نشرت في 19 أبريل 2026 06:07 م
https://khbrpress.ps/post/429295
طرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، تصورًا لإنشاء خط أنابيب نفطي جديد يربط حقول الجنوب العراقي بمحطة التصدير في جيهان على البحر المتوسط داخل تركيا، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز وتعزيز موثوقية الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية.
وأوضح بيرول، أنّ المشروع قد يحمل جاذبية اقتصادية وأمنية لكل من العراق وتركيا، فضلًا عن أهميته من زاوية أمن الطاقة بالنسبة إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن عقبة التمويل يمكن تجاوزها إذا توفرت الإرادة السياسية والبيئة الملائمة للتنفيذ.
ويأتي هذا الطرح في ظل توترات متكررة تؤثر في حركة الملاحة عبر هرمز، حيث أعادت إيران فرض قيود على مرور السفن، ما دفع بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى تغيير مساراتها بعد تحذيرات مرتبطة بإغلاق الممر الحيوي أمام الملاحة. وتعتمد الصادرات النفطية العراقية بدرجة كبيرة على هذا المضيق، إذ تخرج النسبة الأكبر من الشحنات عبر موانئ الجنوب، لا سيما من منطقة البصرة الغنية بالاحتياطيات.
ويرى بيرول أن أي أضرار تلحق بالممر الملاحي يصعب تداركها سريعًا، ما يجعل البحث عن بدائل برية أكثر استقرارًا خيارًا إستراتيجيًا للعراق وفرصة لتركيا، مع مكاسب واضحة للأسواق الأوروبية من حيث تنويع المسارات وتقليل المخاطر.
بالتوازي، تتداول أطراف إقليمية أفكارًا لمسارات داعمة، من بينها ربط خطوط قائمة وتطوير أخرى تمتد من كركوك شمالًا باتجاه الجنوب، إلى جانب مبادرات لتحسين شبكات النقل والسكك الحديدية عبر سوريا والأردن لخلق ممر تجاري يصل جنوب أوروبا بالخليج.
وتصطدم هذه التصورات ببيئة إقليمية مضطربة؛ فالحرب بين إسرائيل وحماس عطّلت تقدم مشاريع الربط الاقتصادي، كما تعرقل الهجمات في البحر الأحمر حركة الشحن، في وقت يواجه فيه مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا تباطؤًا ملحوظًا.