بقلم حافظ البرغوثي

حماس بين كتائب السلام البريطانية والاميركية

نشرت في 12 فبراير 2026 10:29 ص

بقلم حافظ البرغوثي

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426568

 يروي  المناضل القومي الأردني عبد الله التل قائد الكتيبة السادسة في  معركة  القدس سنة    1948 أنه ذات يوم وجد اخاه   المتطوع   الشاب   وصفي التل جالسا مفكرا  وحزينا فسأله عن السبب فقال  لقد خانونا في اشارة الى الانظمة العربية ارسلت 14 كتيبة للحرب مقابل 120 الف يهودي مدربين  في اوروبا ومزودين باحدث  الاسلحة الثقيلة . عبارة وصفي التل كانت اختصارا للوضع  العسكري المتوقع اي ان الأنظمة التي كانت خاضعة للاستعمار وتأتمر بأمره سلمت فلسطين   . في مؤتمر شرم الشيخ بزعامة البهلول الألعوبان في يد نتنياهو بسبب ملفات ابن ستين  حرامي      وافق المشاركون او المشركون بالله والأرض  على شطب فلسطين وإهداء غزة لترامب ومجلسه او مسلخه  للسلام  والضفة لنتياهو .وشاهدنا رئيس اكبر دولة اسلامية أي إندونيسيا يقف أسفل  المنصة العليا خلف ترامب ويطلب منه علنا رقم هاتف إبنه بارون   لأنه يريد الحديث معه عن مشاريع استثمارية في اندونيسيا. عندما نشاهد هذا المشهد ورئيس اكبر دولة اسلامية يغنج    خلف  ترامب  ويستجديه رقم إبنه ويهب لإرسال قوات الى غزة لمساعدة ترامب في تحويل غزة الى كيان منفصل لآكلي لحوم البشر ومغتصبي القاصرات      واغتصاب غزة كليا  بدل السعي لتحريرها استعيد كلام وصفي التل   وعمه المناضل عبد الله  في الذاكرة   . يضاف الى ذلك ما نشهده الآن من توسلات حمساوية علنية وسرية  والحاح تركي قطري منذ اكثر من سنة لدى ترامب وغنج اعلامي  تدعمه  قطر اللعينة وتركيا ام الويلات للأمة   لكي   "يبص" ترامب على حماس بعين العطف  ويعطيها فرصة كما فعل مع الجولاني والإبقاء على سلاحها الخفيف غير المخيف للاحتلال   ، وقد يوافق ترامب على ذلك قريبا ويضم اليها عناصر ابو شباب وكل الميليشيات العميلة التي انشأها الاحتلال . وهذا   يعيد الى الذاكرة    كتائب السلام التي انشأها  الانجليز لقمع ثورة 1936.الخطيئة الكبرى بحق القضية  التي يجري تصفيتها بالكامل الآن في الضفة وغزة هو ان حركة فتح لم تقاوم الإنقلاب الحمساوي الذي رتبته قطر ومهدت له  ثم ساعدته اسرائيل،  وكان بوسع السلطة وفتح إخماد الإنقلاب خلال ايام  لكن قرار مقاومته لم يصدرعن قيادة شعب غير  الجبارين . ثم بعد  ذلك بدأ حكام قطر العزف على سيمفونية المصالحة برعاية العميل الاميركي  الاسرائيلي العلني حمد بن جاسم مفجر الربيع العربي لاحقا  واستمر عزام الاحمد يعزف ويفاوض  حول المصالحة وما زال يفاوض وما لبث يفاوض  وما إنفك   يفاوض    وما برح يفاوض  ثم تعب ونام  وقام يفاوض الجبهة الشعبية والى ان يحين موعد التفاوض مع الجبهة الديمقراطية لن نجد مكانا   للتفاوض ومصالحة فلسطينية  إلا في مستوطنة برعاية الآمر الناهي  بن غفير .
وضع حماس حاليا كوضع ذلك الراعي الذي باع أغنامه واشترط على المشتري ان يأخذها وانتاجها ولكن عدم التدخل في رعيها لأنه سيرعاها  مجانا.