نشرت في 17 يناير 2026 11:35 ص
عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، التوسط بين جمهورية مصر العربية وإثيوبيا على خلفية النزاع المستمر بين البلدين بشأن السدود على روافد نهر النيل
وأشاد الرئيس الأمريكي في رسالة بعثها إلى نظيره المصري، بعمل السيسي في الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، وعرض خدماته كوسيط في قضية سد النهضة الذي افتتحته إثيوبيا في سبتمبر الماضي.
وفي ردّه على الرسالة الأمريكية، ثمّن السيسي، جهود ترامب في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأثنى على اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي ، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
وفى هذا الإطار، وجّه الرئيس السيسي، خطابا لنظيره ترامب، تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري ، والشواغل ذات الصلة بالأمن المائي المصرى، والتأكيد على الدعم المصرى لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة.
يذكر أنّ سد النهضة مبني على النيل الأزرق، وهو أحد الروافد المهمة لنهر النيل، وكان مشروعًا قوميًا ضخمًا لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، حيث تؤكد مصر أن السد يهدد إمدادات مياه النيل إليها، المصدر الرئيسي للمياه في البلاد، وتعتبره قضية وجودية. في المقابل، تؤكد إثيوبيا أن حقوق مصر المائية لا تُنتهك.
وجميع محاولات التفاوض بين البلدين باءت بالفشل حتى الآن. وفي مايو من العام الماضي، أعربت مصر، عن شكوكها حيال عرض أمريكي سابق للتوسط بينها وبين إثيوبيا، خشية أن يكون ذلك محاولة للضغط عليها للسماح بتدفق جماعي لسكان غزة عبر أراضيها.