بعد عامين على معارك جباليا.. موقع عبري يكشف تفاصيل عملية عسكرية قُتل خلالها قائد اللواء 401

نشرت في 03 أكتوبر 2026 09:23 م

ترجمة خاصة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436053

كشف موقع "واللا" الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2024، والتي قال إنها استهدفت تفكيك كتائب حركة حماس في مناطق جباليا وبيت لاهيا والعطاطرة، مستنداً إلى شهادات قادة وضباط شاركوا في العمليات.

وبحسب التقرير الذي نشره الموقع السبت، بدأت العملية بعد تقديرات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن تجمعات كبيرة للمسلحين والقادة الميدانيين في شمال القطاع، الأمر الذي دفع هيئة الأركان إلى تكليف الفرقة 162 بتنفيذ عملية واسعة في المنطقة.

ووفق "واللا"، تحركت قوات الفرقة من محاور عدة بهدف تطويق مناطق شمال القطاع قبل التوغل داخلها، حيث شاركت في العملية فرق قتالية تابعة لألوية 401 وجفعاتي و460.

وقال الموقع إن الخطة تضمنت تطويق المناطق المستهدفة أولاً، ثم إنشاء نقاط تفتيش وممرات لإخراج السكان، قبل بدء عمليات التوغل والقتال داخل المناطق المكتظة.

وبحسب ضابط إسرائيلي نقل عنه التقرير، قدرت القوات في البداية وجود ما بين 30 و40 ألف مدني في المناطق المستهدفة، قبل أن يخرج، وفق الرواية الإسرائيلية، نحو 100 ألف شخص عبر الممرات التي أقامتها القوات.

وأضاف الضابط أن عناصر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ووحدة "504" التابعة للاستخبارات العسكرية شاركوا في عمليات الفحص والتحقيق عند نقاط العبور، مشيراً إلى اعتقال نحو 1300 فلسطيني، قال الجيش الإسرائيلي إنهم من عناصر حماس.

وادعى الضابط أن عمليات التحقيق مع المعتقلين وفرت معلومات استخبارية استخدمت في تحديد مواقع القوات والأنفاق والمنشآت العسكرية، إضافة إلى ما وصفه الموقع بالمعلومات المتعلقة بالمحتجزين الإسرائيليين.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن العملية كلفت الجيش الإسرائيلي خسائر، كان أبرزها مقتل قائد اللواء 401، العقيد إحسان دقسه، وإصابة قائد الكتيبة 52 بجروح خطيرة، خلال اشتباك في جباليا بعد نحو أسبوعين من بدء العملية.

ونقل "واللا" عن ضباط شاركوا في المعارك وصفهم للحظة مقتل دقسه بأنها واحدة من أصعب محطات العملية، مشيراً إلى أن العقيد مئير بيدرمان تولى قيادة اللواء بعد مقتله، في وقت استمرت فيه العمليات داخل جباليا.

وتحدث ضباط إسرائيليون عن طبيعة المعارك داخل المخيم، مشيرين إلى مواجهات واشتباكات من مسافات قريبة، إضافة إلى استخدام العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع والأنفاق.

كما تناول التقرير العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في محيط مستشفى كمال عدوان، وقال إن الجيش فرض حصاراً على المجمع الطبي، زاعماً وجود مسلحين داخله.

وبحسب الرواية التي أوردها "واللا"، خرج نحو ألف شخص من المجمع، فيما قالت القوات الإسرائيلية إنها اعتقلت مئات ممن وصفتهم بالمسلحين، بينما استشهد عدد آخر خلال محاولة الفرار من المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن العمليات في شمال القطاع لم تقتصر على المعارك البرية، بل شملت أيضاً عمليات بحث واسعة عن الأنفاق والبنى التحتية العسكرية، في ظل ما وصفه الضباط بصعوبة تحديد مواقعها وانتشارها في المناطق السكنية.

وفي جانب آخر من التقرير، كشف ضابط إسرائيلي عن هجوم نفذته مجموعة من مقاتلي حماس على موقع عسكري مؤقت يحمل الرقم 424، بعد نحو شهرين من بدء العملية.

وقال الضابط إن الهجوم وقع أثناء عملية تبديل للقوات داخل الموقع، واستغلت خلاله المجموعة المسلحة حالة الانتقال بين الوحدات، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة 18 آخرين.

ويعرض تقرير "واللا" العملية باعتبارها واحدة من العمليات البرية الرئيسية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، مستعرضاً مراحل التطويق والتوغل والاشتباكات، إلى جانب الخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية خلال المعارك.