العوض: لا تطالبوا الفلسطينيين بصناديق الاقتراع وتتجاهلوا "صناديق الرصاص"

نشرت في 13 أكتوبر 2026 11:26 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436505

انتقد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، البيان الصادر عن كندا وأستراليا وفرنسا وبريطانيا بشأن الانتخابات الفلسطينية، معتبراً أن الدعوة إلى تجديد الحياة الديمقراطية وإجراء الانتخابات يجب أن تقترن بمواقف دولية عملية تضمن للفلسطينيين ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه.

وقال العوض إن اهتمام الدول الأربع بإجراء الانتخابات الفلسطينية يمثل أمراً إيجابياً، لكنه شدد على أن اختزال القضية في مطالبة الفلسطينيين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، من دون الالتفات إلى "صناديق الرصاص" التي يطلقها الاحتلال ويحول بها دون وصولهم إليها، يتجاهل جوهر المشكلة.

وأضاف أن الفلسطينيين يدركون أهمية الانتخابات وحقهم في اختيار ممثليهم، لكنهم بحاجة إلى موقف دولي جاد يحمي هذا الحق، في ظل استمرار العدوان والاستيطان، وما خلّفته ثلاث سنوات من حرب الإبادة على قطاع غزة من دمار طال مقومات الحياة.

ودعا العوض الدول الأربع إلى الانتقال من التعبير عن الأسف إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، تشمل ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على إسرائيل، وفرض عقوبات على الاستيطان والمستوطنين، ووقف تصدير الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين، إلى جانب الضغط لضمان حرية الحركة والتنقل وعدم عرقلة الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

كما طالب بتوفير حماية وإشراف دوليين على العملية الانتخابية، بما يضمن نزاهتها وشموليتها واحترام نتائجها، بعيداً عن الشروط أو الوصاية الخارجية، مؤكداً أن الفلسطينيين معنيون بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن وتجديد شرعيات مؤسساتهم الوطنية.

وشدد على أن الدول التي اعترفت بدولة فلسطين مطالبة بترجمة اعترافها إلى خطوات تعزز سيادتها وتمكّن شعبها من ممارسة حقوقه الديمقراطية، بدلاً من حصر المطالبات بالجانب الفلسطيني وتجاهل مسؤولية الاحتلال عن تقويض مقومات العملية الانتخابية.

وختم العوض بالقول: "لا يكفي أن تطالبوا الفلسطينيين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، بينما لا تتخذون إجراءات لوقف صناديق الرصاص التي تمنعهم من الوصول إليها"، مؤكداً أن الديمقراطية الفلسطينية تحتاج إلى حماية من الاحتلال، لا إلى مزيد من الشروط والوصاية على إرادة الشعب الفلسطيني.