جدل في واشنطن بعد كشف نشاط استخباراتي إسرائيلي مرتبط بمحادثات إيران

نشرت في 06 يونيو 2026 08:52 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431160

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير موسّع عن أزمة تجسس غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى رفع مستوى التهديد الناجم عن الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية إلى الدرجة "الحرجة"، وسط اتهامات لتل أبيب بتنفيذ عمليات تعقب واختراق إلكتروني وجسدي وُصفت بأنها "بلا كوابح"، واستهدفت هواتف شخصية ومقار مسؤولين ومبعوثين بارزين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووفقاً للتقرير، فإن تحقيقات أمنية أجراها البنتاغون أظهرت مخاوف متزايدة من تكثيف إسرائيل عمليات التنصت والتعقب لمسؤولين أمريكيين كبار، من بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار البارز في البنتاغون إلبريدج كولبي، ونائبه مايكل ديمينو، المسؤول المباشر عن صياغة السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية أمريكية، إلى أن الدوافع الإسرائيلية تتركز في محاولة الحصول على معلومات دقيقة حول استراتيجية إدارة ترامب في المفاوضات مع إيران، وكشف توجهاتها بشأن القنوات الدبلوماسية المحتملة مع طهران، محذّرة من أن رفع مستوى التهديد إلى "حرج" قد يدفع البنتاغون إلى فرض قيود مشددة على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجانب الإسرائيلي.

ووفق التقرير، فقد كشفت وثائق أمنية صادرة عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) عن حوادث سابقة تتعلق بمحاولات اختراق، بينها رصد عناصر من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أثناء محاولتهم زرع أجهزة تنصت داخل مقر الوكالة في عام 2021، إضافة إلى إحباط محاولة أخرى نُسبت إلى جهاز "الشاباك" لزرع أجهزة تجسس في مركبة تابعة لجهاز "الخدمة السرية" الأمريكي.

وبيّن التقرير أن النشاط التجسسي الإسرائيلي تصاعد بشكل ملحوظ في أواخر عام 2024، بالتزامن مع الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لتقييد العمليات العسكرية في غزة، قبل أن يمتد لاحقاً إلى استخدام برمجيات تجسس خبيثة استهدفت هواتف مسؤولين أمريكيين خلال زياراتهم وتحركاتهم داخل إسرائيل، خصوصاً في ظل نقاشات داخل إدارة ترامب حول خيارات التعامل مع الملف الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن أنماط العمل غير التقليدية لبعض كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، مثل استخدام الهواتف الشخصية في ملفات أمن قومي حساسة والتنقل دون بروتوكولات حماية مشددة، جعلتهم عرضة لما وصفه التقرير بـ"الأهداف السهلة" لعمليات التجسس، ما دفع أجهزة الأمن الأمريكية إلى تشديد إجراءات الحماية خلال الزيارات إلى إسرائيل.

ورغم النفي الرسمي الصادر عن البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع وصفه لهذه الأنشطة بأنها "عدوانية وشرسة وخارجة عن أي ضوابط أو رادع"، في إشارة إلى حجم التوتر المتصاعد بين الجانبين على خلفية هذه الاتهامات.