الاجتماع كان إيجابياً

المشهراوي عن توحيد فتح: النوايا وحدها لا تكفي والكرة في ملعب الرئيس عباس

نشرت في 24 أغسطس 2026 06:10 م

الاجتماع كان إيجابياً

العلمين - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434368

أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح سمير المشهراوي أن توحيد حركة فتح بصورة حقيقية لا يمكن أن يتحقق عبر اللقاءات أو التصريحات الإيجابية وحدها، وإنما يحتاج إلى "قرارات حاسمة" وإجراءات عملية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبراً أن "الكرة الآن في ملعب الرئيس" لاتخاذ خطوات تقود إلى توحيد الحركة ودمج مختلف مكوناتها.

وقال المشهراوي، في تصريحات لقناة "الغد" الفضائية، إن توحيد حركة فتح من شأنه أن يسهم في توحيد الجهد الفلسطيني وبلورة خطة وطنية قادرة على مواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب أيضاً معالجة أوضاع أبناء الحركة وإعادة حقوق من تعرضوا لقرارات وصفها بالظالمة.

وأضاف أن "إذا أردنا أن نذهب إلى توحيد حقيقي لحركة فتح، يجب أن نعطي الناس حقوقها"، مؤكداً أن كل من تعرض لقرارات ظالمة داخل الحركة يجب أن تعود إليه حقوقه.

وجاءت تصريحات المشهراوي عقب لقاء استضافته مدينة العلمين المصرية، اليوم الإثنين، وجمع وفداً من تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، برئاسته وعضوية النائب ماجد أبو شمالة والدكتور أسامة الفرا، مع وفد من حركة فتح برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وعضوية رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج.

وأوضح المشهراوي أن اللقاء عُقد برعاية مصرية، مشيراً إلى أنه ليس الأول من نوعه الذي ترعاه المخابرات المصرية بهدف توحيد حركة فتح، باعتبارها "عمود الخيمة للشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن المباحثات تناولت أوضاع حركة فتح، موضحاً أن وفد الحركة أكد حرصه على تحقيق الوحدة، فيما سادت اللقاء أجواء إيجابية.

وأضاف أن تيار الإصلاح استمع إلى ما طرحه وفد حركة فتح، كما عرض رؤيته بشأن متطلبات توحيد الحركة، مؤكداً أن الوحدة لا يمكن أن تقوم على النوايا أو الكلام الإيجابي فقط، وإنما تحتاج إلى قرارات وإجراءات جادة ونوايا صادقة.

غزة والضفة في صلب النقاش

وقال المشهراوي إن اللقاء تطرق كذلك إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك حجم الدمار والقتل في قطاع غزة، والتطورات في الضفة الغربية، في ظل توسع الاستيطان واعتداءات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

ودعا إلى حوار فلسطيني جاد وشامل لا يستثني أي فصيل، بهدف مواجهة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، مطالباً الرئيس محمود عباس ببدء حوار وطني جامع لمواجهة هذه التحديات.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، بما يسمح بتوحيد الجهود الفلسطينية والعمل على صياغة رؤية وطنية جامعة قادرة على التعامل مع التحديات السياسية والميدانية.

إعادة بناء منظمة التحرير

وفي ما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، دعا المشهراوي إلى إعادة بنائها وتفعيل مؤسساتها، من خلال التوافق الوطني على انتخاب مجلس وطني جديد، مؤكداً أن الفلسطينيين بحاجة إلى منظمة تحرير قوية تضم مختلف الفصائل والمؤسسات الفلسطينية.

وشدد على أنه لا ينبغي للاحتلال الإسرائيلي أن يفرض على الفلسطينيين فصيلاً ويستبعد آخر، معتبراً أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز العمل المشترك.

وطالب مختلف الأطراف بـ"الترفع عن الحزبية والفصائلية والصغائر من أجل القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على الحسابات التنظيمية في هذه المرحلة.

المشهراوي: لا نحتاج إلى المزايدات بشأن حماس

وقال المشهراوي إن تيار الإصلاح لا يحتاج إلى المزايدات بشأن موقفه من حركة حماس، مؤكداً أن لديه "هماً وطنياً كبيراً" يدفعه إلى التعامل مع مختلف القوى الفلسطينية وفق مقتضيات المرحلة.

وأضاف أن الأهداف الممكنة في المرحلة الحالية تتمثل في "إبقاء الناس على الأرض وتحقيق الثبات"، مشيراً إلى أن تيار الإصلاح كان من أكثر الأطراف اقتراباً من ظروف الناس واحتياجاتهم.

وأوضح أن تيار الإصلاح كان من أكثر المعارضين لحركة حماس في مراحل سابقة، لكنه في الوقت نفسه كان من أكثر الأطراف انفتاحاً عليها عندما فرضت الضرورة الوطنية ذلك، مؤكداً أن "القيادات الحقيقية تترفع عن الصغائر" وتتجه نحو توحيد الصف الفلسطيني.

وشدد على أن تيار الإصلاح لم يغب، خلال السنوات الثلاث الماضية، عن متطلبات العمل الوطني، مؤكداً أن توحيد حركة فتح بصورة حقيقية يتطلب معالجة أوضاع أبناء الحركة وإعادة الحقوق إلى من تعرضوا لقرارات ظالمة.

الانتخابات والتحالفات

وحول التحالفات الانتخابية، قال المشهراوي إن أي تحالفات انتخابية لا ينبغي أن تكون موجهة ضد حركة فتح أو ضد رأس الحركة، مؤكداً ضرورة التعامل مع الاستحقاقات الانتخابية باعتبارها جزءاً من مسار وطني أوسع.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الفلسطينية وتجاوز الخلافات الداخلية، بما يضمن الحفاظ على حضور مختلف القوى الوطنية وتمثيلها، والعمل على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

لقاءات العلمين برعاية مصرية

ويأتي لقاء وفدي تيار الإصلاح الديمقراطي وحركة فتح في العلمين، بعد لقاء عقده حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أمس، مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، بمشاركة ماجد فرج وروحي فتوح، في إطار الجهود المصرية الرامية إلى جمع الشمل الفلسطيني.

وتناولت المباحثات التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما الأوضاع في الضفة الغربية، إلى جانب الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة.

كما جرى بحث سبل توحيد الجهود الوطنية وتنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة.

وتحظى اللقاءات التي تستضيفها مصر بمتابعة سياسية واسعة، في ظل مساعي القاهرة لدفع مسار التوافق الفلسطيني وتقليص حالة التباين الداخلي، وصولاً إلى تفاهمات عملية بشأن الملفات الوطنية والاستحقاقات المقبلة.