في رسالة موجهة لكوداره

دحلان يدعو إلى عقد وطني جديد: لا غالب ولا مغلوب في الوطن والانتخابات طريق تداول السلطة

نشرت في 29 أغسطس 2026 10:10 ص

في رسالة موجهة لكوداره

القاهرة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434546

دعا رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي، محمد دحلان، إلى مراجعة شاملة للنظام السياسي الفلسطيني، وتحويل ما مرّ به الشعب الفلسطيني من فقدان ودمار وانقسام إلى فرصة لإعادة بناء الحياة السياسية على أسس الشراكة والديمقراطية وسيادة القانون، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من صراع السلطة إلى شراكة الوطن، ومن حكم الفصائل إلى دولة المواطنين والمؤسسات.

وقال دحلان، في رسالة نشرها الموقع الإلكتروني لتيار الإصلاح الديمقراطي وهي موجهة لكوادر وقيادات التيار بحسب الموقع: "إنَّ ما أصاب قطاع غزة، وما تواجهه الضفة الغربية والقدس من مخاطر، إلى جانب ما لحق بالمؤسسات الوطنية من ضعف وتفكك، يفرض "مراجعة صادقة وشجاعة"، لا بهدف محاكمة الماضي أو تصفية الحسابات، وإنما لفهم ما حدث واستخلاص دروسه ومنع تكراره".

وأضاف أن السؤال الأهم لم يعد يتعلق بمن كان على حق ومن أخطأ، وإنما بكيفية حماية الشعب والقضية، وإنقاذ أهالي غزة، وحماية الأرض والشعب في الضفة والقدس، وتحديد طبيعة النظام السياسي الذي ينبغي بناؤه للأجيال المقبلة.

وأشار دحلان إلى أن المشكلة لم تكن في وجود حركة فتح أو حركة حماس أو بقية الفصائل، وإنما في غياب نظام سياسي قادر على إدارة التعددية وفق قواعد واحدة تحكم الجميع، محذراً من أن تحول التنظيمات إلى كيانات أقوى من المؤسسات، وتقديم المصالح الفصائلية على المصلحة الوطنية، يقود إلى تحويل الاختلاف إلى صراع والصراع إلى انقسام.

وأكد أن مراجعة الماضي يجب أن تتم بمسؤولية، مع الاعتراف بتعدد الأخطاء والمسؤوليات، موضحاً أن المسؤولية الوطنية لا تعني أن الأخطاء كانت واحدة أو أن المسؤوليات متساوية، بل تقتضي الاعتراف بكل أشكال الإخفاق والإقصاء واستخدام القوة والسلاح وتعطيل المصالحة وإطالة أمد الانقسام.

وشدد على أن "الدم الفلسطيني محرّم في الصراع السياسي"، وأن السلاح لا ينبغي أن يكون وسيلة لتحديد من يحكم، والقوة لا تمنح الشرعية، داعياً إلى استخلاص الدروس من التجربة الماضية بما يضمن عدم دفع الشعب الفلسطيني مجدداً ثمن أخطاء القوى السياسية.

وفي هذا السياق، دعا دحلان إلى الانتقال في العلاقة بين مختلف القوى الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي وقيادة السلطة، من محاولة إضعاف الآخر إلى التنافس أمام الشعب، ومن الصراع على السلطة إلى الشراكة في حماية الوطن.

وقال إن القاعدة التي ينبغي أن تحكم الجميع هي: "لا غالب ولا مغلوب في الوطن"، ولا سلطة تُكتسب أو تُحمى بالسلاح، ولا شرعية تتجاوز إرادة الشعب، مؤكداً أن الشراكة السياسية المنشودة لا تعني العودة إلى المحاصصة الفصائلية، لأن الشعب الفلسطيني "أكبر من مجموع فصائله".

كما طرح دحلان رؤية للانتقال من "حكم الفصائل إلى دولة المواطنين"، مشدداً على أن الفصيل يمكن أن يفوز بالحكم لكنه لا يملك الدولة، وأن الأمن والقضاء والإدارة والمال العام والوظيفة العامة يجب أن تبقى مؤسسات وطنية تخدم المواطنين، لا أدوات تنظيمية أو حزبية.

وأكد أن السلطة يجب أن تكون تفويضاً مؤقتاً يمنحه الشعب عبر الانتخابات ويستطيع استرداده بالطريقة ذاتها، مشدداً على أن الهدف ليس استبدال هيمنة طرف بهيمنة طرف آخر، أو إعادة توزيع مؤسسات الدولة كحصص بين الفصائل، وإنما الانتقال إلى "دولة المواطنة والمؤسسات والقانون".

