تحذير إسرائيلي من الانهيار التدريجي: الحروب تستنزف اقتصاد إسرائيل وقوتها

نشرت في 16 أغسطس 2026 11:29 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434008

حذر "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب من تصاعد ما وصفه بـ"التوتر البنيوي" داخل إسرائيل، نتيجة الحروب المتعددة التي خاضتها خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر لا يتمثل في تراجع القوة بحد ذاته، وإنما في الاعتقاد بأن مستوى القوة الحالي كافٍ لضمان الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

واستند المعهد في تقريره إلى نظرية المؤرخ الأمريكي بول كنيدي بشأن "صعود وسقوط القوى العظمى"، محذراً من تراكم أعباء اقتصادية وعسكرية وسياسية على إسرائيل، من بينها ارتفاع الإنفاق العسكري، وزيادة الدين العام، واستنزاف قوات الاحتياط، وتراجع الدعم الدولي، إلى جانب كلفة المشروع الاستيطاني والاختلالات الديمغرافية والاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن الدعم الأمريكي، رغم بقائه عاملاً أساسياً في قوة إسرائيل، لم يعد مضموناً أو غير مشروط كما كان في السابق، مستشهداً بقرار واشنطن تعليق شحنة من القنابل الثقيلة إلى إسرائيل عام 2024، إضافة إلى انتقادات صدرت عن شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية تجاه عدد من السياسات الإسرائيلية.

ولفت المعهد كذلك إلى تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي، وانخفاض مستوى الثقة لدى قطاعات واسعة من الأمريكيين بقيادتها السياسية، بالتزامن مع ارتفاع مستوى التعاطف مع الفلسطينيين، معتبراً أن هذه التحولات تمثل مؤشراً استراتيجياً يتعين على إسرائيل التعامل معه بجدية.

اقتصادياً، أوضح التقرير أن الإنفاق العسكري الإسرائيلي ارتفع إلى نحو 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024، في حين ارتفع الدين العام إلى مستويات تقترب من الحد الذي يعتبره بنك إسرائيل سقفاً للإدارة المالية الحذرة.

وحذر التقرير من التداعيات الاقتصادية لاستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط لفترات طويلة، وما يترتب على ذلك من ضغوط على سوق العمل والإنتاج والنشاط الاقتصادي.

ويرى معدو التقرير أن أمام إسرائيل "نافذة قصيرة" لاتخاذ إجراءات تصحيحية، تشمل التوصل إلى تسويات سياسية وإقليمية، وخفض كلفة الصراعات المفتوحة، وإعادة النظر في السياسات التي تؤدي إلى استنزاف الموارد على المدى الطويل.

وخلص التقرير إلى أن التحدي الأساسي أمام إسرائيل لا يتمثل في امتلاك القوة، وإنما في قدرتها على الحفاظ عليها واستدامتها، محذراً من أن الأزمات الكبرى لا تبدأ بالضرورة عند لحظة فقدان القوة، بل عندما تفشل الدول القوية في إدراك أن مواردها لم تعد كافية لتغطية التزاماتها المتزايدة، ما يجعل كلفة التصحيح لاحقاً أعلى وأكثر صعوبة.