ويحذر: الخيار العسكري لا يزال قائمًا

ترامب يعلن إلغاء هجوم عسكري على إيران لإفساح المجال أمام اتفاق جديد

نشرت في 02 أغسطس 2026 12:00 ص

ويحذر: الخيار العسكري لا يزال قائمًا

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433382

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إلغاء هجوم عسكري كان مخططًا له ضد إيران، مؤكدًا أن القرار جاء لإتاحة فرصة أخيرة أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق جديد، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا في حال تعثر المفاوضات.

وقال ترامب، في رسالة نشرها عبر منصة "تروث سوشيال"، إن القوات الأمريكية كانت على أهبة الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، مشددًا على أن الولايات المتحدة كانت "مستعدة تمامًا للتحرك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وأن مستوى الجاهزية العسكرية بلغ "مستويات لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية".

وأوضح أن قرار تعليق العملية العسكرية جاء بعد تلقيه طلبات من طهران وعدد من دول الشرق الأوسط، دعت إلى منح المفاوضات فرصة إضافية، عقب التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن اتفاق جديد.

وأضاف أن الخطوط العريضة للاتفاق الجاري العمل عليه تتضمن فتحًا فوريًا وكاملًا لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب إجراءات تهدف إلى إنهاء التهديد النووي الإيراني، معتبرًا أن هذه التفاهمات قد تمهد الطريق لتسوية سياسية تُجنب المنطقة مواجهة عسكرية واسعة.

وأكد ترامب أن إلغاء الهجوم لا يعني التخلي عن الخيار العسكري، وإنما يمثل خطوة مؤقتة لإعطاء المفاوضات فرصة للنجاح، مشيرًا إلى أن استمرار تعليق العملية سيظل مرهونًا بإحراز تقدم سريع وملموس في المحادثات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بشكل كامل بشأن تطورات الملف الإيراني، داعيًا جميع الأطراف إلى تسريع وتيرة المفاوضات والوصول إلى اتفاق نهائي، واختتم رسالته بالقول: "ابدأوا العمل جميعًا، وأنهوا هذا الأمر".

وشدد الرئيس الأمريكي على أنه في حال فشل المفاوضات أو عدم تحقيق تقدم خلال وقت قصير، فإن الخيار العسكري سيظل مطروحًا، وستكون الولايات المتحدة مستعدة للتحرك.

وفي السياق، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، أعرب خلاله عن قلق المملكة من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة ضد إيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن الجانب السعودي طلب توضيحات بشأن الخطة العسكرية الأمريكية، فيما كشف مصدر آخر مطلع على الاتصال أن ولي العهد حثّ ترامب على تهدئة التوترات، وتجنب إصدار أوامر ببدء العملية العسكرية، لإتاحة المجال أمام الحلول السياسية.

ولم يصدر البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن أي تعليق على ما أورده التقرير.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية ودولية للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.