الاحتلال يمهد لهدم "مدرسة بنات زيف" ويهدد مستقبل 251 طالبة جنوب الخليل

نشرت في 29 يوليو 2026 06:31 م

الخليل - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433247

رفضت ما تُسمى "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية التماسًا يهدف إلى حماية "مدرسة بنات زيف الثانوية" في خربة زيف شمال بلدة يطا بمحافظة الخليل، ما أعاد التهديد بهدم المدرسة التي تضم 251 طالبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة.

وتواجه المدرسة، التي أُنشئت عام 2015، خطر الهدم منذ عام 2016، عقب إخطارها لأول مرة بوقف العمل فيها وهدمها. ورغم ذلك، واصل الأهالي والجهات التعليمية تطويرها لتضم اليوم 20 غرفة كرفانية و13 شعبة صفية، وتشرف على تعليم طالباتها هيئة تدريسية مكونة من 21 معلمة.

وبررت سلطات الاحتلال رفض الالتماس بادعاءات تتعلق بإقامة المدرسة دون "مخطط تفصيلي معتمد"، ووقوعها في منطقة مصنفة زراعية وفق المخطط الهيكلي القديم، إلى جانب مزاعم بعدم وجود "جدوى تخطيطية" للموقع بسبب بعده عن التجمعات السكانية.

كما ادعت أن أجزاء من المدرسة تقع فوق موقع أثري يُعرف باسم "رجم الفجاع"، وأن أعمال التوسعة التي أُجريت في الغرف الصفية وساحة المدرسة تمت دون الحصول على التصاريح المطلوبة، معتبرة ذلك مخالفة للأوامر العسكرية.

واختتمت اللجنة قرارها برفض الاستئناف بشكل نهائي، تحت ذريعة تطبيق القانون ومنع البناء غير المرخص، في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض قيود مشددة تحول دون حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء أو ترميم في المناطق المصنفة "ج".

وفي أعقاب القرار، أجرى مدير عام التربية والتعليم في يطا، بسام جبر، برفقة وفد من المديرية، جولة تفقدية في المدرسة للاطلاع على تداعيات إخطار الهدم ومتابعة الإجراءات القانونية الرامية إلى وقف تنفيذه.

وأكد جبر أن المدرسة تتعرض لملاحقات متواصلة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن مديرية التربية والتعليم استكملت دفع رسوم استئناف جديدة بقيمة 2500 شيقل، عبر "مؤسسة سانت إيف" الحقوقية، لإعادة فتح الملف ومواجهة قرار الهدم.

ودعا جبر المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لحماية المدرسة وضمان حق الطالبات في التعليم، محذرًا من أن قرار الهدم يهدد مستقبل 251 طالبة، ويأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف التضييق على التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا، ودفع سكانها نحو التهجير القسري من أراضيهم.