"الإندبندنت": التكذيب نهج "إسرائيل" تجاه مجازرها ضد أطفال غزة

نشرت في 24 يونيو 2026 10:34 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431841

تناول تقرير لصحيفة بريطانية اعتماد الاحتلال الإسرائيلي نهج التكذيب والإنكار تجاه المجازر التي يرتكبها بحق أطفال غزة.

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن قوات الاحتلال استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمدًا خلال العدوان في غزة، وأن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.

ويشير تقرير "الإندبندنت"،  إلى أن السلطات الإسرائيلية سارعت إلى رفض التقرير ووصفه بالدعاية والافتراء، إلا أن حجم الأدلة والشهادات الواردة فيه يجعل من الصعب تجاهله أو التقليل من أهميته.

ويستند التقرير إلى تحقيقات موسعة وشهادات أطباء وعاملين في القطاع الصحي عملوا داخل غزة، حيث وثّق حالات لأطفال أصيبوا بطلقات نارية في أعضاء حيوية من أجسادهم، إضافة إلى ارتقاؤ أعداد كبيرة من الأطفال نتيجة الغارات الجوية التي استهدفت منازل ومدارس ومخيمات نزوح مكتظة بالسكان.

ويشير إلى استهداف مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة، وسوء معاملة المراهقين المحتجزين، فضلًا عن تزايد أعداد الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما بسبب الحرب.

ويرى التقرير أن هذه الوقائع لا يمكن تبريرها تحت شعار الأمن أو الضرورة العسكرية، خاصة في ظل القوانين الدولية التي تمنح الأطفال حماية خاصة أثناء النزاعات المسلحة.

ويلفت إلى تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن بعض السياسيين الإسرائيليين، اعتبرها التقرير مؤشرًا على وجود خطاب يحرض ضد سكان غزة، بمن فيهم الأطفال.

ويورد التقرير أمثلة فردية لتوضيح حجم المأساة، من بينها استشهاد الطفلة هند رجب بعد أن حوصرت داخل سيارة تعرضت لإطلاق النار، وكذلك استشهاد شقيقين صغيرين أثناء جمع الحطب لوالدهما المقعد قرب خان يونس.

ويؤكد التقرير أن هاتين الحالتين تمثلان جزءًا محدودًا من عدد كبير من الحوادث التي أودت بحياة الأطفال خلال الحرب.

ويشير إلى أن العدد الإجمالي للأطفال الذين استشهدوا في الحرب، وفق الأرقام المتداولة التي يستشهد بها التقرير، تجاوز 21 ألف طفل، وهو رقم وصفه التقرير بالهائل.

ويرى أن هذا الواقع يزيد من صعوبة تبرير الخسائر البشرية أو اعتبارها مجرد أضرار جانبية.

ويشدد على أن غياب وسائل الإعلام الدولية عن غزة يسهل على "إسرائيل" التشكيك في مثل هذه التقارير، لكنه يلفت إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة طلبت مرارًا التعاون والحصول على معلومات من السلطات الإسرائيلية أثناء إعداد التقرير، من دون أن تتلقى ردًا.

ويخلص إلى أن حجم الأدلة المطروحة يجعل من الصعب على "إسرائيل" الاستمرار في إنكار الاتهامات أو تجاهلها كما حدث في السابق.