نشرت في 13 يوليو 2026 01:25 م
https://khbrpress.ps/post/432553
تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة المباحثات بين وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والوسطاء، لبحث الصيغة النهائية لمقترحات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط ترقب للرد الإسرائيلي على التعديلات التي قدمتها الحركة.
وقال مصدر في حركة حماس لـ"القدس العربي" إن وفد الحركة برئاسة خليل الحية عقد عدة اجتماعات مع الوسطاء، تناولت رد الحركة على الورقة التي قدمها ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، مؤكداً أن الرد كان "إيجابياً" مع إبداء بعض الملاحظات، وأن هناك ترتيبات لعقد اجتماع جديد مع ملادينوف بحضور الوسطاء.
وأوضح المصدر أن حماس وافقت على ربط استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بالانتقال إلى المرحلة الثانية، شريطة وجود آلية ملزمة تضمن تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها وفق جدول زمني محدد.
وأضاف أن الحركة والفصائل المشاركة في المفاوضات أبدت استعدادها للتوقيع الفوري على الاتفاق الجديد، لكنها اشترطت أن يبدأ بتنفيذ وقف كامل للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، ورفع الحصار وفق البروتوكول الإنساني، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توسعت فيها، بما يتوافق مع بنود المرحلة الثانية.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء أبلغوا الحركة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن نحو ثلثي بنود الورقة، فيما لا تزال الخلافات قائمة حول ملفات سلاح المقاومة، وموظفي غزة، والانسحاب الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أكد المصدر أن حماس والفصائل وافقت على مقترح يقضي بحصر وجمع وتخزين السلاح الثقيل وتسليمه إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة تحت إشراف "قوة الاستقرار الدولية"، إلا أن إسرائيل، بحسب المصدر، رفضت المقترح وأصرت على نزع السلاح بالكامل، إلى جانب رفضها استمرار الموظفين الذين عُينوا خلال فترة إدارة حماس للقطاع.
وتترقب الأطراف وصول الرد الإسرائيلي النهائي على الصيغ التقاربية التي طرحها الوسطاء، والتي تشمل ملفات المساعدات الإنسانية، وإدارة قطاع غزة، إلى جانب القضايا الخلافية المتعلقة بالسلاح والموظفين، تمهيداً لعقد اجتماع جديد بين وفد حماس وملادينوف.
وأكد المصدر أن الحركة طالبت الوسطاء بإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع لبدء تنفيذ برنامج الإغاثة العاجل، مع ضمان الحفاظ على حقوق الموظفين، كما شددت على ضرورة إلزام إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية وفق ما نص عليه اتفاق المرحلة الأولى، بما يصل إلى 600 شاحنة يومياً.
وفي سياق متصل، نفى مصدران من حماس وأحد الفصائل المشاركة في المفاوضات صحة التقارير التي تحدثت عن نية الإدارة الأمريكية تطبيق ما يعرف بـ"الخطة ب"، والتي تقوم على إنشاء مناطق سكنية وإدارية في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأكد المصدران أن هذا الطرح لم يُناقش خلال مباحثات القاهرة، مشددين على وجود توافق فلسطيني واسع يرفض أي مشاريع تؤدي إلى تقسيم قطاع غزة أو تمهد لتهجير سكانه، معتبرين أن مثل هذه المقترحات تمثل وسيلة ضغط على فصائل المقاومة ولا تحظى بقبول وطني.