نشرت في 20 أغسطس 2026 11:06 م
https://khbrpress.ps/post/434198
في واقعة تعكس حجم التضييق والانتهاكات التي تتعرض لها عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، أظهرت مقاطع مصورة، اليوم الخميس، جنوداً من جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم يلقون ملابس نساء وفتيات من نافذة أحد المنازل التي استولى عليها الجيش وحوّلها إلى ثكنة عسكرية، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال منع عائلات فلسطينية من الوصول إلى منازلها لليوم الثاني عشر على التوالي.
وبحسب منظمة "يش دين"، فإن الملابس تعود إلى ثلاث نساء وفتاتين من عائلات فلسطينية تقيم في المنطقة، وقد تعذر عليهن الوصول إلى منازلهن منذ نحو أسبوعين، بالتزامن مع إقامة المستعمرين بؤرة استيطانية بالقرب من منازل السكان، بحماية قوات الاحتلال.
وقالت المنظمة إن جيش الاحتلال نشر قواته في المنطقة، وحوّل عدداً من المنازل إلى مواقع عسكرية مؤقتة، بذريعة حماية السكان، فيما تفرض القوات قيوداً مشددة على حركة العائلات الفلسطينية، وتحرمها من الوصول بحرية إلى منازلها وتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأوضحت "يش دين" أن العائلات طالبت جيش الاحتلال بالسماح بإيصال الملابس إلى النساء والفتيات المحاصرات وغير القادرات على الوصول إلى منازلهن. وبعد أن تواصلت المنظمة مع ما يسمى المدعي العام الإسرائيلي بشأن القضية، أقدم الجنود على إلقاء الملابس من نافذة أحد المنازل التي يتمركزون فيها، في مشهد وثقته كاميرا وأظهرت فيه الملابس وهي تتساقط من المبنى.
واعتبرت المنظمة أن الحادثة تمثل إساءة متعمدة للعائلات الفلسطينية، مشيرة إلى أن السكان المتضررين لا يواجهون أي اتهامات بارتكاب مخالفات، في حين تحول القيود العسكرية المفروضة عليهم دون مغادرة المنطقة بحرية أو استقبال الزوار أو الحصول على المواد والإمدادات الأساسية.
من جانبه، قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن قوات الاحتلال حوّلت منزل المواطن يوسف عبد السلام إلى ثكنة عسكرية، وواصلت حصاره منذ 12 يوماً، قبل أن تقدم مساء اليوم على تدمير محتوياته وأثاثه وإلقائها من النوافذ.
وأضاف وادي أن صاحب المنزل يقيم حالياً في منزل آخر يخضع للحصار، بعدما أجبره جنود الاحتلال وأفراد عائلته على إخلاء منزلهم بذريعة أن المنطقة "عسكرية مغلقة".
وتتعرض ثلاثة منازل في بلدة قصرة للحصار لليوم الثاني عشر على التوالي، في ظل استمرار القيود المفروضة على سكانها.
وكانت ثلاث عائلات فلسطينية قد اضطرت، وفق تقارير سابقة، إلى مغادرة منازلها عقب إقامة بؤرة استيطانية بالقرب منها، فيما أفاد رئيس مجلس قروي قصرة بإغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل وقطع الكهرباء والإمدادات الغذائية عنها. ولاحقاً، أعلن جيش الاحتلال المنطقة "عسكرية مغلقة" ونشر قواته فيها.