نشرت في 31 أغسطس 2026 07:11 م
https://khbrpress.ps/post/434652
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن أفعال إسرائيل في قطاع غزة لا يمكن وضعها جميعاً تحت عنوان "الدفاع عن النفس"، مشدداً في الوقت ذاته على أن دعم برلين لإسرائيل لا يعني تأييد جميع سياساتها.
وقال ميرتس، في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية العامة "أي آر دي" اليوم الاثنين، إن ألمانيا ترفض السياسات الاستيطانية الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية، معتبراً أن هذه الممارسات تتعارض بشكل صريح مع القانون الدولي.
وفي حديثه عن العلاقات الألمانية الإسرائيلية، وصف ميرتس المصالحة بين البلدين بأنها "واحدة من أعظم الأمور التي نجحت ألمانيا في تحقيقها" عقب الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن مد إسرائيل يدها إلى ألمانيا بعد الجرائم التي ارتكبها النظام النازي بحق اليهود لم يكن أمراً بديهياً.
وقال إن هذه الخلفية التاريخية تفرض على ألمانيا الدفاع بصورة أكبر عن "حق إسرائيل في الوجود"، مؤكداً: "لن أتراجع مليمتراً واحداً عن هذا الموقف".
لكن، ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت جميع العمليات والأفعال الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الأشهر والسنوات الماضية يمكن اعتبارها دفاعاً عن النفس، أجاب ميرتس بشكل قاطع: "لا".
وانتقد المستشار الألماني كذلك المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف باسم "أي 1"، الذي يربط بين مستوطنات في الضفة الغربية ويهدد بفصل القدس الشرقية عن بقية الضفة، قائلاً إن ما يجري في المنطقة "مخالف للقانون الدولي"، وإن بلاده تعبر عن موقفها من ذلك "بوضوح وصراحة شديدين".
وأكد ميرتس أن دعم ألمانيا لإسرائيل "ليس غير مشروط"، مستذكراً قرار برلين في أغسطس/ آب من العام الماضي فرض قيود على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.
وتأتي تصريحات المستشار الألماني في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة متدهورة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في ظل اتهامات لإسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات ومواد الإيواء وإعادة الإعمار.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 174 ألفاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفق المعطيات الواردة في الخبر.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1318 فلسطينياً وإصابة 4375 آخرين حتى الأحد، فيما تواصلت عمليات انتشال جثامين الضحايا من تحت الأنقاض.