تقارير: حزب الله يعيد تسليح نفسه بدعم إيراني استعداداً لجولة جديدة مع إسرائيل

نشرت في 26 أكتوبر 2026 06:55 م

بيروت - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437089

كثّف حزب الله اللبناني استعداداته لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إسرائيل، مستفيداً من فترة الهدوء النسبي لإعادة بناء قدراته القتالية وتعزيز ترسانته، وفق ما أفاد به مسؤولون أمنيون لبنانيون مطلعون على أنشطة الحزب لوكالة "رويترز".

ونقلت الوكالة عن مصدرين أمنيين لبنانيين أن الحزب أمضى نحو ثلاثة أشهر في الاستعداد لاحتمال استئناف القتال، بعد تلقيه تمويلاً نقدياً من إيران بعشرات الملايين من الدولارات، خُصص لتعزيز قدراته العسكرية.

وتأتي هذه التحركات بعدما تعرض الحزب لخسائر كبيرة خلال مواجهتين مع إسرائيل منذ عام 2024، أسفرتا عن مقتل آلاف من مقاتليه وعدد من قياداته، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من ترسانته العسكرية.

وبحسب المصادر، ركزت جهود إعادة التسلح على شراء المتفجرات وتصنيع طائرات مسيّرة يمكن استخدامها لاستهداف مواقع إسرائيلية، بالتزامن مع محاولات لاستعادة هياكل القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المعارك السابقة.

تمويل إيراني لإعادة بناء القدرات

وأفادت المصادر بأن التمويل العسكري الإيراني الجديد يأتي إضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقتها الجماعة من طهران لمساعدة العائلات النازحة في مناطق نفوذها ذات الغالبية الشيعية، وهي مساعدات سبق أن أوردت "رويترز" تفاصيل عنها في وقت سابق من الشهر الجاري.

وذكر أحد المصدرين الأمنيين وثلاثة مسؤولين آخرين مطلعين على عمليات الحزب أن الجماعة تعمل على إعادة بناء منظومتها القيادية والتنظيمية، بعد انهيار أجزاء منها خلال معارك وصفت بالحاسمة مع إسرائيل.

في المقابل، رفض المكتب الإعلامي لحزب الله توصيف وضعه العسكري بأنه يشهد انهياراً في أنظمة القيادة والسيطرة، مؤكداً أن استمرار احتلال إسرائيل أراضي لبنانية يجعل مقاومتها حقاً مشروعاً، وفق تعبيره.

ضغوط إسرائيلية وأمريكية

وتتزامن هذه التحركات مع استمرار وجود القوات الإسرائيلية في مواقع داخل قرى جنوب لبنان، وتصاعد الضغوط السياسية في بيروت للمطالبة بنزع سلاح حزب الله.

وفي واشنطن، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن بلاده ستواصل العمل على تقليص الموارد المالية للحزب من خلال العقوبات وغيرها من الإجراءات. كما قال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن الموارد المالية الإيرانية آخذة في التراجع، وكذلك قدرتها على نقل الأموال.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير الماضي، بما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات التصعيد على الوضع الأمني في لبنان واحتمالات تجدد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.