نشرت في 14 سبتمبر 2026 05:44 م
https://khbrpress.ps/post/435230
أعلنت سوريا، اليوم الاثنين، إتاحة الوصول إلى موقع المفاعل النووي في دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد نحو عقدين من إغلاقه، فيما بدأت دمشق بالتعاون مع خبراء الوكالة للعمل على إزالة بقايا المفاعل الموجودة تحت الخرسانة المسلحة.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، إن دمشق تتعاون مع خبراء الوكالة لتوفير المعلومات المتعلقة بتصميم المنشأة وتقارير حصر المواد النووية، وهي معلومات تطلبها الوكالة منذ عام 2011.
وأشار الشيباني إلى وضع نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي تحت إشراف وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اتخاذ إجراءات للحفاظ عليه وتأمينه، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس توجه سوريا نحو مزيد من الانفتاح والشفافية، واستعادة موقعها ضمن منظومة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ودعا وزير الخارجية السوري الدول الشريكة إلى زيارة دمشق وتعزيز التعاون معها، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع المنشآت النووية في المنطقة لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يتوافق مع القرارات الدولية.
وكشف الشيباني عن دخول خارطة طريق للتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية حيز التنفيذ، بهدف توسيع استخدام التكنولوجيا النووية في المجالات السلمية، ولا سيما الطب والزراعة وإدارة المياه ودعم جهود التعافي، ضمن تعاون دولي يخضع لإشراف الوكالة وضماناتها.
وقال إن دمشق دخلت "مرحلة جديدة تقوم على الشفافية والانفتاح"، لا تقتصر على معالجة الملفات العالقة من الماضي، وإنما تستهدف بناء مستقبل يعتمد على الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، بالتوازي مع مطالبة المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وأكد الشيباني أن التجربة السورية يمكن أن تشكل نموذجاً للدول التي تواجه ظروفاً مماثلة، معرباً عن استعداد بلاده لتبادل خبراتها معها في هذا المجال.