نشرت في 24 يونيو 2026 11:10 ص
https://khbrpress.ps/post/431851
عاد الحديث الإعلامي عن وجود اتصالات من إدارة ترامب مع الرسمية الفلسطينية، بعدما قطعت كل ما بينهما من تواصل، فيما فتحت خطها مع حركة حماس في قطر، تحت ذرائع مختلفة، لكن جوهرها واحد.
منذ فوز ترامب في ولايته الأولى عام 2016 وضع تدمير بنيان الكيانية الفلسطينية هدفا مركزيا له، مع الضغط لإقامة علاقات تطبيعية بين دولة الكيان الاحلالي ودول عربية دون الالتزام بقواعد مبادرة السلام العربية، ما اعتبره الاختراق الكبير نحو فرض مفهوم "إسرائيل الكبرى"، التي يروج لها فريقه اليهودي، ومحاصرة كل مكتسبات فلسطين، خاصة بعد قرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012، فاعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، والأخطر اعترافه بضم القدس الشرقية المحتلة لها، فأغلق القنصلية الأمريكية فيها تأكيدا لقراره العنصري سياسيا.
عودة واشنطن للتواصل مع رام الله، ليس اعترافا بخطيئة سياسية كبرى، أو بداية لتراجع عما ارتكبه الرئيس الأمريكي ترامب ضد فلسطين، دولة وكيانا وقضية، أو تفكيرا برسم علاقة ملائمة لمكانة فلسطين عالميا، بل هي جزء من مناورة كمقدمة لفرض مؤامرة سياسية مركبة، تقطع الطريق على أي محاولة رسمية فلسطينية لـ "التمرد السياسي" في لحظة ما خارج السيطرة والحسابات الأمريكية.
توقيع أمريكا مذكرة التفاهم مع بلاد فارس بكل غموضها لوقف الحرب، جاء تحت ضغوط متعددة، منها انحدار شعبية حزب ترامب الجمهوري وشعبيته الشخصية، وضغط اقتصادي تدهور بما لم يكن محسوبا، إلى جانب موقف بعض دول خليجية خاصة السعودية وقطر، كما أدت لغضب الكونغرس، والذي وافق مجلس نوابه باتخاذ قرار اعتبر توبيخي حول وقف حرب إيران، فيما تذهب دولة الاحتلال لرفع راية عصيان "نسبي" في لبنان، انعكس ذلك على قطاع غزة، لكسر هيبة مجلس ترامب للسلام.
ولأن اليوم التالي لحرب إيران، لن ينتظر نهاية مفاوضات الـ 60 يوما التفصيلية، بدأت إدارة ترامب العمل على خطوات استباقية، منها ما يرتبط بالقضية الفلسطينية، واحتمالية أن تذهب الرسمية الفلسطينية بفك الارتباط مع دولة الكيان، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي منذ عام 2015، ومنها إعلان دولة فلسطين كنهاية للمرحلة الانتقالية، خاصة مع نمو الاعتراف العالمي بها، وزيادة الرفض بل والكراهية لدولة الاحتلال وحكومتها.
فتح إدارة ترامب خطوط اتصال مع الرسمية الفلسطينية في رام الله، بعد غياب طويل، فيما قنواتها مع حماس مفتوحة، محاولة مكشوفة لمحاصرة أي احتمالية بـ "تمرد سياسي فلسطيني"، بالعودة للحديث عن ضرورة التمسك بقواعد اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) بين منظمة التحرير ودولة الكيان.
هل تستطيع القيادة الرسمية مواجهة "الثقل الأمريكي" المدعو من بعض الدول العربية المنتظر، وتكسر فعل الاندفاعة المتوقعة عليها، بالتأكيد تملك من المقومات التي تستطيع الاستفادة منها وتعديل المشهد، وإن ليس بكامل أركانه، لكنه تعديل قد يكون مرضيا نسبيا في زمن الانحدار العام، عبر عناصر يمكن اعتبارها أشكال من "المقاومة الناعمة الفاعلة" ومنها:
عناصر يمكنها أن تشكل حماية سياسية للقضية الوطنية الفلسطينية، فيما لو طالبت أمريكا قطع الطريق على إعلان دولة فلسطين وفك الارتباط بدولة الاحتلال، وغيرها سيكون استسلاما سياسيا لمشروع الضم والتهويد ومصادرة فلسطين لصالح دولة اليهود، لفتح باب بناء "إسرائيل الكبرى".
"المقاومة الناعمة الفاعلة"..سلاح يمكن استخدامه فلسطينيا دون ضجيج.. لكن بقوة ووضوح وصبر استراتيجي.
ملاحظة: حكومة الإرهاب، عبر شرطة الفاشي بن غفير اعتقلت القائد الوطني الكبير وعنوان الفلسطيني داخل 48 محمد بركة..اعتقال لساعة أو ساعات لا فرق... التهمة تعود لسنوات عندما شارك في مهرجان انطلاق الثورة الفلسطينية – فتح..فعلة تكشف بأنها دولة مرتعشة من الفلسطيني رغم ضجيجها الصاروخي والنووي"..طائر الفينيق بك يا بركة..كنت وستبقى البركة الوطنية يا إمحمد..
تنويه خاص: محكمة مصرية سجنت مصري 3 سنوات.. بعدما رفع علم دولة الكيان على سيارته في حي كرداسة بالقاهرة..إنسوا تبرير الحكم بدهس وإزعاج الناس..لكن أم الصح كان بعد غضب الناس من علم الدولة اللي أهل مصر يرونها عدوهم الأول..كنت وحتضلك..محروسة يا محروسة ..