نشرت في 15 أغسطس 2026 12:27 م
https://khbrpress.ps/post/433955
أكّد البرلمان العربي، اليوم السبت، رفضه القاطع لأي توجهات أو نوايا تستهدف سحب الاعتراف بدولة فلسطين أو نقل السفارة السلوفينية إلى مدينة القدس المحتلة، محذرا من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوات على مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في رسائل رسمية وجّهها رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، إلى كل من الجمعية الوطنية والمجلس الوطني لجمهورية سلوفينيا، والبرلمان الأوروبي.
وتأتي هذه الرسائل، وفق اليماحي، في ظل ما يتم تداوله بشأن اعتزام الحكومة السلوفينية اتخاذ إجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال، وذلك في إطار تحركاته البرلمانية الدولية للدفاع عن القضية الفلسطينية.
وقال اليماحي، إنّ الاعتراف بدولة فلسطين ليس إجراءً سياسيًا مؤقتًا يمكن التراجع عنه بل هو التزام قانوني وأخلاقي يجسد احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حق ثابت وغير قابل للتصرف، ويحظى باعتراف غالبية دول العالم.
وحذّر من أنّ نقل أي سفارة إلى مدينة القدس المحتلة يمثل انتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم (478) لعام 1980 ويتعارض مع القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرارات (242) و(338) و(2334)، فضلًا عن مخالفته للموقف الأوروبي الذي يؤكد أن وضع مدينة القدس يعد من قضايا الوضع النهائي التي لا يجوز حسمها إلا من خلال المفاوضات ووفقا لقرارات الشرعية الدولية.
ودعا اليماحي، إلى توظيف جميع الأدوات البرلمانية والسياسية للحفاظ على الموقف الأوروبي الداعم للحقوق الفلسطينية، ومنع أي محاولات من شأنها إضفاء الشرعية على سياسات الاحتلال القائمة على الضم والاستيطان وفرض الأمر الواقع.
وأشار إلى أنّ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/ يوليو 2024 أكد بصورة واضحة التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم أي دعم أو مساعدة تسهم في استمراره.
وشدّد على أنّ أي تراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين أو أي محاولة لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة لن يؤدي إلا إلى تقويض النظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي، وتشجيع الاحتلال الإسرائيلي على المضي قدما في سياساته التوسعية، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجدد اليماحي، تأكيده على أنّه سيواصل تحركاته واتصالاته مع مختلف البرلمانات الإقليمية والدولية لحشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتصدي لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.