نشرت في 01 أغسطس 2026 11:01 ص
https://khbrpress.ps/post/433346
اعتقلت السلطات البريطانية، أمس الجمعة، فلسطينياً من قطاع غزة يحمل الجنسية التركية، بناءً على طلب أمريكي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتحويل أموال وإمدادات إلى حركة "حماس" عبر ما تصفه السلطات الأمريكية بمنظمة إغاثية "وهمية".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن السلطات البريطانية قررت إبقاء محمد يوسف حسنة (45 عاماً)، وهو فلسطيني من غزة يقيم في مدينة إسطنبول التركية، رهن الاحتجاز إلى حين استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يمثل أمام محكمة في نيويورك.
وبحسب الشكوى الجنائية الأمريكية، فإن حسنة نسق بصورة وثيقة مع القيادي في حركة "حماس" غازي حمد، عضو المكتب السياسي للحركة وعضو وفدها المفاوض، وكان على علم – وفق الادعاء – بأن الأموال والإمدادات كانت تصل إلى الحركة بدلاً من المدنيين المحتاجين.
وتزعم وزارة العدل الأمريكية أن حسنة وحمد نسقا، منذ عام 2023 على الأقل، إدخال مساعدات إنسانية جُمعت أو خُصصت عبر جمعية "شام الخيرية" إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن تلك الإمدادات، التي شملت مواد غذائية وسلعاً أخرى، كانت تُسلَّم بشكل مباشر إلى الحركة تحت غطاء العمل الإنساني.
وقال مساعد المدعي العام الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون أ. آيزنبرغ، إن "الأموال المتدفقة عبر جمعيات خيرية وهمية، مثل تلك المذكورة في لائحة الاتهام، تُستخدم في تمويل أنشطة حركة حماس"، مؤكداً أن السلطات الأمريكية ستواصل ملاحقة الشبكات التي تقول إنها توفر التمويل للحركة.
من جانبه، قال المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، جيمي ماكدونالد، إن حسنة "عمل بشكل وثيق مع كبار قادة حماس لتوفير التمويل والإمدادات والمواد الغذائية للحركة تحت غطاء المساعدات الإنسانية"، معتبراً أن اعتقاله يعكس التزام الولايات المتحدة بتفكيك شبكات التمويل التي تقول إنها تدعم "حماس".
بدوره، صرح مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جارود براون، بأن المتهم "استغل منظمة يُفترض أنها تعمل في المجال الإنساني لجمع الأموال وتوفير التمويل والإمدادات لحماس"، مؤكداً استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لوقف مصادر تمويل المنظمات التي تصنفها واشنطن إرهابية.
وتصنف الولايات المتحدة حركة "حماس" منظمة إرهابية أجنبية.
ووفقاً للائحة الاتهام، يواجه حسنة تهماً تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب، وهي اتهامات تصل العقوبة القصوى لكل منها إلى السجن لمدة 20 عاماً.
وأشارت الحكومة الأمريكية، في بيان نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، إلى أن حسنة "عمل منذ عام 2023 على الأقل بشكل وثيق مع القيادي في المكتب السياسي لحركة حماس غازي حمد".
ولم تكشف الوكالة حتى الآن عن هوية محامي الدفاع الذي سيتولى تمثيل حسنة أمام القضاء الأمريكي.