ودعا رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي إلى بناء "عقد وطني اجتماعي جديد" يحدد قواعد الحياة السياسية ويضع حدوداً لا يستطيع أي فرد أو فصيل أو سلطة تجاوزها.

وتضمنت المبادئ التي طرحها دحلان أن يكون الشعب مصدر الشرعية والسلطات، وأن تشكل الانتخابات الحرة والدورية الطريق إلى تداول السلطة، مع احترام نتائجها وعدم الانقلاب عليها أو تعطيلها، إضافة إلى إخضاع الجميع للقانون والمؤسسات، ومنع احتكار السلطة أو القرار الوطني.

كما شدد على تحريم استخدام السلاح والقوة في الصراعات الداخلية، وإخضاع السلاح والقوة المنظمة للسلطة الشرعية والقانون، وألا يكون قرار الحرب أو السلم إلا عبر مرجعية وطنية شرعية وجامعة، إلى جانب اعتبار الأجهزة الأمنية والمال العام والوظيفة العامة مؤسسات وطنية لا أدوات حزبية.

وتضمنت رؤيته كذلك ضمان الحقوق والحريات وكرامة المواطنين، وإشراك مختلف مكونات المجتمع في صناعة القرار، وحسم الخلافات عبر الحوار والقانون وصندوق الاقتراع، مع إخضاع الجميع للمسؤولية والمحاسبة دون استثناء.

وأكد دحلان أن هذه المبادئ يجب ألا تبقى مجرد شعارات، وإنما تتحول إلى قواعد دستورية وقانونية ومؤسساتية تحول دون عودة النظام السياسي إلى أخطاء الماضي.

وفي ما يتعلق بدور تيار الإصلاح الديمقراطي، قال دحلان إن التيار لا يطرح هذه الرؤية بحثاً عن موقع في "النظام القديم"، ولا بهدف استبدال طرف بآخر، مؤكداً أن التيار يريد حركة فتح "قوية وموحدة وديمقراطية"، وأن تكون مختلف القوى الفلسطينية، إلى جانب المستقلين والمجتمع والكفاءات، شركاء في الحياة السياسية وصناعة القرار.

وأضاف أن الهدف يتمثل في تغيير النظام الذي سمح لأي طرف باحتكار السلطة أو إقصاء الآخرين، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني "دفع من الدم والدمار والانقسام ما يكفي"، ولم يعد من المقبول توريث الأجيال المقبلة الصراعات القديمة.

كما شدد دحلان على ضرورة إشراك المرأة والشباب في صناعة القرار الوطني، مؤكداً أن تمكين المرأة مجتمعياً ووطنياً وسياسياً يعزز التنمية والاستقرار، وداعياً إلى أن يكون حضورها في مواقع صنع القرار متناسباً مع حضورها في المجتمع.

وبشأن الشباب، اعتبر دحلان أنهم الأقدر على تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم، في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، داعياً إلى تربيتهم وتعليمهم وتدريبهم وتمكينهم ليكونوا جاهزين لتولي مسؤولية قيادة المستقبل.

وختم دحلان رسالته بالدعوة إلى فتح "طريق مختلف" يجعل الاختلاف حقاً لا تهديداً، والتعددية قوة لا سبباً للانقسام، والانتخابات وسيلة لتداول السلطة، والمؤسسات أكبر من الأشخاص، والوطن أكبر من الجميع.

وهنا ننشر نص الرسالة حرفياً كما نشرها الموقع الرسمي لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح:

رسالة الأخ القائد محمد دحلان (أبو فادي) رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي

الأخوات والأخوة  .. ..

قيادات وكوادر وأعضاء تيار الإصلاح الديمقراطي ..

تحية طيبة .. وبعد ،،،

تستدعي المسؤولية الوطنية والأخلاقية، بعد كل ما مرّ به شعبنا من فقدانٍ وألمٍ ودمار، وما أصاب مشروعنا الوطني من انقسامٍ وتراجع، ألا نتعامل مع ما جرى وكأنه محطةٌ عابرة، أو أن نذهب إلى المستقبل بالأفكار والأدوات التي قادتنا إلى هذا الواقع، فالكارثة التي أصابت غزة، وما تواجهه الضفة والقدس من أخطار، وما لحق بمؤسساتنا الوطنية من انهيارٍ وضعفٍ وتفكك، يفرض علينا مراجعةً صادقةً وشجاعة؛ لا لمحاكمة الماضي أو تصفية الحسابات، بل لفهم ما حدث، واستخلاص دروسه، ومنع تكراره، وبالتالي لم يعد السؤال الأهم: من كان على حق ومن أخطأ؟، بل: كيف نحمي شعبنا وقضيتنا وننقذ أهلنا في غزة ونحمي شعبنا وأرضنا في الضفة والقدس؟، وأي نظامٍ سياسيٍ نريد أن ننشئه للأجيال القادمة؟ ولا تتجاوز الشعوب كوارثها بإنكارها، بل حين تتمكن من تحويل الألم إلى درس، والتجربة إلى وعي، والوعي إلى تغيير.

