نشرت في 06 يونيو 2026 06:25 م
https://khbrpress.ps/post/431157
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد خلافات داخل مؤسسات صنع القرار والأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، وسط اتهامات لتيار انعزالي داخل الحزب الجمهوري والمقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة إضعاف العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب والحد من التعاون الأمني والعسكري بينهما.
وبحسب تحليل نشره المحلل الإسرائيلي الدكتور كوبي بردا، فإن التسريبات التي تداولتها شبكة "NBC" بشأن رفع وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) مستوى التهديد التجسسي المنسوب لإسرائيل إلى الدرجة "الحرجة"، تندرج ضمن ما وصفه بـ"تحرك بيروقراطي منظم" يفتقر إلى أدلة جنائية حاسمة.
وأشار التحليل إلى أن توقيت نشر هذه المعلومات تزامن مع مناقشات الكونغرس حول اعتماد "المادة 224" ضمن مشروع موازنة الدفاع الوطني لعام 2027، وهي مادة تهدف إلى تعزيز الشراكة التكنولوجية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والدفاعات الصاروخية ومواجهة الطائرات المسيّرة.
وترى أوساط إسرائيلية أن شخصيات وتيارات داخل المؤسسة الاستخباراتية الأمريكية، معروفة بمواقفها الرافضة للتصعيد مع إيران، تسعى إلى توظيف ملف التجسس للضغط على الإدارة الأمريكية والكونغرس بهدف عرقلة توسيع التعاون التكنولوجي والعسكري مع إسرائيل تحت مبررات تتعلق بحماية المعلومات العسكرية الحساسة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الجدل لم يقتصر على الملف الاستخباراتي، بل امتد إلى قضية حماية المسيحيين في الشرق الأوسط، حيث استُخدمت حوادث مرتبطة بتصرفات جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، إلى جانب اعتداءات ومضايقات تعرض لها رجال دين مسيحيون وسياح في القدس، لإثارة انتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، ما تسبب في توترات ومحادثات حادة بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن استمرار العمليات العسكرية.
ولاحتواء تداعيات هذه الأزمة ومنع تراجع دعم الأوساط المسيحية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، عينت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير جورج ديك مبعوثاً خاصاً للعالم المسيحي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل مع هذه المجموعات ومواجهة حملات الانتقاد السياسي والإعلامي التي تستهدف العلاقات بين البلدين.