نشرت في 03 أكتوبر 2026 11:07 ص
https://khbrpress.ps/post/436020
/ في مقابلة مع مجلة يهودية كشف ديفيد حسن، مدير شبكة مدارس "قرية أطفال غزة" أو المعروفة باسم "أكاديميات الأمل"، عن جوهر مشروعه الذي بدأ في قطاع غزة خلال عام 2025، مستغلا "النكبة الكبرى" التي أنتجتها مؤامرة 7 أكتوبر، والرامي باختصار شديد، وبلا أي التباس إلى عملية "تهويد المناهج التعليمية"، وحذف كل ما يتعاكس مع ذلك.
مشروع ديفيد حسن لتهويد التعليم، بدأ في التوسع السريع، البداية بفصل دراسي واحد قبل أكثر من عام، واتسعت لترتفع من 14 إلى 30 أكاديمية مع نهاية سبتمبر 2026، حيث تقدم خدماتها التعليمية لما يقرب من 25 ألف تلميذ وتوظف أكثر من 400 موظف ومدرس داخل القطاع.
ما كشفه ديفيد، ليس "عمل خيري"، بل مؤسسة أهدافها معلنة، واضحة محددة، بإدخال دروس ومفاهيم جديدة، بإضافة وحدات دراسية حول اليهودية والمسيحية والديانات العالمية، وتقديم الشرح للتاريخ الإقليمي بما في ذلك ما أسماه " تهجير اليهود" من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتوازي مع التذكير بأحداث النكبة عام 1948 لتوضيح الروايات المختلفة.
وأشار المؤسس إلى بعض تفاصيل التعديلات التي تم إدخالها على المناهج والمواد المقدمة للأطفال لمعالجة ما وصفه بروايات الكراهية، والتي شملت، في الرياضيات والقراءة، استبدال مسألة تقارن أعداد الشهداء في الانتفاضات بمسألة رياضية تتعلق بكرة القدم، وتعديل فقرات القراءة ببديل يتناول حياة المربية هند الحسيني بدلاً من دلال المغربي، وفي التربية الإسلامية والتاريخ، حذف الفقرات المتعلقة بالنزاعات التاريخية والتأكيد على قيم التسامح والتعددية الدينية.
المفارقة الكبرى، أن مؤسسة "أكاديميات تهويد التعليم" تعمل بكل حرية في قطاع، وبمساعدة من بعض مؤسسات حركة الإخوان المسلمين الحكومية في قطاع غزة، رغم أنها تعمل وفق تنسيق أمني كامل بين المخابرات الأمريكية وجهاز الموساد، لرسم ملامح المنهاج المفترض أن يسود كجزء من أهداف اليوم التالي لحرب غزة.
حقيقة "أكاديميات التهويد" وتفاصيل عملها وتحركها قد لا يبدو أنه يحدث في قطاع غزة، ولكن تلك هي الحقيقة وواقعها، والغريب، رغم تنبيه عددا من أطراف تربوية وإعلامية ومنذ أشهر حول خطورة ما تقوم به، وضرورة التصدي لها، فلم تجد تلك النداءات أي صدى محلي، بل العكس ما حدث توسع سريع جدا في نشاطها وعددها، ما أوصل الرقم حتى بداية أكتوبر 2026 إلى 30 مدرسة، تخدم 25 ألف طالب وتلميذ وتوظف المئات من أبناء القطاع.
المسألة لم تعد خطأ تقديري لمعرفة الهدف المركزي من وراء تأسيس "أكاديميات الأمل"، بعدما أعلن مؤسسها في مقابلته مع المجلة اليهودية بوضوح مطلق أنها ترمي لتهويد المناهج والعمل على تشكيل وعي جيل جديد ليس امتدادا لجيل الثورة والحركة الوطنية، ووضع دولة الاحتلال كجزء من المناهج التعليمي، وتشويه كلي للنكبة الأولى وحقيقتها، وشرعنة مخططها عام 1948، بما فيه نشر إكذوبة "تهجير اليهود" من بلاد العرب
أن تصمت حركة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، بمؤسساتها الأمنية والمدنية على تلك المؤامرة فتلك ليس مفاجأة، بل هي تشاركها في عمليات التوظيف، لكن أن تتجاهل الرسمية الفلسطيني وحكومتها التي تدعي ليل نهار متابعتها أحوال القطاع فتلك هي الجريمة السياسية الكبرى.
وكي لا يكون الأمر مجالا لتوجيه اتهامات لوزارة التربية والتعليم، فالمطلوب من الرئيس محمود عباس تشكيل لجنة فورا، لبحث كل ما يرتبط بتلك المؤسسة، وكيف حصلت على عملها، دون تأخير، خاصة والفصل الدراسي بدأ، وسريعا، يتم اعتبارها مؤسسة غير مشروعة، والطلب من الأهالي عدم التعاون معها، وتحميل كل متعاون مسؤولية خاصة.
الصمت على استمرار عمل "أكاديميات تهويد التعليم" في قطاع غزة جريمة وطنية كبرى، لا يجب غض الطرف عنها بـ "أعذار واهية".
ملاحظة: فجر يوم السبت، وليس جديدا، ارتكبت حكومة الفاشية اليهودية جريمة في قطاع غزة..فهي متواصلة ..لكنها جريمة أعادت "وحدة الهلال مع الصليب" اللي الجماعة المتأسلمة حاولت تفكفكها زي ما حاولت فكفكة التمثيل الوطني..وغزة يا غزتنا..
تنويه خاص: شكلها قصة "حوار البرم الوطني" طارت..الصحيح يمكن هاي أحسن شي عملته فتح أنها ما قبلت تقعد مع أداة التخريب الإخوانجية..بس بدها شغل تاني يا "أم الجماهير" ..طبعا لو لسه قيادة فتح متذكرة..أنها كانت هيك..!