نشرت في 06 سبتمبر 2026 09:22 م
https://khbrpress.ps/post/434882
دخلت الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الـ26 مرحلة حاسمة، مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية، وسط سباق متسارع بين الأحزاب لتثبيت تحالفاتها واستقطاب الشخصيات السياسية، في وقت تهدد فيه التحالفات والانشقاقات الجديدة بإعادة رسم الخريطة الحزبية قبل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتتجه الأنظار إلى يوم الثلاثاء المقبل، الذي يمثل الموعد النهائي لتقديم القوائم، فيما بدأت الأحزاب منذ الأحد إجراءات تسجيل قوائمها لدى لجنة الانتخابات المركزية، ما يضع القوى السياسية أمام ساعات حاسمة لحسم تحالفاتها ومواقع مرشحيها.
فهرس المحتوى [إظهار]
وفي أبرز التطورات، أعلن نفتالي بينت ويائير لبيد تشكيل قائمة انتخابية مشتركة تحت اسم “معاً”، في خطوة تهدف إلى توحيد جزء من معسكر المعارضة وتعزيز قدرته على منافسة الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.
وقال بينت خلال إطلاق القائمة إنه يسعى إلى “توحيد الشعب ومعالجة الدولة”، متعهداً، في حال تشكيل الحكومة، بإنشاء لجنة تحقيق رسمية، وخفض غلاء المعيشة بنسبة 30%، والعمل على تجنيد اليهود الحريديم.
من جهته، أعلن لبيد دعمه لبينت لتولي رئاسة الحكومة، قائلاً إن تجربته معه تجعله الشخص الأنسب لهذا المنصب، في مؤشر على انتقال العلاقة بين الرجلين من المنافسة السياسية إلى التعاون الانتخابي المباشر في مواجهة نتنياهو.
وفي المعسكر المناهض لنتنياهو أيضاً، يواصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت تعزيز قائمته “يشار!”، سعياً إلى تقديم بديل انتخابي قادر على منافسة الليكود وقيادة المعسكر المعارض.
وفي أحدث التطورات، أعلن حيلي تروبر انضمامه إلى قائمة أيزنكوت واحتلاله المرتبة السادسة، إلى جانب انضمام شخصيات أخرى إلى القائمة.
وفي المقابل، اتفق يوعز هاندل على خوض الانتخابات إلى جانب الاقتصادي يارون زليخا، في خطوة قد تمنحهما فرصة لتجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست.
ولا تزال احتمالات توسيع التحالفات قائمة، إذ تدرس أوساط سياسية إمكانية توحيد قائمتي بينت وأيزنكوت، فيما لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن مثل هذا التحالف أو شكل قيادته.
وفي الجانب الآخر، يسابق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن لترتيب قائمة الليكود قبل إغلاق باب تقديم القوائم، وسط مساعٍ لاستقطاب شخصيات جديدة وتعزيز مواقع الحزب الانتخابية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، لا تزال أمام نتنياهو خمسة مقاعد مضمونة بالترشيح في مواقع يمكن اعتبارها واقعية داخل قائمة الليكود، فيما يحاول استثمارها في جذب شخصيات جديدة، رغم أن بعض الأسماء التي جرى التواصل معها لم تحسم موقفها بعد.
وتتزامن هذه المساعي مع محاولة قيادة الليكود الحفاظ على تماسك معسكر اليمين ومنع تشتت أصواته بين القوائم الجديدة، خصوصاً تلك التي تسعى إلى تجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست.
ولا تدور المنافسة فقط بين نتنياهو وخصومه الرئيسيين، إذ تشهد الساحة السياسية سباقاً موازياً على ما يمكن أن يشكل “الكتلة الثالثة”، مع استمرار بني غانتس في خوض الانتخابات، مقابل انتقال تروبر إلى قائمة أيزنكوت وانسحاب جدعون أردان من السباق.
وتواجه الأحزاب الصغيرة ضغوطاً متزايدة لحسم مستقبلها قبل الموعد النهائي، بين الاندماج في قوائم أكبر أو تشكيل تحالفات انتخابية جديدة، خشية عدم تجاوز نسبة الحسم وضياع أصواتها خارج الكنيست.
وتبقى معضلة تشكيل الحكومة هي العامل الأكثر تأثيراً في حسابات الأحزاب، في ظل عدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين حتى الآن من الاقتراب بصورة واضحة من عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأظهر استطلاع حديث نشرته القناة 13 الإسرائيلية تعادل معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض له عند 53 مقعداً لكل منهما، مقابل 14 مقعداً للأحزاب العربية، بما يعكس صعوبة حسم السباق الانتخابي من الجولة الأولى.
كما أظهرت استطلاعات أخرى خلال الأسابيع الماضية تقدم أيزنكوت على نتنياهو أو تقاربهما، فيما حافظ تحالف بينت ولبيد على موقعه كأحد أبرز مكونات المعسكر الساعي إلى تغيير الحكومة.
ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم القوائم، تتجه الأنظار إلى الساعات الأخيرة التي قد تشهد تحولات مفاجئة في الخريطة الانتخابية، سواء عبر تحالفات جديدة أو انسحاب أحزاب أو انضمام شخصيات بارزة إلى قوائم منافسة.
ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على احتمال توسع التعاون بين بينت وأيزنكوت، ومستقبل الأحزاب الصغيرة في معسكري اليمين والوسط، وقدرتها على تجاوز نسبة الحسم.
وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى إحكام السيطرة على قائمته والحفاظ على تماسك معسكره، بينما تراهن قوى المعارضة على أن توحيد قوائمها وتقليص عدد المتنافسين داخل المعسكر المناهض له قد يحول التفوق النسبي الذي تظهره بعض الاستطلاعات إلى أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل الحكومة المقبلة.