البنتاغون يطلب أكثر من 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران

نشرت في 20 مارس 2026 11:05 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/428065

أفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، بأن وزارة الحرب "البنتاغون"، طلبت من البيت الأبيض الموافقة على تقديم طلب للكونغرس تزيد قيمته عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران.

وحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الجمعة، نقلًا عن المسؤول، فإن هذا الرقم يتجاوز بكثير تكاليف الحملة الجوية الواسعة التي نفذتها الإدارة حتى الآن، ويهدف بدلًا من ذلك إلى تسريع إنتاج الأسلحة الحيوية التي استُنزفت خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت آلاف المواقع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

ولا يزال من غير الواضح حجم التمويل الذي سيطلبه البيت الأبيض في نهاية المطاف من الكونغرس، إذ يرى بعض مسؤولي الإدارة أن طلب البنتاغون قد لا يحظى بفرصة واقعية للموافقة عليه. وخلال الأسبوعين الماضيين، طرح البنتاغون عدة مقترحات تمويلية متفاوتة القيمة، بحسب صحيفة ‌واشنطن بوست نقلا عن مصادر.

ومن المتوقع أن يشعل هذا الطلب معركة سياسية كبيرة داخل الكونغرس، في ظل فتور الدعم الشعبي للحرب، وانتقادات حادة من الديمقراطيين. وبينما أبدى الجمهوريون دعمًا مبدئيًا للطلب المرتقب، فإنهم لم يحددوا بعد استراتيجية تشريعية واضحة، كما لم يتم التوصل إلى مسار يضمن تجاوز عتبة 60 صوتًا في مجلس الشيوخ.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خاض حملته الانتخابية على أساس إنهاء التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، ووجّه انتقادات متكررة لإدارة سلفه جو بايدن بسبب حجم الإنفاق على الحرب في أوكرانيا. وبحلول ديسمبر، كان الكونغرس قد أقر نحو 188 مليار دولار لتمويل تلك الحرب، وفقًا لبيانات رسمية أمريكية.

في غضون ذلك، ارتفعت تكلفة الحرب في إيران بسرعة، متجاوزة 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط، بحسب عدة مسؤولين.

وبعد وقت قصير من بدء الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" أواخر الشهر الماضي، بدأت إدارة ترامب إعداد طلب تمويل إضافي لتغطية النفقات، وهي خطوة ضرورية غالبًا لضمان الحفاظ على جاهزية الجيش لمواجهة التهديدات العالمية حتى في أوقات الحرب.

ويقود هذه الجهود داخل البنتاغون نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، الذي ركّز خلال العام الماضي على تعزيز الصناعة الدفاعية الأمريكية وزيادة إنتاج الذخائر الدقيقة التي استنزفتها الحرب بسرعة.

وذكرت الصحيفة الأمريكية نقلا عن مصادر، أن فريق نائب وزير الدفاع الأمريكي أعد مجموعة من حزم التمويل بهدف معالجة نقص الذخائر وتحفيز قطاع الصناعات الدفاعية الذي يعاني أحيانًا من بطء الإنتاج.

ويرى خبراء أن المواجهة المرتقبة داخل الكونغرس حول طلب التمويل ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى تأييد الحرب، إذ من المتوقع أن يسعى المعارضون لإفشال المشروع كإشارة إلى رفضهم انخراط الولايات المتحدة في الحرب.

وقال مارك كانسيان، المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لصحيفة واشنطن بوست: "أجرينا بعض التقديرات لتكلفة الحرب استنادًا إلى بيانات محدودة، لكن هناك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين، والكونغرس يريد معرفة الفاتورة الفعلية".

وأضاف: "إذا طلبت الإدارة مزيدًا من الأموال، فستندلع معركة سياسية كبيرة، لأن كل مشاعر رفض الحرب ستتركز حول هذا الطلب".

ويحذر خبراء من أن أي تمويل إضافي قد لا يحل سريعًا مشكلة الإنتاج، نظرًا للقيود التي تواجهها الصناعة الدفاعية الأمريكية، بما في ذلك نقص العمالة والمنشآت والمواد الأساسية اللازمة لتصنيع الأسلحة المتطورة.

من جهتها، قالت إيلين مكوسكر، القائمة بأعمال المراقب المالي السابق في البنتاغون، والتي تُحلل حاليًا ميزانية الدفاع في معهد أمريكان إنتربرايز: "ضخ كميات كبيرة من الأموال في القاعدة الصناعية لا يعني بالضرورة تسريع الإنتاج فورًا، لكن في الوقت نفسه لن يتحقق ذلك دون تمويل كافٍ"، وفقا للصحيفة.