حزب الشعب: إحياء يوم الأرض يجب أن يتحول للحظة نهوض وطني شامل

نشرت في 29 مارس 2026 01:48 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/428425

أصدر حزب الشعب الفلسطيني، اليوم الأحد، بيانًا صحفيًا بمناسبة مرور الذكرى الخمسين على يوم الأرض الفلسطنيية، أكّدت أنّ إحياء يوم الأرض لا يجوز أن يبقى في حدود الرمزية، بل يجب أن يتحول إلى لحظة نهوض وطني شامل، تعيد الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وفيما يلي نص البيان كما ورد وكالة “خبر”:

الذكرى الخمسون ليوم الأرض الخالد

حزب الشعب الفلسطيني
يوم الأرض: انتصار لإرادة الشعب… في مواجهة محاولات الاقتلاع
تمرّ خمسون عامًا على يوم الأرض الخالد، فيما يواجه شعبنا الفلسطيني اليوم حرب إبادة جماعية مفتوحة في غزة، وتصعيدًا غير مسبوق لمشروع الاستيطان والضم والتهويد والتطهير العرقي  في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب تعميق نظام الفصل العنصري في أراضينا المحتلة عام 1948. إنها مرحلة تحاول فيها دولة الاحتلال الفاشية حسم الصراع عبر القوة العارية، مستندة إلى شراكة أمريكية كاملة وصمت دولي مخزٍ.

في الثلاثين من آذار عام 1976، لم يكن يوم الأرض هبّة عفوية، بل نتاج فعل وطني منظّم قادته الحركة الوطنية، وفي طليعتها الشيوعيون الفلسطينيون، الذين بادروا إلى بلورة قرار الإضراب وتنظيم الجماهير في مواجهة مخططات مصادرة الأرض. يومها، حُسمت المعركة حين انتقل القرار إلى الشارع، وتكرّست إرادة الناس كمرجعية عليا في مواجهة الضغوط ومحاولات الإلغاء، حين دوّى صوت القائد توفيق زياد: “الشعب قرر الإضراب”.
لقد انفجرت انتفاضة يوم الأرض كتعبير عن التقاء الوعي السياسي بالتنظيم الجماهيري، لتؤكد أن الشعب، حين يمتلك أدوات الفعل المنظّم، قادر على كسر سياسات القمع وفرض معادلته الوطنية. ولم تكن تلك المواجهة بلا ثمن، إذ ارتقى شهداء يوم الأرض: خضر خلايلة، رجا أبو ريا، خديجة شواهنة، أسعد طه، خير ياسين، ورأفت زهري، لتُروى الأرض بدمهم، ويُكتب يوم الأرض كمنعطف تاريخي أعاد الاعتبار لوحدة الشعب والأرض والهوية.
اليوم، وفي الذكرى الخمسين، تتجلى الدروس أكثر إلحاحًا ووضوحًا:
إن الخطر لا يكمن فقط في سياسات الاحتلال، بل أيضًا في حالة الانقسام والتشتت وضعف الفعل الوطني المنظّم. فالمشروع الاستعماري الصهيوني ماضٍ في تنفيذ مخططاته، من إبادة غزة، إلى التطهير العرقي ونهب الأرض وتوسيع الاستيطان، وإطلاق العنان لاعتداءات المستوطنين في الضفة، إلى استهداف الوجود الفلسطيني في الداخل، علاوة على استهداف قضية اللاجئين وحق العودة، ومحاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بما تمثله من التزام أممي تجاه هذا الحق، وذلك كله ضمن رؤية متكاملة لتصفية القضية الوطنية.

إن ما يجري هو تطبيق فعلي لمشاريع التصفية، عبر القوة العسكرية من جهة، ومحاولات فرض الوقائع السياسية من جهة أخرى. وهو ما يستدعي، دون مواربة، إجراء مراجعة وطنية شاملة، تفضي إلى استعادة زمام المبادرة عبر بناء موقف وطني موحّد في مواجهة الابادة الجماعية والتطهير العرقي ، يقود إلى وحدة حقيقية قائمة على برنامج كفاحي ديمقراطي جامع.
إن تجربة يوم الأرض تؤكد أن الإرادة الشعبية، حين تُنظَّم، تتحول إلى قوة مادية قادرة على التغيير. وأن القوى التقدمية والوطنية ، وفي مقدمتها الشيوعيون، لعبت دورًا حاسمًا في تحويل الغضب الشعبي إلى فعل سياسي منظّم، وهو الامر الذي تتطلبه المرحلة الراهنة عبر اوسع حالة  وطنية كفاحية  وجماهيرية منظمة في مواجهة المخاطر القائمة.

في هذه الذكرى، يؤكد حزب الشعب الفلسطيني أن إحياء يوم الأرض لا يجوز أن يبقى في حدود الرمزية، بل يجب أن يتحول إلى لحظة نهوض وطني شامل، تعيد الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتعزز النضال اليومي والمبادرات الشعبية  في مواجهة  الاحتلال والاستيطان، وصولًا إلى دحره وإنجاز الحرية والعودة والاستقلال.

عاش يوم الأرض الخالد
المجد للشهداء… والحرية لشعبنا
30 آذار 2026