نشرت في 23 سبتمبر 2026 07:22 م
https://khbrpress.ps/post/435624
قرر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، تفعيل مقر الفرقة 98 في الضفة الغربية، وإسناد مسؤولية لواءي "يهودا وغوش عتصيون" جنوب الضفة إليها، في خطوة تعكس تغييراً لافتاً في هيكل القيادة العسكرية بالمنطقة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القرار يعني أنه ولأول مرة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، ستعمل فرقتان عسكريتان في الضفة الغربية في الوقت ذاته، بحيث تتولى الفرقة 98 قيادة لواءي "يهودا وغوش عتصيون"، بينما تواصل فرقة "يهودا والسامرة" مسؤولياتها في القطاعات الأخرى الواقعة ضمن نطاق عملياتها.
وكانت الفرقة 98 قد وُضعت خلال الفترة الماضية في حالة تأهب، قبل أن يصدر القرار بتفعيل مقرها ونقل مسؤولية اللواءين إليها، في ظل تقييمات إسرائيلية بتصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية.
تعزيز القيادة والسيطرة
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن تفعيل مقر الفرقة 98 يهدف إلى تعزيز القيادة والسيطرة ورفع قدرات القوات في ما وصفه بـ"الدفاع والهجوم"، مشيراً إلى أن القرار جاء على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة والتوتر المتصاعد، إلى جانب الحاجة لتعزيز الإجراءات الأمنية خلال الفترة الحالية.
وكان زامير قد أصدر أواخر آب/أغسطس الماضي توجيهات برفع مستوى التأهب وتعزيز القوات في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد التوتر واقتراب الأعياد اليهودية، كما أمر حينها برفع جاهزية مقر فرقة عسكرية نظامية إضافية، بما يسمح بتعزيز القوات وتفعيل وحدات وكتائب بصورة فورية عند الحاجة.
وتأتي الخطوة الجديدة بينما تواصل فرقة "يهودا والسامرة" والقيادة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي نشاطهما العملياتي في الضفة الغربية، وسط تقييمات متواصلة للتطورات الميدانية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري تنفيذ تدريبات واستدعاءات مفاجئة وفحوصات للجاهزية في الضفة الغربية، إلى جانب عمليات عسكرية قال إنها أسفرت عن اعتقال أكثر من 220 شخصاً، وذلك في إطار الاستعدادات الأمنية لفترة الأعياد.
تصعيد ميداني في الضفة
ويتزامن تفعيل الفرقة 98 مع تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، عقب سلسلة من الهجمات التي شهدتها المنطقة.
ووفقاً لمصادر إسرائيلية، قُتل المستوطن نتانئيل شكرون في هجوم إطلاق نار قرب عين في منطقة نفيه تسوف عشية "يوم الغفران"، فيما أُصيب جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة في هجوم دهس قرب حاجز في منطقة رام الله.
وعقب هجوم إطلاق النار في منطقة "نفيه تسوف"، وصل زامير إلى موقع الحادث، وأجرى تقييماً للوضع مع قائد القيادة الوسطى آفي بلوت، وقائد فرقة "يهودا والسامرة" كوبي هيلر، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين.
وأعلن جيش الاحتلال حينها فرض إغلاق على المنطقة، ومواصلة ملاحقة من قال إنهم ساعدوا منفذ الهجوم.
ويأتي تفعيل الفرقة 98 في إطار رفع مستوى الجاهزية العسكرية في الضفة الغربية، بعدما شدد زامير في وقت سابق على ضرورة الاستعداد للتعامل مع تطورات أمنية متعددة خلال فترة الأعياد.
وبموجب الترتيب الجديد، ستعمل فرقة "يهودا والسامرة" والفرقة 98 بالتوازي في الضفة الغربية، مع توزيع المسؤوليات الميدانية بينهما، في تغيير هو الأبرز في هيكل القيادة العسكرية الإسرائيلية بالمنطقة منذ سنوات انتفاضة الأقصى.