نشرت في 05 مارس 2026 10:48 ص
https://khbrpress.ps/post/427415
دخلت حرب إيران التي أطلقها التحالف الأمريكي – الإسرائيلي يوم 28 فبراير 2026 يومها السادس، بأهداف متحركة، بدأت حديث ترامب عن أربعة منها، تدمير قدرات الصواريخ البالستية في إيران، القضاء الكامل على قوتهم البحرية، ألا يتمكن أبدا أول داعم للإرهاب في العالم من حيازة السلاح النووي، نريد ألا يتمكن النظام الإيراني من تسليح وتمويل وقيادة جيوش إرهابية خارج حدوده، لكنها قد تكون مفتوحة على تغيير جوهري للنظام، وفقا للتطورات المختلفة.
مسار الحرب خلال أيامها الأولى، كشف أن بلاد الفرس وضعت دول الخليج بكاملها، (السعودية، الكويت، عمان، قطر، الإمارات والبحرين) ومعها العراق ضمن أهداف مواجهتها، تحت ذريعة تأكدت أنها باهتة، استهداف الوجود الأمريكي – الإسرائيلي في تلك البلدان، لكن الواقع أشار أن هجماتها طالت منشآت حيوية مدنية – اقتصادية، نفط ومواني ومطارات، ولم تتمكن من تمرير موقفها على بلدانها.
لم يكن مفاجئا أبدا، دخول حزب الله في حرب ليست لبنانية، ولم تكن من أجل دفاع عن حق بل جاء خدمة للانتماء الطائفي مطلق الولاء، حيث وضعه فوق الحق الوطني، وكان خطاب أمينه العام نعيم قاسم لتبرير ما أقدم عليه خلافا للأغلبية اللبنانية خاليا من الدسم الصادق، لم يتوافق ووعده غير الصادق للمؤسسة الرسمية، ما استجلب توسيع مساحة العدوان نحو لبنان وبداية زمن احتلالي جديد.
اتساع رقعة الحرب نحو الخليج ولبنان، وما لها من ارتدادات على المشهد الإقليمي، كان يتطلب سرعة تحرك الرسمية العربية، بعيدا عن بيانات الإدانة أو هواتف التضامن، ورسائل "المحبة الأخوية"، التي لا تخدش سوى عمق الهوية القومية العربية.
لم يكن مطلوبا أبدا إعلان حرب عسكرية للرد على التطاول الفارسي أو الإسرائيلي على دول عربية، بل الذهاب فورا لعقد قمة عربية مصغرة، تضم مصر، الأردن، العراق، ودول الخليج المتضررة، إلى جانب لبنان وفلسطين بحكم تأثير نتائج الحرب عليهما، مع أمين الجامعة العربية والتعاون الخليجي.
قمة عربية مصغرة، تبحث كيفية مواجهة الأثار المستقبلية للحرب الإيرانية بكل أبعادها على المنطقة، كي لا تصبح النتائج متعاكسة وخادمة بشكل كبير لدولة الاحتلال والمشروع الأمريكي المهيمن، قمة تعيد الاعتبار لمفهوم "الروح العربية" التي أصابها وهن كبير منذ سنوات طويلة، وتحولت في غالبها إلى مظهر "احتفالي برتوكولي"، ما منح الأعداء القوميين، بمختلف مسمياتهم، خطوات سبق في المنطقة.
عقد قمة عربية مصغرة، رسالة سياسية هامة جدا، لأطراف الحرب الثلاثة أولا، ودولة الفرس خاصة، بأن "اليد التي تتطاول على أمن قومي عربي"، لن تبقى طويلة، وهناك من السبل المتعددة لكفها، وأيضا لدولة الاحتلال التي تحاول استغلال الحرب لتوسيع عدوانها على لبنان وفلسطين والهروب من تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 حول قطاع غزة، والاستخفاف بالموقف الدولي الرافض لقرارتها بضم وتهويد.
الذهاب نحو قمة عربية مصغرة تبحث في خطة شاملة، تبدأ بتعليق العلاقات مع دولة الاحتلال ودولة الفرس ما لم تتوقف المساس عن سياساتها العدوانية ضد دول عربية، ويمكن وضع نقاط اتصال متفق عليها مع طهران، لمحاولة منعها من الذهاب أبعد في التطاول العدواني، فيما دولة الاحتلال تكون تعليق العلاقات شاملا، مع استثناء نسبي لمصر وقطر بحكم أنها راعية لاتفاق غزة، والأردن بحكم رعايتها للأماكن المقدسة.
أن تصدر القمة العربية المصغرة إعلان سياسي بأنها لن تسمح بأن تقوم بعض الأطراف بخطف بلدانها لصالح قوى وأطراف غير عربية، وستعمل بكل ما هو مشروع لمحاصرتها، كي لا تكون نفق تبريري لأي عمل عدواني يمس السيادة الوطنية لدول دفعت ثمنا كبيرا، وخاصة في لبنان، فلسطين، السودان، ليبيا والعراق، موقف يعيد ترتيب أولويات العمل القومي وتوقف قيام طرف هنا وطرف هناك باستخدام أدوات خادمة لأهدف معاكسة.
أن تبحث القمة العربية المصغرة، سبل عملية لتصدير الغاز والنفط عالميا، وهناك فرصة تاريخية لفتح ممر جديد بين مصر والعربية السعودية، كممر إضافي يخدم المنطقة بكاملها، ويقطع الطريق على استغلال الحرب من قبل بعض الأطراف لفرض سياسيات على دول عربية عبر "الإفقار الاقتصادي النسبي".
خطوات العمل العربي متحركة وفقا لمسار حرب إيران، لكن البقاء في سكون سياسي يخدم الهدف المركزي من الحرب الإيرانية، بتغيير شامل في المشهد الإقليمي، تكون دولة الكيان الاحلالي قوته المركزية، نحو بناء "محور التهويد الجديد من الهند إلى مملكة كوش".
ملاحظة: استخدام أكراد إيران في مجرى الحرب الجارية مناورة أمريكانية ذكية..منها رسالة لحكام طهران بأن فسيفساء البلد ممكن تخترق بسهولة..والبري مش برة الحسبة.. جراب ترامب مش فاضي..
تنويه خاص: بدها هاتف يحكي مع جماعة الحرس في بلاد الفرس..بلاش صاروخ معصب يحط رحاله في ساحة البراق..هاي بتكون خدمة العمر للتلموديين..دققوا وصوبوا صح..مش ناقصين هدايا فوق الهدايا..