اللجنة العليا المنبثقة عن تنفيذية منظمة التحرير ترفض تسريح الموظفين وتقليص الخدمات وإغلاق مستشفى قلقيلية

نشرت في 08 نوفمبر 2026 07:49 م

قلقيلية - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437661

أكدت اللجنة العليا لمتابعة كل ما يتعلق بالمحافظة على تفويض وعمل الأونروا المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رفضها لقرارات وإجراءات إدارة الوكالة المتعلقة بتسريح الموظفين وتقليص أعداد العاملين والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مطالبة المفوض العام بالإنابة بالتراجع عنها، بما فيها التوجه نحو إغلاق مستشفى قلقيلية، وضمان حماية حقوق العاملين واستمرارية خدمات الوكالة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده وفد اللجنة العليا مع المفوض العام بالإنابة للأونروا، لبحث الأزمة المالية التي تواجه الوكالة وتداعيات الإجراءات المتخذة بشأن موظفيها وخدماتها، والتحديات التي تهدد مستقبل دورها وولايتها الأممية.

وشارك عن الجانب الفلسطيني، أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور د. احمد أبو هولي، ورمزي رباح، ود. واصل أبو يوسف، وبسام الصالح، ووكيل وزارة الخارجية والمغتربين الدكتور عمر عوض الله، ومدير عام الاعلام والدراسات والاونروا في دائرة شؤون اللاجئين  رامي المدّون.

كما وشارك في اللقاء عن جانب الأونروا، المفوض العام بالإنابة كريستيان ساندرز، ونائبة المفوض العام للبرامج ناتالي بوكلي، ونائبة المفوض العام للعمليات أنتونيا ديميو، وبن ماجيكودونمي، رئيس الموظفين في المكتب التنفيذي للأونروا، ومدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك، ومدير شؤون الأونروا في قطاع غزة شون جونز .

وأكد أعضاء اللجنة العليا أن الأزمة المالية التي تواجه الأونروا، رغم خطورة بعدها المالي، تحمل أبعاداً سياسية لا يمكن تجاهلها، في ظل الضغوط المتزايدة التي تستهدف دور الوكالة وولايتها، محذرين من أن معالجة العجز المالي من خلال تسريح الموظفين وتقليص الخدمات وإغلاق المؤسسات من شأنها إضعاف الأونروا وتقويض قدرتها على تنفيذ التفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشددوا على أن أي إجراءات تستهدف تقليص أعداد العاملين أو خفض مستوى الخدمات ستنعكس بصورة مباشرة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وتفاقم معاناتهم الإنسانية والمعيشية في مناطق عمليات الوكالة الخمس، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وسوريا.

وحذر أعضاء اللجنة العليا من خطورة التوجهات المطروحة لإعادة هيكلة الأونروا استناداً إلى التقييم الاستراتيجي الذي أعدّه إيان مارتن، وما قد يترتب على السيناريوهات المطروحة من تغييرات تمس بنية الوكالة المؤسسية وطبيعة عملها وقدرتها على تقديم خدماتها، مؤكدين رفض أي مسار يؤدي إلى إضعاف الوكالة أو تفكيك بنيتها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات بديلة واستبدال هيكلها الخدماتي والتشغيلي الى هيكل معلوماتي، ومشددين على ضرورة الحفاظ على ولايتها الأممية ومؤسساتها وبرامجها وموظفيها.

وأكدت اللجنة العليا استعدادها للتعاون والتشاور مع المفوض العام بالإنابة وإدارة الأونروا، وتسخير إمكاناتها وعلاقاتها للمساعدة في مناصرة الوكالة وحشد الدعم السياسي والمالي والموارد اللازمة لتمكينها من تجاوز أزمتها المالية وسد العجز في موازنتها، ودعم خطة الطوارئ الخاصة بالمناصرة وحشد الموارد، انطلاقاً من الحرص المشترك على استمرار عمل الوكالة وحماية ولايتها وخدماتها.

وشددت على أن هذا التعاون يجب أن ينصب على معالجة الأزمة من خلال حشد التمويل وتوسيع قاعدة المانحين، وليس على تمرير إجراءات تمس حقوق العاملين أو تؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة رفضها لأي قرارات أو تدابير من هذا القبيل.

وفي السياق ذاته، طالبت اللجنة المفوض العام بالإنابة بعدم وضع منظمة التحرير الفلسطينية والدول المضيفة واتحادات العاملين وبقية أصحاب المصلحة أمام مسؤولية تحميلهم تبعات الأزمة المالية القائمة، مؤكدة أن معالجة العجز المالي مسؤولية دولية تتطلب وفاء الدول المانحة بالتزاماتها وتوفير التمويل الكافي والمستدام، وليس تحميل الموظفين واللاجئين والأطراف المعنية مسؤولية تداعيات هذه الأزمة.

وأكدت اللجنة أهمية فتح حوار جاد ومسؤول مع اتحادات العاملين والتشاور معها قبل اتخاذ أي قرارات تمس حقوق الموظفين وأمنهم الوظيفي، مشددة على ضرورة وقف الإجراءات الأحادية والبحث عن حلول توافقية وعملية تضمن استمرار الموظفين في أداء مهامهم وتحافظ على الخدمات المقدمة للاجئين.

كما شددت على ضرورة الحفاظ على مستشفى قلقيلية التابع للأونروا، باعتباره مرفقاً صحياً مهماً يقدم خدماته للاجئين الفلسطينيين، والعمل على توفير الإمكانات والتجهيزات اللازمة لتطوير أدائه، بدلاً من التوجه نحو إغلاقه أو تقليص خدماته.

ودعا أعضاء اللجنة العليا إلى تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي مع الدول المضيفة والمانحين والمجتمع الدولي، وتوحيد المواقف قبيل اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا في بروكسل، وتكثيف الجولات والاتصالات الدولية لحشد التمويل، إلى جانب تعزيز التواصل مع اتحادات العاملين واللاجئين وإطلاعهم على الأوضاع المالية والإجراءات المطروحة، ودعوة المفوض العام بالإنابة إلى زيارة قطاع غزة للاطلاع على الاحتياجات الإنسانية والخدماتية المتفاقمة.

من جانبه، أوضح المفوض العام بالإنابة أن الوكالة تواجه تحديات مالية متواصلة، وأنه يتحمل مسؤولية إدارة مواردها بما يضمن التوازن بين الإيرادات المتاحة والالتزامات المالية، بما فيها الرواتب والنفقات التشغيلية، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على مراجعة أساليب عمل الوكالة بما يساعدها على مواصلة تقديم خدماتها في ظل محدودية التمويل.

كما أشار إلى استمرار اتصالاته مع الدول المانحة لحشد التمويل، بما في ذلك اتصالاته مع دولة الكويت، واعتزامه زيارة المملكة العربية السعودية والسويد، مؤكداً أهمية التواصل مع اللاجئين والموظفين واطلاعهم على توجهات الوكالة والإجراءات التي تتخذها.

وفي ختام اللقاء، أكد وفد اللجنة العليا ضرورة البناء على الحوار ومواصلة التشاور للوصول إلى حلول تحول دون تفاقم أزمة الثقة بين إدارة الوكالة والموظفين واللاجئين، مشدداً على أن حماية الأونروا وولايتها واستمرار خدماتها مسؤولية دولية، وأن معالجة أزمتها المالية يجب أن تقوم على توفير التمويل الكافي والمستدام، لا على حساب حقوق العاملين أو الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.