نشرت في 11 سبتمبر 2026 09:35 م
https://khbrpress.ps/post/435099
شنّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الجمعة، هجوماً حاداً على مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، رافضاً تصريحاتها التي دعت فيها إلى التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية على غرار شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.
وقالت كالاس، في مقابلة مع صحيفة "آيرش تايمز"، إن المستوطنات الإسرائيلية ينبغي أن تخضع لمعاملة مماثلة لتلك التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع القرم، معلنة تأييدها فرض حظر تجاري على منتجات المستوطنات.
وأثارت تصريحات كالاس غضب ساعر، الذي رد عليها عبر منصة "إكس"، معتبراً أن المقارنة بين المستوطنات والقرم "تفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني"، ووصفها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".
وقال ساعر مخاطباً كالاس: "هل توقفت لتفكر فيما تقوله بالفعل؟"، قبل أن يكرر الرواية الإسرائيلية بشأن الارتباط التاريخي لليهود بالضفة الغربية، التي يطلق عليها الإسرائيليون اسم "يهودا والسامرة".
وزعم ساعر أن "علاقة وحقوق الشعب اليهودي في يهودا والسامرة وأرض إسرائيل موثقة على نطاق أوسع من أي شعب آخر في تاريخ البشرية"، مضيفاً أن الضفة الغربية "لم تنتمِ قط إلى دولة فلسطينية"، في إشارة إلى موقف إسرائيل الرافض اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة أرضاً لدولة قائمة.
كما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن الفلسطينيين سبق أن قبلوا مبدأ حل قضايا الأراضي المتنازع عليها عبر المفاوضات، متسائلاً عن الهدف من المقارنة بين إسرائيل وروسيا.
وقال ساعر: "هل تحاول مقارنة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، التي تساهم بطرق عديدة في حماية أوروبا وأمنها، بروسيا؟".
ويأتي الهجوم الجديد في ظل توتر متراكم بين ساعر وكالاس، إذ أعلن الوزير الإسرائيلي قبل نحو شهرين "قطع الاتصال" معها، عقب تقارير تحدثت عن مقارنتها بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وتزامنت تصريحات كالاس الأخيرة مع تصاعد الضغوط الأوروبية على المستوطنات، بعدما أعلنت 12 دولة نيتها فرض عقوبات وإجراءات ضد المستوطنات، فيما أكد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أن التعامل معها يمثل بالنسبة إليه قضية ذات طابع مبدئي.
وتعود المقارنة التي أثارت الخلاف إلى شبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها روسيا عام 2014 عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، قبل أن تعلن موسكو ضمها إثر استفتاء رفضته أوكرانيا ومعظم المجتمع الدولي.