نشرت في 06 يونيو 2026 06:25 م
https://khbrpress.ps/post/431156
أفاد معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت، في الخامس من آذار/ مارس الماضي، قراراً يقضي بتحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة "يتسيف"، المقامة شرق مدينة بيت ساحور في محافظة بيت لحم، في خطوة اعتبرها المعهد جزءاً من مساعي ترسيخ التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وأوضح المعهد، في بيان صدر اليوم السبت، أن القرار جاء بعد نحو أربعة أشهر من استيلاء مستوطنين على موقع معسكر عش غراب السابق، حيث أقاموا عدداً من المنازل المتنقلة (الكرفانات) في المكان، بهدف فرض واقع استيطاني جديد يمهد للسيطرة على الموقع وتثبيت الوجود الاستيطاني فيه.
وبيّن أن دراسة الخرائط المرفقة بالإعلان الإسرائيلي أظهرت توجهاً لتخصيص نحو 116,314 دونماً من الأراضي الفلسطينية لصالح البؤرة الاستيطانية الجديدة، تشمل منطقة المعسكر والأراضي المحيطة به من الجهة الجنوبية الغربية، إضافة إلى منطقة المتنزه التابعة لبلدية بيت ساحور.
وأشار "أريج" إلى أن رئيس مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" الإقليمي كان قد أعلن في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 عن إنشاء تجمع استيطاني جديد يحمل اسم "شديما" بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين في بيت ساحور. وفي الليلة ذاتها، بدأت جرافات المستوطنين أعمال تجريف وتسوية الأراضي، قبل أن يتم نصب عدد من المنازل المتنقلة في الموقع صباح اليوم التالي.
ووفقاً للمعهد، تقيم حالياً نحو 13 عائلة من المستوطنين في المنطقة، التي شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، شملت منعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من البؤرة الاستيطانية، بذريعة أنها تقع ضمن نطاق المستوطنة.
وأكد المعهد أن هذه الإجراءات تعكس استمرار الدعم الرسمي الذي توفره سلطات الاحتلال للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، سواء عبر الحماية الأمنية للمستوطنين أو من خلال استخدام الأدوات القانونية والعسكرية لتسهيل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتعزيز السيطرة عليها.
وأضاف أن إصدار الأوامر العسكرية وتحديد مناطق نفوذ للبؤر الاستيطانية، إلى جانب توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لها، يسهم في فرض وقائع جديدة على الأرض، ويؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للتوسع العمراني الفلسطيني، فضلاً عن زيادة التحديات التي يواجهها أصحاب الأراضي في الحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم.