نشرت في 25 يناير 2026 10:46 ص
https://khbrpress.ps/post/425902
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: “إن البيئة الحَضَرية في غزة تمثّل أحد أكثر الجغرافيات كثافة سكانية في العالم، وهو ما توثقّه الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، حيث يعيش في القطاع أكثر من 2.3 مليون فلسطيني داخل مساحة لا تتجاوز 365 كم² وبكثافة تفوق 6300 نسمة لكل كم² عند اليوم الاول من الابادة. دولة الاحتلال تعاملت مع هذا التركيب الحَضَري الخانق باعتباره هدفاً عسكرياً مغلقاً، وقصفت بكثافة تهدف إلى إحداث اكبر قدر من التدمير البشري في هذه المساحة المدنية المحاصرة.” وأضاف دلياني: “تفيد تقارير مجلس حقوق الإنسان وتصريحات جيش الإبادة الإسرائيلي بإسقاط نحو 6000 قنبلة خلال الأيام الـ6 الأولى من الإبادة، بمعدّل 16 قنبلة لكل كم². وتُظهر سجلات Airwars أنّ الولايات المتحدة تعتبر معركة الموصل الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم ذلك لم يتجاوز أشد شهورها 6000 قنبلة على مساحة أكبر من غزة بكثير.” وتابع دلياني: “تؤكد بيانات Explosive Weapons Monitor إسقاط أكثر من 29000 ذخيرة خلال الشهرين الأولين من حرب الابادة الاسرائيلية على غزة بمتوسط يقارب 500 ذخيرة يومياً، بينما قدّر محللون استشهدت بهم Financial Times ومنظمة Scientists for Global Responsibility أنّ إجمالي المتفجرات التي ألقاها جيش الابادة الاسرائيلي على غزة تجاوز ما أُلقي على مدن: دريسدن وهامبورغ ولندن مجتمعة خلال الحرب العالمية الثانية. هذا المستوى من التدمير يعكس إرادة اجتماعية سائدة في المجتمع الإسرائيلي، حيث تترسخ مفاهيم الاستعلاء الديني والعنصرية ويتم منح جرائم الإبادة بحق اهلنا في غزة شرعية سياسية وإعلامية واجتماعية واسعة. وتُظهر استطلاعات قناة 12 الإسرائيلية ومعهد الديمقراطية أنّ تأييد القصف الجوي العشوائي تجاوز 90 بالمئة، وأن أكثر من 70 بالمئة من مجتمع دولة الإبادة يرى في التطهير العرقي لشعبنا خياراً مشروعاً لتعزيز الهيمنة الاستعمارية على ارضنا. وختم دلياني: “نحن أمام جريمة إبادة اعتمدت على قبول اجتماعي واسع في دولة الاحتلال، ما يجعل مساءلة هذا المجتمع وإعادة تأهيله ضرورة سياسية وأخلاقية وأمنية دولية.”