أولًا: المشكلة في النظام لا في التعددية
ننظر في تيار الإصلاح الديمقراطي إلى المرحلة المقبلة باعتبارها وسيلة لبناء نظامٍ سياسيٍ يقوم على الشراكة ويحفظ هويتنا الوطنية، ويحمي المواطن وكرامته، ويعيد للشعب حقه في اختيار قيادته ومحاسبتها؟، وهذه ليست رؤية فرضتها الظروف الحالية، فمنذ الانتخابات الفلسطينية الأولى عام 1996، كنت مؤمنًا بأن النظام السياسي الفلسطيني لا يستقيم بإقصاء القوى الأخرى، وأن الاختلاف يجب أن يُدار داخل المؤسسات، لا في الشارع أو باستخدام السلاح.
أثبتت التجربة أن المشكلة لم تكن يومًا في وجود فتح أو حماس أو باقي التنظيمات، بل في غياب نظامٍ قادرٍ على إدارة هذا التعدد وفق قواعد واحدة تحكم الجميع، فعندما تصبح التنظيمات أقوى من المؤسسات، والمصلحة الفصائلية مقدمة على المصلحة الوطنية، يتحول الاختلاف إلى صراع، والصراع إلى انقسام، وهذا ما دفع شعبنا ثمنه طوال السنوات الماضية.

ثانيًا: مراجعة الماضي بمسؤوليةٍ لا بإنكار
تبدأ المرحلة الجديدة بالاعتراف بما حدث، لكن الاعتراف بالمسؤولية الوطنية لا يعني أن الأخطاء كانت واحدة أو أن المسؤوليات متساوية، هناك من أخطأ في التقدير السياسي، ومن أخفق في إدارة المؤسسات، ومن مارس الإقصاء، ومن استخدم السلطة والمال العام في الخصومة، ومن لجأ إلى القوة والسلاح، ومن فشل في منع الانقسام، ومن أسهم في إطالة عمره أو أغلق أبواب المصالحة، لذلك لا نريد مصالحةً تطمس الحقيقة، ولا وحدة تقوم على النسيان، ولا رواية يبرئ فيها كل طرف نفسه ويلقي بالكارثة على الآخرين، فقد كان الاقتتال الداخلي جريمة وطنية، ومن أهم ما يجب أن نتعلمه من تجربتنا أن الدم الفلسطيني محرّم في الصراع السياسي، والسلاح لا يحدد من يحكم، والقوة لا تمنح الشرعية، ويتوجب علينا أن نراجع تجربتنا بشجاعة، نعترف بما أخطأنا فيه، ونتعلم منه، لأن الهدف ليس إثبات من كان أكثر صوابًا، بل ضمان ألا يدفع شعبنا مرة أخرى ثمن أخطائنا.

ثالثًا: من صراع السلطة إلى شراكة الوطن
قد نختلف مع حماس أو الجهاد الإسلامي أو قيادة السلطة، وقد تكون بيننا خلافات عميقة، لكن الاختلاف لا يمنح أحدًا حق إلغاء الآخر، نريد أن تنتقل بعلاقتنا جميعًا من محاولة إضعاف الآخر إلى التنافس أمام الشعب، ومن الصراع على السلطة إلى الشراكة في حماية الوطن، والقاعدة التي يجب أن تحكم الجميع بسيطة: لا غالب ولا مغلوب في الوطن، ولا سلطة تُكتسب أو تُحمى بالسلاح، ولا شرعية فوق إرادة الشعب، والشراكة التي ندعو إليها لا تعني العودة إلى المحاصصة الفصائلية، فالشعب الفلسطيني أكبر من مجموع فصائله.

رابعًا: من حكم الفصائل إلى دولة المواطنين
لا يدعو تيارنا إلى إلغاء الفصائل أو هوياتها أو تاريخها، ومن حق كل قوة أن تحتفظ ببرنامجها وأن تتنافس على ثقة الناس، لكن ما يجب أن يتغير هو علاقتها بالدولة، فالفصيل يستطيع أن يفوز بالحكم، لكنه لا يملك الدولة، فالدولة لا تصبح ملكًا للحزب إذا فاز، والأمن والقضاء والإدارة والمال العام والوظيفة العامة مؤسسات للمواطنين، لا أدوات لتنظيم أو حزب، والسلطة ليست ملكية دائمة لأحد، بل تفويض مؤقت يمنحه الشعب عبر الانتخابات ويستطيع استرداده بالطريقة ذاتها، وما نريده ليس انتقال الهيمنة من طرفٍ إلى آخر، ولا إعادة توزيع مؤسسات الدولة كحصصٍ بين الفصائل، بل الانتقال من المحاصصة إلى دولة المواطنة والمؤسسات والقانون.

