بري: الاتفاق مع "إسرائيل" عبارة عن "إملاءات" ولن ينفذ

نشرت في 29 يونيو 2026 11:33 ص

بيروت - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432005

صرّح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بأنّ اتفاق الإطار الذي وقّعته بيروت مع “إسرائيل” في واشنطن برعاية أمريكية، عبارة عن "إملاءات"، وهو أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار/ مايو 1983.

وقال بري في تصريح صدر عنه اليوم الإثنين، إنّ "عشر مرات 17 أيار ولا هذا الاتفاق"، مؤكّدًا على عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي.

وحول ما يُتداول بشأن وجود توجه لإقالة قائد الجيش رودولف هيكل، أبدى بري موقفا حاسما، قائلا: "لا يمزح أحد هذه المزحة، ولا يلعب أحد بالجيش".

وشدّد على على أنّ المؤسسة العسكرية "خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي"؛ بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

وحول العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، أجاب بري: "لا يتصل بي ولا أتصل به"، مشيرا إلى أن وصفه الاتفاق بأنه "فتنة" هو أقصى درجات التحذير السياسي، لأنها ليست مجرد خلاف سياسي، بل خطر يهدد وحدة لبنان واللبنانيين.

وأضاف أنّ "أخطر ما يرافق الاتفاق ليس مضمونه السياسي فحسب، بل ما يمكن أن يترتب عليه من محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج اللبنانيين إلى مواجهة في ما بينهم، وهو ما يخدم الاحتلال الإسرائيلي قبل أي طرف آخر".

واعتبر أن مواجهة هذا المسار يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والسياسية والوطنية، مشيرا إلى أن وزراء حركة "أمل": "لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يُطرح فيها الاتفاق، وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا"، مؤكدا أن "هذا الاتفاق لن يمشي، ولن يُنفَّذ".

ورأى بري، أن الفرصة الواقعية الوحيدة المتاحة أمام لبنان اليوم لانتزاع حقوقه وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل "تكمن في المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني"، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنتاج توازنات تفرض على الاحتلال تنفيذ التزاماته.

وتابع: إنّ "أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الذهاب إلى تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض من دون أي ضمانات فعلية للبنان".

وأكّد بري، أن أي "تفاوض مع العدو الإسرائيلي يجب أن يبقى محكوما بضوابط وطنية صارمة، وألا يتحول إلى منصة تمنح الاحتلال مكاسب سياسية عجز عن انتزاعها في الميدان".

يذكر أنّ بري حذّر اللبنانيين بعد توقيع الاتفاق، في بيان مقتضب، من مخاطر الفتنة، بقوله: "يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة!"