نشرت في 04 مارس 2026 01:26 م
https://khbrpress.ps/post/427385
طالبت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، غالي بهاراف ميارا، اليوم الأربعاء، المحكمة العليا بإصدار قرار بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه، وانتقدت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على إثر أداء بن غفير.
وجاء ذلك خلال مذكرة قدمتها المستشارة إلى المحكمة، أكّدت فيها، أنّ "قرار رئيس الحكومة بعدم نقل بن غفير من منصبه، وعلى إثر صمته حيال أدائه، يمنح دعما لوزير الأمن القومي وشرعية لاستمرار المس الشديد بالأسس النظامية، وهذا كلّه يضر باستقلالية الشرطة وبالمبادئ الأساسية التي تبلور الهوية الديمقراطية للدولة".
ويأتي طلب المستشارة، بعدما أصدرت المحكمة العليا، الشهر الماضي، أمرًا احترازيا ضد نتنياهو يطالبه بتفسير امتناعه عن إقالة بن غفير، وذلك في أعقاب التماسات طالبت بإقالته على خلفية تدخله في عمل الشرطة. ومنحت المحكمة نتنياهو وبن غفير مهلة بالرد على الالتماسات حتى 10 آذار/مارس الجاري.
ويتضمن طلب المستشارة، تفاصيل حول تدخل بن غفير في عمل الشرطة، "وتعكس صورة واضحة، تعكس أضرارا شديدة وغير مسبوقة ومتكررة بمبدأ استقلالية الشرطة، وتأثير سياسي مرفوض على استخدام القوة، وليس أقل أهمية من ذلك جعل أفراد الشرطة يدركون أن ترقيتهم متعلقة بأن يكون عملهم متجانس مع المصالح السياسية للوزير، وإلا فإن ترقيتهم ستتعرقل".
ووصفت المستشارة، أداء بن غفير كوزير للأمن القومي بـ"حالة أكثر تطرفا بكثير من حالات التي فُرضت بشأنها حتى الآن سابقة درعي – بنحاسي، بسبب خطورتها وحجمها وتأثيرها السلبي"،
يذكر أنّ “سابقة درعي – بنحاسي” هي قرار صادر عن المحكمة العليا، في العام 1993، ويقضي بأن تقديم لائحة اتهام ضد وزير أو نائب وزير، في بعض الحالات، يلزم بإقالتهم من جانب رئيس الحكومة.
وتطرقت المستشارة، إلى تدخل بن غفير في التعيينات في الشرطة وتأثيره عليها، لافتةً إلى أنّه "لا مفر من الاستنتاج أنه ليس بالإمكان الدفاع عن الجمهور من أداء منهجي للوزير والمس باستقلالية الشرطة".
وردًا على ذلك، رفض نتنياهو، طلب المستشارة، حيث جاء في بيان صادر عن مكتبه، أنّه "لا يمكن استيعاب أنه في ذروة حرب وجودية ضد إيران بقيادة الرئيس ترامب ورئيس الحكومة نتنياهو، تطلب المستشارة القضائية للحكومة من المحكمة العليا إصدار أمر مطلق يوعز لرئيس الحكومة بإقالة وزير الأمن القومي المسؤول عن الأمن الداخلي أثناء الحرب".
وأضاف البيان، أنّ "طلب المستشارة القضائية للحكومة بإقالة وزير لم يُفتح ضده ولو تحقيق جنائي، يتآمر على أسس الديمقراطية، ويحطم مبدأ فصل السلطات ويتعارض مع قانون أساس الحكومة. ومثلما أعلن رئيس الحكومة منذ عدة أسابيع، سيستمر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في تولي منصبه".
بدوره، عقب بن غفير، على مذكرة المستشارة، بالادعاء أنه "في الوقت الذي تتواجد فيه دولة إسرائيل في إحدى الحروب الأكثر مصيرية وأهمية في تاريخها، تحاول موظفة مجرمة ومُقالة من منصبها الدفع لتنفيذ انقلاب سلطوي في دولة ديمقراطية وإقالة منتخب جمهور. وتعتقد غالي بهاراف ميارا أننا موجودون في إيران، وقريبا سيشكلون هنا هي ومجموعة موظفيها المجرمين حرسا ثوريا".
من جانبه، عقّب وزير الأمن يسرائيل كاتس، على ذلك بقوله: "أرفض بشدة توجه المستشارة القضائية للحكومة إلى المحكمة العليا من أجل العمل الآن على إصدار أمر للإطاحة بوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه".
وادعى كاتس، أنه "عدا القضية المبدئية، فإن لا مكان لتعامل من هذا النوع أثناء إحدى أهم وأعقد الحروب في تاريخ إسرائيل، مقابل وزير يشكل جزءا مركزيا في اتخاذ القرارات والحفاظ على الأمن الداخلي".