خامسًا: عقد وطني اجتماعي جديد
لا تكفي مصالحة جديدة بين الفصائل إذا بقي النظام الذي أنتج الانقسام كما هو، لذا فنحن بحاجةٍ إلى عقدٍ وطنيٍ اجتماعيٍ جديدٍ يحدد قواعد الحياة السياسية، ويضع حدودًا لا يستطيع فرد أو فصيل أو سلطة تجاوزها:

1) الشعب هو مصدر الشرعية والسلطات.

2) الانتخابات الحرة والدورية هي الطريق إلى تداول السلطة.

3) نتائج الانتخابات تُحترم ولا يجوز الانقلاب عليها أو تعطيلها.

4) القانون والمؤسسات فوق الأفراد والتنظيمات.

5) لا احتكار للسلطة أو التمثيل أو القرار الوطني.

6) استخدام السلاح والقوة في الصراعات الداخلية محرّم وطنيًا.

7) السلاح والقوة المنظمة يخضعان للسلطة الشرعية والقانون.

8) لا قرار بالحرب أو السلم إلا عبر مرجعيةٍ وطنيةٍ شرعيةٍ وجامعة.

9) الأجهزة الأمنية والمال العام والوظيفة العامة مؤسسات وطنية لا أدوات حزبية.

10) الحقوق والحريات وكرامة المواطن مصونة للجميع.

11) المجتمع بكل مكوناته شريك في صناعة القرار.

12) الخلاف يُحسم بالحوار والقانون وصندوق الاقتراع.

13) المسؤولية والمحاسبة تسريان على الجميع بلا استثناء.

هذه المبادئ يجب ألا تبقى شعارات، بل أن تتحول إلى قواعد دستوريةٍ وقانونيةٍ ومؤسساتيةٍ تحمي النظام السياسي من العودة إلى أخطاء الماضي.

سادسًا: مسؤوليتنا
لا يطرح تيار الإصلاح الديمقراطي هذه الرؤية بحثًا عن موقعٍ في النظام القديم، ولا لكي نستبدل طرفًا بطرف، نريد حركة فتح قوية وموحدة وديمقراطية، ونريد أن تكون جميع القوى الفلسطينية شريكة في الحياة السياسية، ونريد المستقلين والمجتمع والكفاءات شركاء في القرار، هدفنا ليس أن يحل طرفٌ محل طرف، بل أن يتغير النظام الذي سمح لأي طرفٍ باحتكار السلطة أو إقصاء الآخرين، لقد دفع شعبنا من الدم والدمار والانقسام ما يكفي، ولم يعد من حق أي منا أن يورث الأجيال القادمة صراعاته القديمة ثم يقف أمام التاريخ مدافعًا عن مبرراته.

مسؤوليتنا تقتضي أن ننظر بعين الشراكة الكاملة مع أهم مكونين في مجتمعنا الفلسطيني، المرأة والشباب، فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه دومًا لأداء أعظم الأدوار، وتمكينها مجتمعيًا ووطنيًا وسياسيًا يساهم في تسريع عجلة التنمية وضمان استقرار المجتمع، وكما كانت على الدوام على استعدادٍ تامٍ للتضحية فإن الضرورة تقتضي أن يكون موقعها في صناعة القرار بذات النسبة التي تمثلها في المجتمع، أما الشباب فليس من حق أي فئةٍ عمريةٍ أن تدّعي تمثيلهم دون إرادةٍ منهم، فالشباب اليوم هم جيل التغييرات الرقمية والتكنولوجية الهائلة، وهم الأقدر على تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم واقتراح دورهم في البناء الوطني، ومسؤوليتنا تقتضي أن نأخذ بأيديهم، تربيةً وتعليمًا وتدريبًا وتمكينًا، حتى يكونوا على جهوزيةٍ لاستلام الدفة، والانتقال بثقةٍ واقتدارٍ نحو المستقبل.

مسؤوليتنا اليوم أن نفتح طريقًا مختلفًا؛ يجعل الاختلاف حق لا تهديدًا، والتعددية قوة لا سببًا للانقسام، والانتخابات وسيلةً لتداول السلطة، والمؤسسات أكبر من الأشخاص، والوطن أكبر من الجميع.

عشتم وعاشت فلسطين حرة
ومعًا نبني وطننا 
ومستقبلنا