تقرير إسرائيلي يفجّر مفاجأة: نتنياهو تفاوض مباشرة مع حماس بعيداً عن المؤسسة الأمنية عام 2014

نشرت في 27 أغسطس 2026 11:43 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434487

كشف تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي عن وجود قناة اتصال سرية ومباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس خلال حرب عام 2014، جرت بعيداً عن علم كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، ومن دون الاعتماد على الوساطة المصرية أو أي وسيط رسمي.

وبحسب التقرير، كلّف نتنياهو رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوغل، المقرب منه، بإجراء اتصالات هاتفية مع القيادي في حركة حماس غازي حمد داخل قطاع غزة، وذلك بتوجيه من رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي آنذاك يوسي كوهين.

واستمرت الاتصالات لأسابيع بالتوازي مع المفاوضات الرسمية التي كانت تجريها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بتكليف من نتنياهو عبر الوسيط المصري خلال عملية "الجرف الصامد" في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014.

ووفق التقرير، كان نتنياهو يحدد التوجهات والتعليمات، فيما تولى كوهين صياغة الرسائل التي تُنقل إلى الجانب الآخر، بينما أدار فوغل الاتصالات مع حمد.

وكان نتنياهو قد سعى منذ بداية العملية العسكرية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار، وأوفد وفداً أمنياً إلى مصر لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع حماس عبر الوسيط المصري، إلا أن تلك الجهود لم تحقق تقدماً ملموساً.

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اكتشفت لاحقاً وجود قناة اتصال موازية وسرية، جرى من خلالها التواصل مباشرة مع حماس عبر فوغل، من دون علم كبار المسؤولين الأمنيين وأعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض في القاهرة.

وعندما خضع فوغل للتحقيق، أكد، بحسب التقرير، أنه كان يتحرك بتكليف من نتنياهو، وأن التعليمات والرسائل التي ينقلها كانت تصله من يوسي كوهين، فيما ظلت الاتصالات بعيدة عن علم المسؤولين الأمنيين الذين كانوا يديرون المسار الرسمي للمفاوضات.

ونقل الصحفي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت عن مسؤول رفيع سابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قوله إن اكتشاف القناة السرية أثار ذهولاً كبيراً داخل المؤسسة الأمنية، معتبراً أن الواقعة تكشف نهجاً اتبعه نتنياهو في التعامل مع حماس منذ ذلك الوقت.

في المقابل، نفى ممثل شلومي فوغل بشكل قاطع ما ورد في التقرير، وقال إن نتنياهو أو رئيس مجلس الأمن القومي لم يرسلا فوغل لإجراء اتصالات مع غازي حمد أو أي شخصية أخرى في حركة حماس، واصفاً ما نشر بأنه "أخبار كاذبة".

من جانبه، علّق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان على التقرير، وشن هجوماً على نتنياهو، معتبراً أن ما كشفه التقرير يندرج ضمن ما وصفه بسياسة نتنياهو طويلة الأمد تجاه حركة حماس.