بالفيديو: الاحتلال يواصل استهداف الصحافة الفلسطينية.. 467 انتهاكًا خلال ستة أشهر

نشرت في 20 يوليو 2026 10:33 م

أمجد العرابيد - رام الله - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432840

قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين ارتكبوا 467 جريمة وانتهاكًا بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تعكس سياسة ممنهجة تستهدف تقييد العمل الصحفي وحجب الحقيقة.

وأوضحت لجنة الحريات في النقابة، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر النقابة بمدينة رام الله لعرض تقريرها النصف السنوي حول الحريات الإعلامية، أن الانتهاكات تنوعت بين منع التغطية الصحفية، والاعتقال، والاستهداف المباشر، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، إلى جانب ممارسات قضائية وصفتها بالجائرة.

وبيّنت اللجنة أن منع التغطية واحتجاز الطواقم الصحفية شكّلا النسبة الأكبر من الانتهاكات، بواقع 192 حالة، أي ما يزيد على 41% من إجمالي الانتهاكات المسجلة، معتبرة ذلك مؤشرًا على وجود سياسة تهدف إلى تعتيم المشهد الإعلامي في الأراضي الفلسطينية.

وقال رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام إن التقرير يوثق واقع العمل الصحفي في ظل استمرار العدوان على الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يرافقه من تصاعد في الانتهاكات بحق الصحفيين.

وأشار إلى استشهاد ثمانية صحفيين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ليرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 264 شهيدًا. كما رصد التقرير 27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق رصاص حي باتجاه الصحفيين، و78 حالة إطلاق لقنابل الغاز والصوت، موضحًا أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على الطواقم الصحفية في 257 واقعة، وأطلقت قنابل الغاز والصوت في 393 واقعة، إضافة إلى إبعاد 19 صحفيًا عن المسجد الأقصى.

وأضاف اللحام أن التقرير وثق أيضًا إصابتين بالرصاص خلال شهر أيار، و14 اعتداءً بالضرب، وعشرات حالات الاختناق بالغاز، و16 حالة تهديد بالسلاح، وستة اعتداءات نفذها مستعمرون، فضلًا عن 22 حالة استيلاء على معدات صحفية أو تحطيمها، وسبع حالات اقتحام لمنازل صحفيين ومؤسسات إعلامية، وثلاث حالات إغلاق لمؤسسات إعلامية، وخمس حالات حظر لمواقع إلكترونية، إلى جانب 192 حالة منع من التغطية.

وأظهرت البيانات أن شهر شباط سجل أعلى معدل للانتهاكات خلال النصف الأول من العام بواقع 122 انتهاكًا، تلاه كانون الثاني بـ109 انتهاكات، ثم حزيران بـ89، فيما سجل آذار 53 انتهاكًا، ونيسان 39، قبل أن ترتفع الحصيلة مجددًا في أيار إلى 55 انتهاكًا.

وكشف التقرير عن حصيلة تراكمية للانتهاكات منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى نهاية حزيران/ يونيو 2026، بلغت 4127 انتهاكًا، أسفرت عن استشهاد 264 صحفيًا، وإصابة 226 آخرين، واعتقال 193 صحفيًا، إضافة إلى تدمير 187 مؤسسة إعلامية، و140 منزلًا لصحفيين، واستشهاد 713 فردًا من عائلاتهم.

وأكدت نقابة الصحفيين أن هذه الأرقام تعكس استهدافًا ممنهجًا للصحافة الفلسطينية، معتبرة أن الاعتداءات ليست أحداثًا فردية، وإنما جزء من عدوان يستهدف حرية الإعلام والحق في نقل الحقيقة، داعية المجتمع الدولي والاتحادات الصحفية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من جانبه، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر إن التقرير يوثق جميع الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين في مختلف الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة.

وأوضح أن النقابة نظمت مؤتمرًا في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف برعاية الاتحاد الدولي للصحفيين، شارك فيه عدد من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، حيث جرى استعراض الانتهاكات وجرائم القتل خارج نطاق القضاء، إلى جانب عقد لقاءات مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإطلاعها على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وأضاف أبو بكر أن النقابة تلقت إشعارًا من النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين بشأن نيتها رفع دعوى أمام المحكمة العليا في فرنسا، إلى جانب تحرك نقابي آخر عبر اتحاد نقابات عمال فلسطين لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب بحق الصحفيين أمام القضاء الفرنسي.

وأكد أن النقابة تواصل جهودها مع المؤسسات الدولية لإدراج هذه الجرائم ضمن ملفات المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن المحكمة لا تزال في مرحلة التحقيق دون الإعلان عن نتائج أو إجراءات ملموسة، مطالبًا بالإسراع في التحقيقات والإعلان عن الخطوات المتخذة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين.