بوتين: الصراع الأوكراني يقترب من نهايته ومستعد للقاء زيلينسكي في حال الوصول إلى اتفاق سلام نهائي

نشرت في 10 مايو 2026 10:53 ص

موسكو - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430119

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اعتقاده بأن النزاع الأوكراني يتجه نحو نهايته، مشيرا إلى أن الغرب "وقع في مأزق لا يستطيع الخروج منه" بعد فشله في إلحاق "هزيمة ساحقة" بروسيا.

وقال بوتين، ردا على أسئلة الصحفيين، اليوم الأحد: "أعتقد أن الأمور تتجه نحو نهاية النزاع الأوكراني"، وأوضح الرئيس أن السياسيين الغربيين "بدأوا في تأجيج المواجهة مع روسيا"، وكانوا ينتظرون "هزيمة ساحقة لروسيا وانهيار الدولة في غضون بضعة أشهر"، لكنهم فشلوا في ذلك.

وأضاف: "ثم وقعوا في هذا المأزق، ولم يعودوا قادرين على الخروج منه، وهنا تكمن المشكلة. على الرغم من وجود أشخاص أذكياء هناك بلا شك. هناك أيضا أولئك الذين يفهمون بلا شك جوهر الأحداث الجارية. وآمل أن تعود هذه القوى السياسية تدريجيا إلى السلطة، أو أن تستولي على السلطة بدعم من الغالبية العظمى من الدول الأوروبية".

وصرح بوتين بأن محاولات ربط كييف بالاتحاد الأوروبي هي التي أدت إلى بداية الوضع الحالي في أوكرانيا. واستذكر بوتين أن روسيا حذرت الأوروبيين من أن المعايير الصحية النباتية الروسية والأوروبية مختلفة تماما، وأن المنتجات الأوروبية لن تتمكن من الوصول إلى السوق الروسية عبر الأراضي الأوكرانية، مما كان سيؤدي إلى إغلاق الحدود.

وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني آنذاك، فيكتور يانوكوفيتش، قرر مراجعة هذه القضية بعد تقديره للضرر الكبير الذي قد يلحق بالاقتصاد الأوكراني، وهو ما أدى لاحقا إلى "انقلاب حكومي، وقضية القرم، وموقف جنوب شرق أوكرانيا، وإلى الأعمال القتالية".

وفيما يتعلق باللقاء الشخصي مع فلاديمير زيلينسكي، أشار بوتين إلى أنه لا يقترح اللقاء بشكل استباقي، لكنه في الوقت نفسه لا يرفضه قائلا: "من يريد اللقاء، فليأت إلى موسكو".

وأضاف بوتين أن "لم تكن هناك رسالة خاصة" من زيلينسكي عبر رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، لكنه سمع مرة أخرى أن الجانب الأوكراني مستعد لعقد لقاء شخصي، مؤكدا أن روسيا لم ترفض أبدا هذا اللقاء.

واختتم بوتين قائلا: "أنا لا أقترح هذا اللقاء، ولكن إذا اقترحه أحد، فليأت. من يريد اللقاء، فليأت إلى موسكو، وسنلتقي".

وأوضح بوتين أن أي لقاء محتمل يجب أن يأتي في نهاية المفاوضات وليس في بدايتها، مضيفا أن الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى "معاهدة سلام دائمة تمتد إلى أفق تاريخي طويل".

وأشار إلى أن الاجتماع، في حال حدوثه، سيكون مخصصا لتوقيع الاتفاق أو تثبيته بشكل نهائي، واصفا ذلك بأنه "نقطة نهاية لمسار التفاوض وليس جزءا منه".

وكان رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو قد وصل إلى موسكو في 8 مايو للمشاركة في احتفالات يوم النصر، وأفاد في تصريحاته الصحفية فور وصوله بأنه سيحمل رسالة من زيلينسكي إلى بوتين، في أول لقاء من نوعه منذ بدء النزاع.

هذا وقد صرّح فيتسو في وقت سابق أن فوز ترامب في انتخابات 2024 قد يفتح الباب أمام مفاوضات سلام، مشددا على أوكرانيا "ليست طرفا مستقلا" في هذه الصراعات.

وعلى صعيد آخر، أكد بوتين إجماع روسيا وشركائها التام في موقفهم الصادق تجاه تاريخهم الموحد، ومسؤولية إبراز وقائع الحرب العالمية الثانية، وحمايتها من التزييف.

وقال بوتين في حفل استقبال بمناسبة عيد النصر على النازية الـ81 في الكرملين اليوم: "من المهم إحباط محاولات تزييف أحداث الحرب العالمية الثانية وتمجيد النازيين والمتعاونين معهم".

وتابع: "هم مسؤولون عن معاناة ومقتل ملايين المدنيين، واجبنا منع تبرير الإبادة الجماعية للمواطنين السوفيت وغيرها من الفظائع، التي ارتكبها مجرمو الحرب النازيون، الذين أدينوا بشكل قاطع بقرارات محكمة نورمبرغ التي لا تسقط بالتقادم".

وقال: "يجب أن ننطلق من مبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة والأخذ في الاعتبار التنوع الثقافي والحضاري لشعوب العالم وحقها في تقرير مصيرها".

وأضاف: "يجب أن نتبع تقاليد أجدادنا ووصاياهم، فقد ورثنا جميعا عنهم مسؤولية حفظ السلام وصونه".

وأعرب الرئيس بوتين عن ثقته بأن البنية متعددة الأقطاب الأكثر عدلا التي تتبلور في العالم اليوم يجب أن تستند إلى معايير ميثاق الأمم المتحدة بكاملها وشموليتها.

وشهدت الساحة الحمراء اليوم عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى الـ81 للنصر على ألمانيا النازية وحلفائها، بحضور بوتين وعدد من قادة الدول وقدامى المحاربين.

وهنأ بوتين في كلمته التي ألقاها بمستهل العرض الشعب الروسي والمشاركين في موكب النصر، وجدد التذكير بأن الشعب السوفيتي قدم الإسهام الحاسم في هزيمة النازية، وأعاد السيادة إلى الدول التي استسلمت لألمانيا وأصبحت شريكة في جرائم الفاشية والعدوان على الاتحاد السوفيتي.

وفي سياق آخر، كشف بوتين أن روسيا كانت مستعدة لتوجيه ضربة صاروخية مكثفة وسط كييف في حالة حدوث أي محاولات لتعطيل أو مهاجمة القوات الأوكرانية لفعاليات عيد النصر بموسكو.

جاءت تصريحات بوتين خلال رده على أسئلة الصحفيين، حيث قال: "في البداية، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا معينا. ومن المعروف جيدا أنه في حالة محاولة تعطيل فعالياتنا الاحتفالية، سنضطر إلى توجيه ضربات انتقامية، ضربات صاروخية مكثفة ضد وسط كييف".

وأكد الرئيس بوتين، على أنه تمت مناقشة إجراءات انتقامية محددة مسبقا، وأن توجيه الضربات ضد كييف كان مخططا له كإجراءات انتقامية. وأضاف أن روسيا لم تتوقف عند هذا الحد، بل أصدرت وزارة الخارجية مذكرة رسمية بهذا الشأن، مؤكدا: "هذه وثائق رسمية بالفعل، وليست مجرد تصريحات".

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في 4 مايو عن هدنة أحادية الجانب يومي 8 و9 مايو، محذرة من أنها ستشن "ضربة صاروخية مكثفة" على وسط كييف إذا حاول نظام كييف تعطيل الاحتفالات. وأكدت الوزارة أن هذه الضربة ستستهدف "مراكز صنع القرار" في العاصمة الأوكرانية.