نشرت في 11 مارس 2026 11:34 ص
https://khbrpress.ps/post/427666
ليس غريبا أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحاضر الأول في وسائل الإعلام بكل اللغات، فتقريبا لا يغيب سوى ساعات نومه، منذ عودته الثانية للبيت الأبيض يناير 2025.
لكن المفاجأة في حرب إيران أنه مارس دور "القائد الأعلى" ليس للقوات المسلحة الأمريكية وتحالفها العلني والسري، والأبرز منه دولة الفاشية اليهودية فقط، بل بات الناطق العام لمجريات العمليات العسكرية، وللرد على من لا يشاركه ما يرى في مسارها.
خلال 24 ساعة قدم الرئيس الأمريكي سلسلة من التصريحات الفقاعة بإثارتها، (من الذهاب للقضاء على النظام في بلاد الفرس، بما فيه المرشد الجديد، ولديه البديل.. إلى أنها ستعاني لسنوات من آثار تلك الحرب..زمنها اقترب على النهاية.. ليس لديهم أسطول أو اتصالات..نتائج العمليات فاقت التوقعات.. إيران هُزمت شر هزيمة.. الحرب كانت نزهة قصيرة المدى وحققنا نجاحاً هائلاً..تحذير من "تلغيم هرمز" والتوعد بضربة قوية جداً..)
ولعل التصريح الأكثر إثارة، في رده على سؤال صحفي، بأنك قلت الحرب انتهت تقريبا، لكن وزير حربك هيغيست يقول الحرب بدأت..فكان رده : كلانا صحيح.
مسار التصريحات الترامبية، لا تملك سياقا سياسيا واضحا، تخلط بين مواقف ساخرة ومواقف تهديد بلا حدود، فيما نراه يفتح اتصالا مع الرئيس الروسي بوتين استمر ساعة وفقا للكرملين، بحثا عن "حل ما" لحرب لا تسير وفقا لما أراد، خاصة وأن بلاد الفرس فتحت جبهات متعددة ضد دول الخليج، رغم نتائجها الضارة شعبيا ومستقبل المنطقة السياسي، لكنها تربك الموقف الأمريكي نسبيا.
دون تفكير خارج المنطق، فدولة الفرس لن تخرج من حرب الخراب الكبير كما دخلتها يوم 28 فبراير 2026، ولعل وقفها اليوم قبل الغد سيكون مصلحة فوق كبرى لها، وهو ما لن يحدث دون تنازلات جوهرية، تنهك صورة الدولة التي حاولت أن تتجاوز حدود القوة الممكنة، في إطار المشهد الإقليمي، خاصة وهي التي تطاولت على الجوار بغباء فريد.
لكن، الملفت في الناطق الإعلامي العام لحرب إيران دونالد ترامب هل تصريحاته، تعبير عن غياب رؤية أو فقدان بصيرة سياسية، من شخصية تقود أقوى دول العالم عسكريا، فتحت حربا تدميرية، أم تدخل جزءا من حرب الخديعة السياسية التي يراد بها تضخيم قدرة الآخر، كي يجد مبررا لاستمرار التدمير الشامل، في فرصة نادرة لن تتكرر، للخلاص من واقع تم "التغاضي" عنه لسنوات لما كان له من فوائد جانبية.
موضوعيا، لا يمكن فصل شخصية ترامب الحقيقية، المصابة بغرور لم يكن لأي رئيس أمريكي سابق، وسطحية سياسية ثقافية قاربت ما كانت لريغان، تقل كثيرا عن آخرين، مقابل حضور شعبي يفوق كثيرا من "الرؤساء المثقفين"، وفي زمن الحروب مثله لهم السبق غالبا.
تصريحات ترامب التي لا تتماثل بين ساعة وأخرى، تعكس واقعا خاصا، حول حقيقة الأهداف الأمريكية للحرب الجديدة والتي أشار لها في أكثر من تصريح تشمل، (تحييد التهديد النووي بضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي "للأبد"، تغيير النظام أو القيادة، تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية، حماية الملاحة وأمن الطاقة، قطع أذرع إيران في المنطقة: مثل حزب الله وحماس والحوثيين).
جوهر الأهداف الأمريكية من الحرب على إيران، متحركة، وذلك ما يكشف حقيقة التناقض حينا والارتباك حينا في تصريحات ترامب منها، خاصة ما يرتبط بمستقبل النظام وطبيعته "الدينية"، الذي يمثل استمرارها بشكل أو آخر نيلا من فرحة "النصر" التي يريدها، مع ارتباط ذلك بمفهوم "الأذرع" وكيف يمكن تحييدها في اليمن ولبنان، بينما فلسطين تمكنت دولة الفاشية اليهودية من القيام تلك المهمة بشكل كبير.
بورصة ترامب الكلامية في الحرب الإيرانية تعكس واقعا لمسار ليس مستقيما، بعضه حقا وبعضها خداعا.. لكنه يسير نحو تحقيق الهدف المركزي بأن واقع ما قبل 28 فبراير 2026 لن يكون.
ملاحظة: الحرب مولعة في المنطقة..لكن في دولة الكيان حرب شكل تاني.. المعارضة جن جنونها لما كشفوا أنه بيبي وسمسوم وفرور نازلين شفط المصاري لدعم زلمهم.. فرصة ولاحت والناس مشغولة..اللصوصية وراثة جينية بس أشكالها مختلفة..
تنويه خاص: حكي الصين الرافض لهجمات الفرس ضد الخليج رسالة إنذار مبكر بصوت ناري..المصالح تهزم كل شي..فرس خامنئي مش فرس زمان..الخبث بح..