ترامب يرفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات

نشرت في 26 سبتمبر 2026 06:17 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435737

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية والتراجع عن العقوبات المفروضة على صادرات النفط، إلى جانب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل لبنان.

وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، رداً على المقترح الإيراني: "أرفض العرض".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كشف تفاصيل المقترح، أمس الجمعة، خلال حديثه مع صحفيين خارج مقر مجلس الأمن الدولي، موضحاً أن مهلة الأيام السبعة تبدأ فور موافقة واشنطن على الخطة.

وأوضح عراقجي أن الإجراءات الأولية لتنفيذ الاتفاق ستستغرق نحو أربعة إلى خمسة أيام، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، فيما تبدأ في اليوم السابع مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا محل التفاوض، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

مضيق هرمز في صلب الضغوط الإيرانية

وتحوّل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أبرز أوراق الضغط التي تستخدمها طهران، بعدما كان المضيق يشهد قبل الحرب مرور نحو خُمس كميات النفط والغاز المتداولة عالمياً.

وامتدت تداعيات إغلاق المضيق إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، كما وضعت إدارة ترامب والحزب الجمهوري أمام ضغوط سياسية متزايدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ولم تعلن دول الخليج موقفاً رسمياً فورياً من المقترح الإيراني، في حين نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول مطلع على الملف أن السعودية تبدي تشككاً إزاء أحدث مساعي التوصل إلى اتفاق.

ووصل المقترح الإيراني إلى الجانب الأميركي عبر قطر، ويشبه إلى حد كبير اتفاقاً مؤقتاً جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران الماضي، لكنه يختلف عنه في اعتماده جدولاً زمنياً أقصر لتنفيذ بنوده.

وكان الاتفاق السابق قد حدد فترة انتقالية مدتها 60 يوماً، قبل أن ينهار بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز.

ترامب: لا استعجال لإبرام اتفاق

وفي الوقت الذي تواصل فيه طهران طرح مبادرات مرتبطة بإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات، قال ترامب إنه لا يشعر بالاستعجال للتوصل إلى اتفاق، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وما يرافقها من تداعيات على التضخم.

وفي المقابل، تواجه القيادة الإيرانية تحدياً داخلياً بشأن مدى استعداد الأطراف المتشددة، التي تملك نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية، لقبول تنازلات قد تفضي إليها المفاوضات، في ظل وجود تيار أكثر اعتدالاً داخل الحكومة، يتقدمه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.