطرف اللي يدفع ثمن كبير منها..لكن ليش غابت "القيادة" كليا عن المتابعة المطلوبة..هاي رسالة ضعف سياسي مش شطارة سياسية..يا ريس..

تنويه خاص: فرق الحركة المتأسلمة نازلة خبط شمال يمين في أهل القطاع..خطف وتكسير وخاوات عن جنب وطرف..شكلها متوقعة أن الفرس منتصرين وبيقلك هيك بترجع أيام النهب من تاني..ح م ا س أنت بح وطني..افهميها صح..