نشرت في 15 أغسطس 2026 02:41 م
https://khbrpress.ps/post/433962
حذّرت الأمم المتحدة، اليوم السبت، من أن شبكة تضم أكثر من 900 حاجز وعائق مادي إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة تعيق حركة العاملين في المجال الإنساني وتؤخر وصول المساعدات إلى الفلسطينيين المحتاجين، فيما لا تزال ثلاث عائلات في قرية قصرة جنوب نابلس محاصرة منذ أيام، من دون تمكن طواقم الإغاثة من الوصول إليها.
وأوضحت الأمم المتحدة في بيان صدر عن مكتبها الخاص بتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أنّ نقاط التفتيش والبوابات والحواجز المقامة على الطرق وغيرها من القيود المفروضة على الحركة تتسبب في تأخير وتقييد العمليات الإنسانية، وتحول دون حصول بعض الفلسطينيين على ما يكفي من الخدمات والمساعدات.
وقدم المكتب الأممي، قرية قصرة نموذجًا لتداعيات هذه القيود، مشيرًا إلى أن العاملين في المجال الإنساني وطواقم البلدية لم يتمكنوا من الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة منذ الثلاثاء.
وبحسب "أوتشا"، جاء حصار العائلات عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة. وتحاول طواقم البلدية وشركاء الأمم المتحدة إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العائلات الثلاث، إلا أن محاولاتها لم تنجح حتى الآن.
وحذر المكتب من عدم فعالية الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين في المنطقة، مشيرًا إلى ورود تقارير تفيد بأن مستوطنين أعادوا نصب خيمة كانت القوات الإسرائيلية قد فككتها الخميس.
كما وصف "أوتشا" الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية بأنها لا تزال بالغة الصعوبة.
وفيما يخص الحواجز، فإنّ المعطيات الأممية تتقاطع مع أرقام فلسطينية سابقة بشأن اتساع شبكة القيود المفروضة على الحركة في الضفة.
فبحسب معطيات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في حزيران/ يونيو الماضي، بلغ عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة والبوابات العسكرية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا وعائقًا، بينها أكثر من 243 بوابة حديدية أقيمت بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ويأتي التحذير الأممي في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، سواء من جانب الجيش أو المستوطنين، منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ووفق معطيات فلسطينية، أسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا، إضافة إلى اعتقال قرابة 25 ألفًا.