نشرت في 06 أكتوبر 2026 09:36 م
https://khbrpress.ps/post/436180
قد تكون الانتخابات خياراً وطنياً للتصحيح أو التعديل أو الإصلاح للنظام السياسي، إذا عانى هذا النظام من الركود والاضمحلال في أدائه، أو من انتشار أنماط الفساد المختلفة، أو من تنافس بين النظام والمعارضة على كيفية إدارة البلاد وتحديد الأولويات لحل أزمات الدولة والمجتمع الأمنية والاقتصادية والتعليم والصحة وما حولها من مؤسسات.
هذا هو الشيء الطبيعي...
ولكن هل الحالة الفلسطينية تدخل في نطاق الحالة الطبيعية وخياراتها؟
بالتأكيد لا.
وهل المرحلة والواقع يسمحان بأي خيار ديمقراطي؟
وهل يمكن تصويب العمل الديمقراطي لصالح الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال وإملاءاته؟
وهل الشعب الفلسطيني له ما يؤهله نفسياً واقتصادياً واجتماعياً لخوض انتخابات في غزة والضفة، سواء على المستوى التشريعي أو الرئاسي؟
وهل أتت فكرة الانتخابات الآن نتيجة نضوج في الحركة الوطنية، أم أتت كإملاءات خارجية هدفها انتزاع النظام السياسي من وطنيته بعد السقوط في جرف أوسلو والتزامات السلطة، ووضع الحالة الأمنية والاقتصادية بين فكي الاحتلال، حتى الحالة الثقافية والجغرافية والتاريخية مطلوب العبث بها؟
إذاً الحالة الانتخابية مفروضة على الواقع الفلسطيني بمكوناته الفصائلية والنخبوية، من مُطبّع مع إسرائيل ومتعاون ومنسق، وبين من وقعوا في فخ نتائج أكتوبر وأزمات غزة التي يصعب تحملها، وعمليات القتل اليومية التي يمارسها الاحتلال وما تشهده الضفة من حركة الاستيطان والمستوطنين.
نعم، هذا هو الواقع الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بنخبه وقياداته.
وأي حوار وطني لن يأتي بوجبة الوحدة الفتحاوية أو الوطنية، ووجبة ناضجة بخيارات وطنية كما يتحدثون.