نشرت في 26 سبتمبر 2026 01:27 م
https://khbrpress.ps/post/435733
أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنّ بلاده لا تستعد لأي مواجهة عسكرية مع أوروبا، وأن مقترحات استئناف المفاوضات مع أوكرانيا لا تزال مطروحة، "لكن موسكو ستدرس موقفها منها" في ضوء الهجمات الأوكرانية الأخيرة على الأراضي الروسية.
جاء ذلك خلال حديث مع الصحافيين على هامش منتدى الثقافة الدولي في سان بطرسبورغ، اعتبر فيه أن "كثيرين في أوروبا" يتحدثون عن احتمال تعرضهم لهجوم روسي، ويستخدمون ذلك لتبرير الاستعداد لمواجهة محتملة مع موسكو.
واتهم بوتين، دوائر أوروبية بـ"التضخيم المتعمد" للحديث عن تهديد روسي، معتبرًا أن ذلك يهدف إلى تبرير استمرار الإنفاق على السياسات المناهضة لموسكو ودعم أوكرانيا.
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال بوتين إن كييف أبدت، قبل الانتخابات التشريعية الروسية بنحو أسبوعين، استعدادها لاستئناف المفاوضات التي توقفت سابقًا.
وأضاف أن موسكو أبلغت الجانب الأوكراني بأن إجراء مفاوضات قبل الانتخابات سيكون صعبًا، لكنها ستكون مستعدة لاستئناف الاتصالات بعد انتهائها.
غير أن بوتين ربط إعادة النظر في الموقف الروسي بالهجمات الأوكرانية التي وقعت بالتزامن مع الانتخابات، وقال إن موسكو ستحدد موقفها من استئناف المفاوضات انطلاقًا من مصالحها.
وتطرق الرئيس الروسي، إلى الهجمات الأوكرانية خلال الانتخابات الروسية، وقال إن ليلة 19-20 أيلول/ سبتمبر شهدت محاولة لتنفيذ هجوم واسع على موسكو.
وبحسب روايته، دخلت أكثر من 1600 طائرة مسيّرة "نطاق موسكو"، كما تعرضت مراكز اقتراع ومنازل مسؤولين في لجان انتخابية لهجمات.
وأردف أنّ إحدى الهجمات استهدفت مدرسة كانت تضم مركز اقتراع، فيما تعرضت منازل مسؤولين انتخابيين لهجمات أسفرت عن إصابات ومقتل رئيسة إحدى اللجان الانتخابية.
كما اتهم بوتين، أوكرانيا بشن هجمات على مصافي نفط روسية ومحاولة فرض حصار بحري على الساحل الروسي في البحر الأسود، وقال إن أكثر من 100 سفينة روسية وأجنبية تعرضت لأضرار خلال تلك العمليات.
وأشار إلى أنّ القوات الروسية بدأت، في المقابل، الرد على تلك الهجمات، معتبرًا أن كييف ينبغي أن تدرك أن تصعيد الهجمات لن يحقق النتائج التي تسعى إليها.
وتأتي تصريحات بوتين في ظل استمرار الجمود في مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بعدما لم تحقق جولات المحادثات السابقة بين موسكو وكييف اختراقًا سياسيًا، واقتصرت أبرز نتائجها على عمليات تبادل للأسرى والجثامين.
ولا تزال قضية الأراضي من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، في وقت تؤكد موسكو أن أي تسوية يجب أن تراعي مطالبها، بينما ترفض كييف التخلي عن أراضٍ تطالب روسيا بالسيطرة عليها.