ترحيب دولي وصدمة في إسرائيل: الاتفاق يفجر عاصفة سياسية ضد نتنياهو

نشرت في 15 يونيو 2026 10:42 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431510

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الاثنين إتمام الاتفاق مع إيران .

وكتب على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "تمّ إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تهانينا للجميع!".

في بريطانيا، رحّبت فرنسا وألمانيا وإيطاليا بالاتفاق، الذي يعني فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي، وأعلنت مساء اليوم أنها ستوافق على رفع العقوبات عن إيران إذا اتخذت خطوات بشأن برنامجها النووي.

في الوقت نفسه، أفادت التقارير في الولايات المتحدة أن ماركو روبيو وبيت هاسيغ عارضا الاتفاق، لكن موقف نائب الرئيس جيه. دي. فانس وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كان له الكلمة الفصل.

أردوغان: يرحب بالاتفاق

وقد لاقى الاتفاق ترحيباً من رئيس الوزراء التركي أردوغان ، الذي كتب على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" ما يلي: "أرى في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً هاماً نحو إرساء السلام والاستقرار في منطقتنا، وأرحب به ترحيباً ورضا. وآمل بصدق أن يمهد هذا الخبر، الذي طالما انتظره العالم أجمع، الطريق أمام إرساء بيئة مستقرة ودائمة من السلام والأمن في منطقتنا".

أؤكد بشدة على ضرورة تجنب الخطابات الاستفزازية والمظاهرات التي قد تُؤدي إلى تصعيد التوترات في الفترة التي تسبق توقيع الاتفاقية، واليقظة التامة ضد أي محاولات لتخريبها.

بن غفير : "اتفاقية ترامب لا تلزمنا"

أبدى الوزير الإسرائيلي ايتمار بن غفير استياءً شديداً إزاء الاتفاق الناشئ، قائلاً: "اتفاق ترامب لا يُلزمنا، فإسرائيل مُلزمة بحماية مواطنيها وجنودها، وإسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة ذات سيادة. موقفي واضح: لسنا شركاء في هذا الاتفاق الذي لا يُعنى بأمننا، ولا يُلزمنا بأي شكل من الأشكال. يجب ألا نتنازل عن أي شيء أقل من تفكيك حزب الله، ويجب ألا ننسحب من أي أرض سيطر عليها مقاتلونا وطهروها من البنية التحتية الإرهابية، ويجب ألا نعود إلى وضع يجلس فيه آلاف الإرهابيين على أسوار المجتمعات الشمالية، وبالتأكيد يجب ألا نصمت لحظة واحدة أمام إطلاق النار على دولة إسرائيل."

يائير جولان: صباح عصيب على إسرائيل

في إسرائيل، استُقبل النبأ بدهشة وردود فعل حادة. وقد ردّ رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان ، بشدة، مهاجما نتنياهو ، وكتب: "صباح عصيب على إسرائيل. يستيقظ مواطنو إسرائيل هذا الصباح على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أُبرم دون علم إسرائيل. بتوقيع واحد، مُحيت إنجازات عسكرية هائلة تحققت بشجاعة طيارينا ودماء مقاتلينا، بينما وقف نتنياهو مكتوف الأيدي - ضعيفًا، مريضًا، معزولًا، وعاجزًا."

واضاف : نتنياهو هو الرجل الذي روّج لسنوات صورة زائفة للجمهور عن "سيد الأمن"، وأصبح في الواقع أباً لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل. الرجل الذي بنى مفهوم "حماس مكسب"، والذي مكّن من تدفق الأموال القطرية، والذي تخلى عن الساحة السياسية، والذي حلّ تحالفات إسرائيل وتركها وحيدة في لحظة الحقيقة.

وبحسب غولان" نتنياهو مفيد لحماس. نتنياهو مفيد لإيران. نتنياهو مفيد لحزب الله. نتنياهو ليس مفيدًا لإسرائيل. من وعد بـ"النصر الكامل" ينهي ولايته وأعداء إسرائيل أقوى، وإسرائيل أضعف، والردع الذي بُني بدماء مقاتلينا يتلاشى أمام أعيننا. إن استبداله ليس مجرد ضرورة سياسية، بل هو ضرورة أمنية وجودية.

غانتس: الاتفاق فشل لإسرائيل

وعلق بيني غانتس، رئيس حزب أزرق أبيض ، على الاتفاق الذي يُوشك على التوقيع، قائلاً: "لا يجوز بأي حال من الأحوال الموافقة على تقييد حرية إسرائيل في لبنان أو على انسحاب يُعرّض سكان الشمال للخطر. ويبدو أن الاتفاق المُرتقب مع إيران فشل استراتيجي سيُجبر إسرائيل على خوض صراع سياسي وعسكري وقانوني في السنوات القادمة، وهو صراع لا يُمكن أن تقوده إلا حكومة صهيونية واسعة النطاق".