نشرت في 17 أكتوبر 2026 11:02 ص
https://khbrpress.ps/post/436656
يوم الخميس نشرت صحيفة ج. بوست العبرية "تنشر بالإنجليزية"، مقال رأي لشخصية يهودية اسمه أوري غيلر، اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بانه "مفرخ للعداء للسامية"، صارخا بخطورة تصريحاته نظرا لمكانته العالمية وتأثيره على ملايين الشباب وبينهم الأمريكي، وذهب لاعتباره "ذئب في ثوب حمل".
مقال غيلر يمكن اعتباره بالوصف السياسي "سوقيا" لشخصية غير سياسية، حاول أن يقفز على منصة المواجهة من فوق كتفي أوباما، لا تمثل قيمة بالمعنى العام، رغم ما تحمله من تحريض على الكراهية وملامح عنصرية، قد يلاحق عليها قانونا لو فتح ملفه.
لكن، المفاجأة الحقيقة جاءت من رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية، المطلوب رقم 1 للعدالة الدولية نتنياهو، عندما خرج عبر مشهد مسرحي في السباق الانتخابي ليستعرض لغته الإنجليزية في النيل من شخصية الرئيس الأمريكي الأسبق، ذاهبا لاعتبار أن فلسطين هي أرض اليهود، وبأنهم ليسوا مستعمرين كما الهولنديين والبلجيك، دون أن يتطرق لبريطانيا أو فرنسا، رغم أنهم الأكثر نموذجا للاستعمار في التاريخ المعاصر.
حرب نتنياهو على أوباما، تركزت في جوهرها على رفض دعوة الرئيس الأمريكي الأسبق استعادة الفلسطينيين أرضهم، وبأن السيطرة الإسرائيلية عليها لن تدوم، بل وجه لهم "سهما" خاصا بقوله لحكام تل أبيب، "عما إذا كان مفهوم الحماية والأمن يقتضي بالضرورة الاختباء خلف الجدران الإسمنتية وممارسة التدمير الشامل، أم أن الطريق الأفضل يكمن في صياغة مسار عادل وأخلاقي يضمن التعايش"، فيما هناك 7 مليون فلسطيني باقون فوق أرضهم، دون أن ينسى أن نتنياهو ليس جيدا لهم.
نتنياهو، الذي خرج في سياق الاستعراض الانتخابي، ليعلن أن هذه ارض اليهود منذ آلاف السنين، هو ذاته نتنياهو الذي وقع مذكرة "واي ريفر" عام 1998 في أمريكا مع الخالد ياسر عرفات، برعاية الرئيس كلينتون، التي كانت تفاهما من أجل استكمال إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية استنادا إلى اتفاق أوسلو 1993، والذي نص صراحة وفق المادة الرابعة من إعلان المبادئ، بأن الضفة الغربية وقطاع غزة هي أرض فلسطينية ولشعبها الولاية.
رغم تراجع نتنياهو عن التنفيذ عند عودته إلى تل أبيب أمام المتظاهرين الرافضين للتفاهم، فذلك لا يلغي ابدأ أنه وافق مبدئيا بأنها أرض فلسطينية، وجلس مع رئيس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ياسر عرفات ليس بصفته ممثلا محليا بل رئيسا عالميا.
تكرار نتنياهو، كما السفير الأميركي هاكابي بأن هذه أرض اليهود، لا يمثل استخفافا بغالبية مطلقة من دول العام فقط، التي تقف بأغلبية تتجاوز الـ 160 دولة تعترف بدولة فلسطين وفق حدودها المقرة في الأمم المتحدة، وتفسير محكمة العدل الدولية، بل هو إهانة لرؤساء أمريكان، أبرزهم كارتر الذي كان أول رئيس أمريكي يتحدث عن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، فيما كان البيت الأبيض وكلينتون راعي توقيع اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير وإسرائيل.
توضيحا، نتنياهو الذي يمارس عملية تضليل واسعة واستخفاف سياسي فردي، وهجوما صبيانيا غير مسبوق من رئيس حكومة في دولة الكيان ضد رئيس أمريكي اسبق، لأنه تحدث عن حق الفلسطينيين في أرضهم، يبدو أنه تناسى أن توقيعه مع ياسر عرفات تفاهم واي ريفر جاء بعد توقيع اعتراف متبادل بين منظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني وحكومة إسرائيل، ولا زال الاتفاق ساريا بشكل رسمي في أروقة المؤسسات الإسرائيلية، التي لم تبق منه عمليا شيئا، لكنها لم تذهب للتخلي الرسمي عنه وإعلان الإلغاء، لأنها تعلم يقينا تبعات ذلك.
حرب نتنياهو "الجبانة" ضد الرئيس الأمريكي أوباما حول هوية أرض فلسطين، وحق شعب فلسطين قصفت في طريقها قبر اسحق رابين الذي وقع إعلان المبادئ، الذي أكد بلغة إنجليزية واضحة بأنها أرض فلسطينية..
يبدو أن قذيفة نتنياهو الأخيرة ضد أوباما – رابين ستكون قذيفة باتجاه معاكس تسجل نهايته السياسية وإلى غير رجعة..
ملاحظة: مراسلة واشنطن بوست الصحفية الأمريكية هادي ليفين، قدمت خدمة من 7 نجوم للرواية الفلسطينية..بمساعدة فرق الإرهاب الاستيطاني ورعاية جيش الفاشية اليهودية..نجوميتها الإعلامية فتحت كل الدنيا لتحكي شو صار معها..لولا الخوذة والدرع كان زمانها في خبر كان..كلمتين.. بس كل الحكي فيها..
تنويه خاص: في أمريكا اللي رئيسها نازل يوزع شهادات على العالم..طلعت نائب بالكونغرس تفضح حرب التخويف السياسي اللي منتشره هالأيام. عندهم..حكتها بصوت مش مبحوح...هاي ضعف عقل وضعف شخصية..فهمتها يا ترامبينو..!